قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة للشئون المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة مصرف الامارات الصناعي. ان النمو في انشطة المصرف المتعددة في عام 2000 تزامن مع التطورات الايجابية للاوضاع الاقتصادية في الدولة، وذلك بعد تجاوز بعض العقبات الناجمة عن انخفاض اسعار النفط في العامين الماضيين. واوضح في تقديمه للتقرير السنوي للمصرف الصناعي لعام 2000 ان انشطة المصرف سجلت خلال العام المذكور تطورا ملحوظا على اكثر من صعيد حيث ارتفع اجمالي القروض بنسبة 4،12% ليصل الى 5،178 مليون درهم مقابل 86،158 مليون درهم في عام 1999. كذلك شهدت الخدمات التي يقدمها المصرف تطورا هاما مع تفعيل قسم الخدمات الانمائية في عام 2000 والذي يتوقع ان يساهم في تقديم المزيد من الخدمات التنموية كالاهتمام بترويج فرص الاستثمار التي تكتسب المزيد من الاهمية للاستثمار الصناعي الحديث كما ان تفعيل هذا القسم سيؤدي الى تكامل البيانات الهامة التي يتم الحصول عليها من خلال عمليات متابعة المشاريع، واضاف انه كدليل على الثقة في اداء المصرف فقد بديء اعتبارا من هذا العام في نشر البيانات المالية ربع السنوية للمصرف مما يعد سابقة هامة للعمل المصرفي في الدولة ويتماشى مع المتطلبات العالمية لطبيعة عمل المؤسسات المساهمة. وقال ان هذه الثقة التي يتمتع بها المصرف كجزء من الثقة التي تميز بها الاقتصاد المحلي ككل حيث تشير بيانات السنوات الماضية الى النمو المتواصل للناتج المحلي الاجمالي بغض النظر عن التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق النفط العالمية وذلك على الرغم من انه لا يمكن الفصل تماما بين التطورات الخاصة بارتفاع وانخفاض اسعار النفط من جهة ومجمل الاوضاع الاقتصادية في الدولة من جهة اخرى. وذكر الدكتور خرباش ان اسعار النفط زادت بنسبة 60% عام 2000 مقارنة بعام 1999 حيث ادى ذلك الى ارتفاع مساهمة النفط في الناتج المحلي الاجمالي الذي حققت نموا بلغت نسبته 14% بالاسعار الثابتة مما يعد نموا قياسيا لم يشهده اقتصاد الدولة منذ عام 1981. واشار الى انه على المستوى الخليجي تتراكم تدريجيا اوجه التعاون والتنسيق الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لتشكل في نهاية الامر تكتلا خليجيا متكاملا يسير ضمن سياسات اقتصادية موحدة تتيح له القدرة على المنافسة في الاسواق العالمية المفتوحة، حيث اضافت قمة البحرين الاخيرة لبنات جديدة لهذا التكتل الاقتصادي الذي يزداد اهمية. من جهة اخرى استمر النمو المضطرد للاقتصاد العالمي، وبالاخص في القارة الامريكية، كما استعادت الاقتصاديات الاسيوية قوة الدفع التي تميزت بها طوال عقد الثمانينيات والنصف الاول من التسعينيات، مما ادى الى ارتفاع الطلب على مصادر الطاقة، بما في ذلك النفط وبنسب اعلى من تلك التوقعات التي نوهت اليها وكالة الطاقة الدولية في عام 1999. وتشير هذه الدلالات الاقتصادية المحلية والاقليمية والعالمية بوضوح الى ان الاقتصاد الوطني سوف يشهد تغيرات هامة في السنوات القليلة المقبلة، كتنفيذ العديد من المشاريع البتروكيماوية الكبيرة وتطوير القطاع السياحي، مما سيساهم بصورة فعالة في تنويع مصادر الدخل القومي، خصوصا وان دولة الامارات قطعت شوطا هاما نحو التحول الى الاقتصاد الرقمي المعتمد على تقنية المعلومات، حيث تم تحقيق هذا التقدم بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم. نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي واصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. وفي نفس الوقت، فان الانجازات التي يحققها المصرف سنة بعد اخرى تتم بفضل دعم ومساندة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة وبفضل الجهود التي يبذلها الزملاء اعضاء مجلس الادارة والادارة التنفيذية وكافة موظفي المصرف، حيث يسعدنا ان نتقدم اليهم جميعا بجزيل الشكر والتقدير على ما بذلوه من جهود مثمرة ساهمت في تطوير اداء المصرف. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: