تم امس في أبوظبي التوقيع على اتفاقية خط ائتمان بين برنامج تمويل التجارة العربية والشركة العربية للاستثمارات البترولية «ابيكورب» شركة عربية منبثقة عن منظمة الاوابك ومقرها الدمام بالمملكة العربية السعودية وهي احدى الوكالات الوطنية المعتمدة لدى البرنامج. ووقع الاتفاقية نيابة عن برنامج تمويل التجارة العربية، الدكتور جاسم المناعي الرئيس التنفيذي رئيس مجلس الادارة، ووقعها نيابة عن الشركة العربية للاستثمارات البترولية رشيد محمد المعراج، الرئيس التنفيذي المدير العام. وبموجب هذه الاتفاقية يقدم البرنامج للشركة العربية للاستثمارات البترولية خط ائتمان بمبلغ اجمالي وقدره (40) مليون دولار امريكي، بغرض تمويل صفقات تجارية متنوعة بين الدول العربية وبقية الدول الاخرى. وتجدر الاشارة ان عدد خطوط الائتمان التي قدمها البرنامج لوكالاته الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها خط الائتمان المشار اليه اعلاه قد بلغت (42) خطا قيمتها الاجمالية حوالي (520) مليون دولار امريكي. وفي مستهل كلمته التي القاها بهذه المناسبة اشاد الدكتور جاسم المناعي بالشركة العربية للاستثمارات البترولية والدور الذي تقوم به في تشجيع وتنمية التجارة البترولية العربية، وبالدور الذي تقوم به جميع الوكالات الوطنية، منذ تأسيس البرنامج، في تعريف المستوردين والمصدرين العرب باهداف البرنامج والتسهيلات والمعلومات والخدمات التي يوفرها في سبيل تعزيز القدرات الانتاجية والتنافسية للمنتج والمصدر العربي، ونوه الى انه بالرغم من ان عدد الوكالات الوطنية قد بلغ حتى الان (126) وكالة، وجاري حاليا تسمية وتعيين وكالات وطنية اخرى، الا انه يتطلع الى زيادة عدد الوكالات الوطنية لتوسيع قاعدتها مما يتيح الفرصة عدد كبير من المصدرين والمستوردين العرب في كافة الدول العربية من الاستفادة من تسهيلات البرنامج. وفي كلمة مماثلة اشاد رشيد محمد المعراج، الرئيس التنفيذي المدير العام للشركة العربية للاستثمارات البترولية، ابيكورب، بالدور الهام الذي يقوم به برنامج تمويل التجارة العربية في دعم الوكالات الوطنية في الدول العربية، من خلال ما يوفره البرنامج من تمويل ميسر وخدمات تجارية اخرى، معتبرا ان خدمات البرنامج تساهم من ناحية في دعم القدرة التنافسية للصادرات العربية ومن ناحية اخرى في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، كما اشاد بما تجده الشركة العربية للاستثمارات البترولية، ابيكورب من تفهم وتعاون من ادارة البرنامج. وفي مؤتمر صحفي اعقب التوقيع اعلن المعراج ان الشركة جمدت عملياتها في العراق منذ عام 1990 وعلقت حصة العراق في ارباح الشركة في صندوق خاص بقرار من مجلس الادارة صادقت عليه الجمعية العمومية للشركة. ورفض المعراج الكشف عن قيمة حصة العراق المجمعة في ارباح الشركة خلال السنوات العشر الماضية مشيرا الى ان الشركة تحتفظ بهذه المبالغ لقاء مساهمتها في مشاريع تغطية داخل العراق قبل عام 1990 ومن اهمها استثمارات ابيكورب في الشركة العربية للمنظفات البتروكيماوية التي انشئت في منتصف الثمانينات ومازالت تعمل حتى الان. وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية اكد المعراج ان مساهمة «ابيكورب» في تمويل مشاريع النفط والغاز والبتروكيماويات في الدول العربية تتراوح سنويا بين مليارين ومليارين ونصف المليار دولار. وقال ان حوالي 500 مليون دولار من هذا المبلغ يخصص لتمويل صفقات لتجارة النفط والمشتقات النفطية للدول العربية وبين الدول العربية ومناطق اخرى في العالم بينها دول امريكا اللاتينية ودول جنوب وغرب اسيا. ولفت المعراج ان خط الائتمان الذي قدمه برنامج تمويل التجارة العربية سوف يمكن الشركة من التوسع في عمليات تمويل صفقات النفط والمشتقات النفطية والمنافسة مع الشركات العالمية في هذا المجال الذي يشهد منافسة عاتية وواسعة على المستوى العالمي نظرا لانعدام المخاطر التجارية في قطاع النفط قياسا مع القطاعات الاقتصادية الاخرى. وقال اننا مازلنا حديثي العهد بتمويل صفقات نفطية حيث سنتمكن من خلال خطوط الائتمان التي يوفرها لنا البرنامج من التواصل مع زبائننا مؤكدا ان ابيكورب تمكنت من بناء محفظة مالية جيدة ذات مستوى ائتماني ممتاز حققت لها سمعة ايجابية بين الشركات العالمية وان الشركة ستوسع فرصتها في السوق من خلال التعاون مع مؤسسات وبنوك عربية مشتركة. وذكر المعراج ان الشركة تأسست عام 1975 برأسمال يبلغ حاليا 460 مليون دولار فيما يصل اجمالي حقوق المساهمين فيها «10 دول عربية» بحوالي 1.570 مليار دولار ووصلت ارباحها في نهاية عام 2000 الى حوالي 40.4 مليون دولار. واشار الى ان حجم عمليات الشركة منذ تأسيسها وحتى الان زاد عن 50 مليار دولار وسوف تتوسع الشركة في عملياتها مستقبلا نظرا للتوسع في عمليات صناعة النفط والغاز بالدول العربية وستشمل ايضا مجالات توليد الطاقة الكهربائية بعد توجه الحكومات العربية لتخفيض هذا القطاع والحاح الشركات والبنوك العربية بالمساهمة فيها. ومن جانبه اكد الدكتور جاسم المناعي ان البرنامج حقق زيادة كبيرة في عملياته نتيجة توسيع انشطته منذ عام ونصف لتشمل تمويل صفقات النفط بين الدول العربية والعالم الخارجي وزيادة نسبة التمويل من 85% الى 100% من قيمة الصفقة. وقال ان هذه الاجراءات سوف تظهر نتائجها الايجابية على عمليات البرنامج عند اعداد التقرير النهائي عن عملياته بنهاية العام الجاري. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
