لم تحقق السيارات الالمانية المرموقة مكانة طيبة في أول استطلاع تقوم به مجلة متخصصة، حيث وضعت شبهات على صورة سيارات بورش وبي.أم. دبليو ومرسيدس التي تعتبر مثالية في صناعة السيارات الالمانية. وطلبت المجلة من القراء أن يبلغوها بالمشاكل التي يصادفونها مع السيارات الالمانية. وقالت 90 في المائة من الخطابات التي تلقتها المجلة من عدة مئات أن ملاك السيارات يعتقدون أن جودة السيارات الالمانية تتضاءل على الرغم من إدعاء شركات تصنيع السيارات عكس ذلك. وأظهر الاستطلاع أن مشتري السيارات يشكون من نفس المشكلات تقريبا. وتشمل هذه فترة الضمان التي لا تزيد عن 12 شهراً والافتقار إلى الكرم في التعامل مع المشكلات الكبيرة التي تظهر بعد انتهاء فترة الضمان مباشرة. كما كانت هناك شكاوى من النوعية الرديئة لبعض المكونات وكذلك الصعوبات في الحصول على بعض قطع الغيار. وقال جواكيم جندرني من بوخوم الذي يمتلك سيارة بي.أم. دبليو أن الشركة بدت غير مبالية عندما تعطل المحرك بعد 18.500 كيلومتر. وأضاف ''ويسيطر عليك الانطباع بأنهم لا يحفلون كثيرا بإرضاء العملاء، ويكفيهم أن رقم المبيعات مرتفع وأسعار الاسهم أيضا مرتفعة''. كذلك فإن بورش لا تكاد تنتج من السيارات ما يغطي الطلب عليها في الاسواق، ولكن يبدو أن الكثيرين من عملائها غير راضين. وقد تحدث فولفجانج مولر من ميونيخ بكلمات قاسية عن موديل 119 الذي انتج في العام الماضي، قائلاً «بعض المواد المستخدمة رخيصة، والمساحات لا تعمل بصورة سليمة كما أن مقبض تغيير السرعة الالكتروني به خطأ''. كذلك أثار غضب مولر جهاز الملاحة الذي لا يعتمد عليه والذي وصفه بأنه «مخجل». ولاشك أن الرجل يعرف فهو عميل لبورش منذ 33 عاما. وقال فولفجانج أولشليجر من مندين أن البورش 911 التي اشتراها في مايو من العام الجاري بها ضوضاء شديدة مثل مقعد السائق الذي لا يتوقف عن الصرير، ويقول ''لا يمكنك أن تقود السيارة بدون سدادات الاذن». كذلك تعرضت سيارة أودى أيضا للانتقاد. وقال فلتر شاش من ميونيخ أن سيارته من طراز أيه4 ـ 2،0 ملتيترونيك كانت بحاجة إلى تغيير علبة التروس بعد 3.500 كيلو متر، كما وجد كسر دقيق في رقائق الكمبيوتر الرئيسية التي تسيطر على كل الاجهزة الالكترونية، وعند الكيلو 500،10 بلل جهاز التكييف داخل السيارة. وكتب شاش «إن سيارة أيه4 هي سيارة غالية في حالة حرجة على الدوام». كذلك انهالت الانتقادات على مرسيدس أيضا. فكان هناك العديد من الشكاوى من الاعطال الالكترونية والاسقف المعيبة وعلبة التروس الالكترونية المعيبة وحتى تراكم الصدأ حول حواف النوافذ. وقال بيرند بلوم من كيل إن سيارته من طراز أس-500 ''أسوأ سيارة امتلكتها منذ 40 عاما''. ـ د.ب.أ