افرج صندوق النقد الدولي مساء أمس الأول عن اعتمادات بقيمة 1.5 مليار دولار لتركيا في حين منحها البنك الدولي في اليوم ذاته مساعدة اضافية قدرها 1.7 مليار. ووافق مجلس ادارة صندوق النقد الدولي اخيرا على الخطة الاقتصادية التركية التي ستحظى بدعم من اعتمادات يوفرها الصندوق على ثلاث سنوات على ما جاء في بيان صادر عن هذه المؤسسة المالية العالمية. ويأتي الافراج عن هذه التسهيلات المالية الجديدة بعدما وافقت الحكومة التركية على بعض الشروط التي فرضها الصندوق. وكان الصندوق والبنك الدولي الغيا الاسبوع الماضي اجتماعات لمجلسي ادارتهما كانا مخصصين للموافقة على الافراج عن هذه الاعتمادات الذي اقر مبدأها في اطار برنامج اعادة الهيكلية الاقتصادية الذي ابرم في مايو الماضي بين الصندوق وانقرة. وكان صندوق النقد يعتبر ان اعضاء ادارة الشركة الوطنية للاتصالات «تركيش تيليكوم» الذين سينفذون عملية تخصيص الشركة، عينوا لاعتبارات سياسية وليس وفقا لمعايير مهنية. ووافقت الحكومة التركية في النهاية على تعديل تشكيلة مجلس ادارة الشركة حتى لا تعرقل خطة الانقاذ الاخيرة التي عرضها الصندوق وتوقف تدهور الوضع الاقتصادي. وكانت ازمة مالية خطرة هزت الاقتصاد التركي نهاية فبراير هي الثانية في غضون ثلاثة اشهر الامر الذي اجبر الحكومة على التخلي عن سعر الصرف الثابت لليرة التركية في مقابل الدولار وهو كان من العناصر الرئيسية في خطة اقتصادية سابقة متفق عليها مع صندوق النقد. وقد ادى هذا القرار الى خفض قيمة الليرة التركية بنسبة 50% تقريبا في مقابل الدولار. وتشمل الاعتمادات التي منحها البنك الدولي قرضا لاصلاح القطاع العام والمالي قدره 1،1 مليار دولار فضلا عن قرض بقيمة 600 مليون دولار يهدف الى ادخال اصلاحات زراعية في تركيا. ـ أ.ف.ب