اتسمت آلية التداول في سوق الكويت للأوراق المالية في ختام تعاملات الاسبوع امس بعمليات جني الارباح التي شملت غالبية الأسهم دون ان يؤثر ذلك في وتيرة الاتجاه الصعودي للبورصة. فقد سجلت المتغيرات الثلاثة ارقاما قياسيا جديدة مع ارتفاع طفيف للمؤشر العام الذي من المتوقع ان يواصل الصعود ليتجاوز مستوى الـ 1800 نقطة مع نهاية الشهر الجاري مدفوعا بالارباح القياسية التي من المتوقع ان تحققها الشركات في النصف الأول. وقد تفاعل اوساط المتعاملين مع الارباح القياسية التي اعلنتها بعض البنوك حيث سجلت اسهم هذا القطاع امس قفزة في مستويات التداول والاسعار التي واصلت الارتفاع رغم وتيرة ارتفاع البنوك وان كانت تراجعت من أعلى مستوى وصلت له الا انه من المتوقع ان تواصل البنوك قيادة النشاط في المرحلة المقبلة خاصة البنك التجاري وبرقان والاهلي والعقاري نظرا لوجود هامش كبير في امكانية ارتفاع اسعارهما والرغبة القوية لدى الصناديق والمحافظ وكبار المتعاملين في اقتناء هذه الاسهم. وقد ادت عمليات جني الأرباح الموسعة على سهم مشاريع الكويت الى تراجع معظم الاسهم التابعة ومعظم الاسهم الرخيصة الاخرى وهو أمر صحي يعطي فرصة للتأسيس وبناء مراكز مالية جديدة. وقفزت مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) الى مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات هذا الاسبوع اذ وصل مؤشرها العام الى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين واقفل عند مستوى 1671.2 نقطة بارتفاع مقداره 55.1 نقطة عن اقفال الاسبوع الماضي. وشهدت التعاملات نشاطاً مكثفا دفع كافة المؤشرات لتسجيل ارقام قياسية حيث بلغت كمية الاسهم المتداولة حوالي 880 مليون سهم تمت من خلال 17652 صفقة بقيمة تجاوزت 193.4 مليون دينار. وأعرب مسئولان في شركتين استثماريتين عن تفاؤلهما الشديد بالاوضاع السائدة في السوق وتوقعا استمرار الاتجاه الصعودي لمؤشرات البورصة لكنهما حذرا من الارتفاعات غير المبررة أو الكبيرة لبعض الأسهم. وقال نائب المدير العام للاستثمارات المحلية في شركة بيت الأوراق المالية خلف الجاسم ان السوق مازال يستثمر عوامل الدعم المتعددة التي تلقاها خلال الاشهر القليلة الماضية مثل انخفاض اسعار الفائدة وأرباح الشركات وأموال التعويضات وغيرها. واضاف ان السوق يقوم حالياً بامتصاص فائض السيولة المتوافرة بين ايدي المستثمرين والتي لا تجد سبيلا لها الا السوق المالي وذلك بسبب ضعف الفرص الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية الاخرى. وقال الجاسم ان هذه العوامل الايجابية لم تستنفذ بعد وستظل تلعب دورا محفزا تدفع السوق في اتجاه صعودي لفترة من الوقت لكنه اضاف ان هناك مبالغات تحدث احيانا ترفع اسعار بعض الاسهم دون مبررات مقنعة. وحذر من الانسياق وراء عمليات المضاربة التي قال انها ما زالت لديها القدرة على التأثير في مجريات التعامل حتى لا تتكرر مشاكل عام 1997 مشيرا الى ان صعود اسعار بعض الاسهم جاء نتيجة تحريكها من قبل اطراف لها أهدافها. ودعا المتعاملين الى الحذر لدى تعاملهم مع بعض الاسهم التي ترتفع اسعارها دون معرفة الدوافع الحقيقية لهذا الارتفاع مشيرا الى ان التعامل في تلك يحتاج الى وعي وتحليل اعمق لكافة القضايا المتعلقة بها. وقد وصف أوساط المراقبين عمليات جني الارباح بشكل عام وخاصة على سهم المشاريع بانها صحية ومطلوبة ولصالح السوق حتى تتمكن أوساط المتعاملين في بناء مراكز مالية جديدة في ضوء المستويات الجديدة للاسعار الحالية مشيرين الى ان سهم مشاريع الكويت كونه يستحوذ على قاعدة كبيرة من المتعاملين فمن الطبيعي ان يشهد تراجعا خاصة بعد الارتفاعات المتوالية التي شهدها السهم دون توقف. واشارت اوساط المراقبين ان جولة نشاط اسهم مجموعة المشاريع لم تتوقف بعد بل انها سوف تواصل مسيرة الارتفاع في ضوء عوامل الدفع الذاتية الايجابية التي تتمتع بها هذه الاسهم التي ما زالت اقل من قيمتها الدفترية خلافا الى ان نسب صعودها لا تتناسب مع الارتفاعات الكبيرة، التي سجلتها غالبية الأسهم الأخرى. الكويت ـ «البيان»: