قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أمس ان البرلمان سيعيد بحث الاصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي لقطاع التبغ الخريف المقبل متحاشيا بذلك خلافا محتملا مع رئيس البلاد الذي رفض القانون الخاص بتلك الاصلاحات المثيرة للجدل في الاسبوع الماضي. ووصف أجاويد الذي اصطدم مرارا مع الرئيس التركي احمد نجدت سيزار الاعتراض الذي ابداه رئيس البلاد على تلك الاصلاحات بانه «سياسي» وليس قانونيا وكشف عن اعتزامه استدعاء البرلمان من عطلته الصيفية لاعادة الموافقة على التشريع الذي يرمي لتحرير قطاع التبغ. ومن شأن هذا الامر ان يجبر سيزار في حالة حدوثه على التصديق على القانون او احالته الى المحكمة الدستورية. الا ان رئيس الوزراء تراجع عن هذا الموقف على ما يبدو بعد اجتماع مع سيزار أمس الأول. وقال أجاويد للصحفيين «سنبحث قانون التبغ عقب معاودة البرلمان للانعقاد». وكان الخلاف العلني الذي اندلع بين رئيس الوزراء التركي ورئيس البلاد قد اسفر عن اثارة الفزع في الاسواق المالية المفعمة بالقلق واشتعال مخاوف من تعرض البلاد لحالة من عدم الاستقرار السياسي قد تقوض برنامجا لمكافحة التضخم يحظى بدعم صندوق النقد الدولي. واضطرت الحكومة التركية الى تعويم الليرة التي خسرت منذ ذلك الحين حوالي نصف قيمتها وتخلت عن البرنامج. وفي مايو وافق صندوق النقد والبنك الدوليان على منح تركيا قروضا قيمتها 15.7 مليار دولار للحد من الاضطرابات الاقتصادية التي تعانيها البلاد في مقابل عدة اصلاحات من بينها خفض الانفاق العام. ويرمي قانون التبغ الى تشجيع المزارعين الاتراك على زراعة محاصيل اخرى غير التبغ الذي يتمتع بدعم حكومي كبير ويعاني في الوقت نفسه من افراط في الانتاج. ـ رويترز