سجل مؤشر أسعار الأسهم السعودية خلال النصف الأول من العام الجاري أفضل مستوى له منذ انشاء سوق الأسهم السعودية قبل 17 عاماً عندما استقر عشية اليوم الأخير من الشهر الماضي عند مستوى 2439.6 نقطة محققاً زيادة نسبتها 17% عن نفس الفترة من العام السابق. على صعيد متصل أكدت مصادر موثوقة في سوق الأسهم السعودية لـ «البيان» ان مؤسسة النقد السعودي «سامبا» ستطلق قريباً نظاماً جديداً لسوق الأسهم السعودي يطلق عليه اسم «تداول» ليحل محل النظام الحالي (ESIS) المعمول به منذ عام 1990. واوضحت تلك المصادر ان النظام الجديد يستهدف رفع اجمالي الأسهم المتداولة الى أكثر من 100% يومياً كما هو عليه الان نظير عمليات تدوير الاستثمار في السوق، كما يفتح المجال لمواطني دول مجلس التعاون للاستثمار في السوق. وعزت تحسن اداء سوق الأسهم السعودي خلال الشهر الماضي الى عدة مؤشرات يرتبط بعضها بتحسن الاقتصاد اضافة الى وعي المستثمر وقبل كل ذلك تحسن أسعار النفط مشيرة في هذا الصدد الى ان سوق الأسهم المحلية بدأت تنتعش منذ بداية الاتفاقات النفطية التي بدأت في لاهاي في ابريل من عام 1999 حيث يعتبر «النفط» السلعة الادارية الرئيسية للاقتصاد السعودي ومع تحسنها تتحسن كل قطاعات الاقتصاد. واشارت الى أهمية الاصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة السعودية في تحسين اداء سوق الأسهم مثل انشاء المجلس الاقتصادي الاعلى وانشاء الهيئة العامة للاستثمار ومجلس البترول الأعلى . وأكدت المصادر ان نتائج النصف الأول من العام الجاري والتي خضعت خلالها جميع قطاعات السوق لقرارات المتعاملين حيث حازت الصناعة على 32% من كميات التداول وقطاع المصارف 11% وقطاع الخدمات 29% والاسمنت 16% والكهرباء 9% وهو ما يعطي مؤشراً على اتساع هامش الأمان في السوق يستطيع من خلالها المتعاملون تنويع قراراتهم. واضافت انه بذلك فقد سجلت التداولات خلال شهر مايو الماضي أكثر كمية بحوالي 103.9 ملايين سهم وبقيمة تجاوزت 10.4 مليارات ريال. وأكدت التقارير ان كمية الأسهم المتداولة خلال النصف الأول من العام الجاري زادت بنسبة 39% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، كما زادت قيمة التداولات بنسبة 40% وان السوق سجل بذلك أكبر قيمة له خلال النصف الأول منذ 17 عاماً عندما تم انشاء هذه السوق. ويفتح النظام الجديد الذي اطلعت «البيان» على نصوصه المجال لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي للاستثمار في السوق حيث نصت المادة العاشرة على ان يقوم النظام بتطبيق نسبة تملك الاجانب في الشركات التي يتم تداولها في نظام «تداول» وحددتها المادة 11 بأن يتم وضع قيمتين للملكية تمثل الأولى مستوى تحذيري 20%» اما القيمة الثانية 25% تمثل مستوى الملكية القصوى. وحملت احدى مواد النظام على حجب الكمية الكبيرة من الأسهم التي يمكن ان تؤثر سلباً على سعر السهم حيث نصت المادة (45) على تضمينها في حساب سعر الافتتاح. ويوفر النظام الجديد «تداول» عمليات البيع والشراء لأكثر من مرة خلال اليوم الواحد وفتح حساب للمستثمرين في نظام التداول قبل ادخال أي أوامر بيع أو شراء في السوق. ويتوقع المستثمرون ان يُعلن عن تدشين نظام سوق الأسهم السعودي الجديد «تداول» خلال ثلاثة أشهر ليكون متزامناً مع اعلان «هيئة لسوق الأوراق المالية» والمرفوع حالياً للمجلس الاقتصادي الاعلى لدراسته قبل اقراره بواسطة مجلس الوزراء السعودي. وعزت مصادر في مؤسسة النقد السعودي «سامبا» في توضيحاتها لـ «البيان» أسباب تأخر تطبيق النظام الجديد لتداول الأسهم على الرغم من انتهاء الاختبارات الخاصة به الى عدم جاهزية البنوك السعودية العشرة التي يتم التداول عادة في وحداتها اضافة الى انتظار توسيع الشبكات الهاتفية التي تنفذها شركة الاتصالات حيث يتوقع حدوث ضغط كبير على الاتصالات ويتيح النظام الجديد فتح حسابات من نوعي «حساب العضو» و«حساب السوق» لتنظيم عمليات التداول والايداع وفقاً لرغبات العملاء وتنظيمات المصارف فيما يتعلق بعمليات رهن الأسهم أو مقايضتها.