اعلن وزير الدولة للشئون الخارجية ناجي صبري امس ان عمليات تصدير النفط العراقي في اطار اتفاق «النفط مقابل الغذاء» المتوقفة منذ بداية الشهر الماضي، استؤنفت. وقال صبري في تصريحات للصحافيين ان النفط «بدأ التدفق الى ميناءي البكر وجيهان في الساعة 30،21 بالتوقيت المحلي (30،17 ت ج) من امس الاول». واضاف ان «عمليات تحميل النفط الخام بدأ فجر امس»، موضحا ان «تحميل النفط يجري حاليا في ثلاث ناقلات، اثنتان منها في ميناء جيهان التركي وواحدة في ميناء البكر العراقي». واوضح الوزير العراقي ان عمليات التصدير «تمت بعد تبادل الاتفاق على تمديد مذكرة التفاهم بعد صدور قرار مجلس الامن بالتمديد الفني الاعتيادى للمذكرة». يذكر ان العراق اوقف في بداية يونيو الماضي ضخ نفطه في اطار اتفاق «النفط مقابل الغذاء» المطبق منذ 1996 والذي كان يصدر بموجبه 3،2 مليون برميل يوميا، ردا على قرار مجلس الامن الدولي بتمديد الاتفاق شهرا واحدا بدلا من ستة اشهر. وكان مجلس الامن قد قرر هذا التمديد المحدود ليسمح للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) مناقشة مشروع لنظام جديد للعقوبات يهدف خصوصا الى تشديد المراقبة على السلع ذات الاستخدام المزدوج. وبعد مناقشات طويلة المحت خلالها روسيا الى امكانية استخدام حق النقض (الفيتو) في المجلس لمنع تبني المشروع الذي ترفضه بغداد وتؤكد واشنطن ولندن انه يهدف ايضا الى تسهيل استيراد السلع المدنية، قرر مجلس الامن تمديد البرنامج خمسة اشهر اخرى. وانتقد صبري مجددا المشروع الامريكي البريطاني لفرض نظام جديد من العقوبات على العراق، مؤكدا انه «يرمي الى استخدام مذكرة التفاهم سلاحا لتكبيل شعب العراق وايقاع مزيد من الخسائر في بنيانه الاقتصادى وعلاقاته الاقتصادية». واكد ان العراق ابلغ الامم المتحدة في رسائل انه «غير معني وغير ملزم باي قرارات او تدابير او اجراءات او مفاهيم او اتجاهات لم تنص عليها مذكرة التفاهم». وكان المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد اكد امس الثلاثاء ان العراق اعاد ضخ نفطه بعد انقطاع استمر خمسة اسابيع. من جانبه اكد المتحدث باسم الامم المتحدة امس ان العراق اعاد ضخ نفطه بعد انقطاع استمر خمسة اسابيع. وقال المتحدث فرد ايكهارد ان «العراق بدأ ضخ نفطه هذا الصباح». وكانت مصادر نفطية اعلنت سابقا ان العراق بدأ امس الاول ضخ نفطه باتجاه مرفأ جيهان التركي ويستعد لتحميل الشحنات الاولى في مصب ميناء البكر على الخليج. ويصدر العراق حوالى 2،2 مليوني برميل يوميا عبر ميناءي البكر وجيهان تحت الاشراف الدقيق للامم المتحدة في اطار برنانج «النفط مقابل الغذاء» المطبق منذ ديسمبر 1996. ويأتي استئناف الصادرات النفطية بعد موافقة بغداد على التمديد 150 يوما لهذا البرنامج، كما قال ايكهارد. واضاف ان المرحلة الجديدة من البرنامج بدأت بمفعول رجعي في الرابع من يوليو وتنتهي في 30 نوفمبر. واعلن مكتب برنامج العراق من جهته انه تمت الموافقة على 178 عقدا نفطيا تشمل 580 مليون برميل منها 356 مليونا من البصرة و224 من كركوك. واضاف ان العراق صدر منذ بداية البرنامج حوالى 5،2 مليار برميل تقدر عائداتها ب 6،38 مليار دولار حتى نوفمبر 2000 و67،6 مليارات يورو (6،5 مليارات دولار) منذ ذلك التاريخ. لكن 59 في المئة فقط من هذا المبلغ يمول البرنامج الانساني للعراق اما المبلغ المتبقى فيخصص للاكراد ولدفع تعويضات للكويت ولانشطة الامم المتحدة.
