اعلنت شركة ميوشن الالمانية العالمية المتخصصة في وسائل التسويق والعرض الافتراضية باستخدام تقنيات ثلاثية الابعاد عن اختيار دبي مركزاً لاعمالها في منطقة الشرق الاوسط. كما اعلنت الشركة التي اقامت العرض الاول من نوعه بالمنطقة مساء أمس الاول الثلاثاء في قاعة جودولفين بفندق ابراج الامارات ان شركة «ميوشن الخليج» التي تتخذ حالياً اجراءات تأسيسها بدبي سوف تعمل على ادخال هذه التقنية العالمية الحديثة التي تعد الجيل الجديد بعد الليزر إلى كل منطقة الخليج. وقال حسين الشاهوارزي مدير عام الشركة بدبي عقب العرض الذي حضره حشد من ممثلي الجهات الحكومية وشركات المعارض والتسويق العالمية والمحلية ان اجراءات تأسيس الشركة المحلية سوف تنتهي خلال ايام لتبدأ عملها مباشرة. وذكر ان هناك طلبات فعلية من جانب عدة جهات حكومية وخاصة لاستخدام هذه التقنية الحديثة والمعارض خلال الفترة المقبلة. واشار إلى ان هذه هي المرة الاولى بالمنطقة التي يقام فيها معرض افتراضي لمجموعة هائلة من المنتجات مثل السيارات وعروض الازياء وغيرها. واضاف ان تقنية العرض الافتراضي توفر الكثير من الاموال على الشركات لانها تقوم بعرض المنتجات افتراضياً دون وجود حقيقي لهذه المنتجات وكأنها حقيقة ملموسة وليس اعلاناً تليفزيوني وهو ما يثير دهشة الحاضرين من ناحية ويوفر على الشركات اموال طائلة لنقل البضائع وعرضها. كما تتيح هذه التقنية امكانية عرض منتجات حتى قبل انتاجها وذلك لتسويق هذه المنتجات بشكل جيد قبل طرحها بالاسواق. كما تتيح امكانية مشاهدة عروض الازياء وكأنك في صالة حقيقية لعروض الازياء الامر الذي يوفر الكثير من المال اللازم لاقامة مثل هذه العروض. وكشف حسين الشهوارزي انه سيتم اقامة عروض باستخدام تقنية العرض الافتراضي في مهرجان دبي للتسوق المقبل وحدث مفاجآت صيف دبي وفي كل المهرجانات والفعاليات الترويجية التي تنظمها دبي. كما ستتم المشاركة في المعارض العديدة التي تشهدها دبي. من جانبه قال عماد الحواي الذي حضر العرض ان مجموعة الحواي ستكون من اوائل المجموعات التجارية التي تستخدم هذه التقنية الحديثة. واضاف ان استخدام هذه التقنية يعد اضافة إلى دبي التي باتت مدينة الابتكارات إلى جانب كونها مدينة المعارض العالمية وهذا يجعلها اكثر قدرة من غيرها على استخدام تقنيات العرض الاحدث من نوعها بالعالم. وختم بالاشارة إلى ان التقنية المذكورة يمكن ان تستخدم في اقامة المعارض الافتراضية وفي التسويق لاي نوع من المنتجات سواء كبيرة الحجم او صغيرة الحجم مثل السيارات واستديوهات التصوير وغيرها. هذا ويرجع تاريخ اختراع هذه التقنية إلى رجل الاعمال الالماني «يوماب» وآلاتي من مدينة كولون بالمانيا. كانت تراوده فكرة صناعة مؤثرات ثلاثية الابعاد تصمم بناء على طلب الزبون في مجالات التصميم والابتكار والاعلان والمعارض والمتاحف. هذه التقنية الحديثة تختلف عن الصور الثلاثية الابعاد العادية المتواجدة بكثرة هذه الايام، لان تقنية MaaBالمحاكية للواقع بدرجة كبيرة لا تتطلب اي استخدام للزجاج الاخضر والازرق المعالج لرؤية الابعاد الثلاثية. بدلا عن ذلك فإن الجمهور سيرى ويشاهد اضخم عرض ثلاثي الابعاد محاكي للواقع بقياس 20 X 30 متر مع صور واضحة الحدود على مدى نظرهم ومشاهدة من كل الزوايا. وبمناسبة عرضه للمرة الاولى في الشرق الاوسط وذلك في فنادق ابراج الامارات يقول حسين الشاهوارزي الوكيل في الشرق الاوسط «الصور المعروضة تبدو حقيقية وواقعية لدرجة انك تحس انك تريد ان تندفع اليها وتلمسها بيدك، ولكن ما ان تهم بفعل ذلك سترى ان يدك قد اخترقت الفراغ وعبرت من خلال الصورة كالشبح. كما انه اضاف قائلاً: «كان السائد ان تنكسر الصورة وتنعكس على يدك اذا وضعتها في مسار الصورة ولكن الحال هنا مختلف تماما حيث باستطاعتك ان تمشى داخل الصورة اذا اردت وسوف تبدو انت كجزء منها وتمشي بداخلها. اما بالنسبة للآلات المعقدة التي كانت تستخدم لخلق هذه الصور فقد اصبحت شفافة وغير مرئية للمشاهد حيث ان كل ما يراه المشاهد هنا هو القسم الخلفي لخشبة العرض. ان التأثير مذهل حقا كرة تدور ببطء ومحاطة بصور رائعة ومذهلة بحجم مطابق للواقع. كدولاب كبير يدور حول محوره او سمكة تعوم بزعانفها ببطء نحو جمهور مذهول. كل هذا العرض يتم بشكل حي وواقعي ومذهل. لقد ابتكر MaaB طريقة جيدة للشركات والمؤسسات لعرض منتجاتهم مقدما لهم بديلا جديدا عن السلايدات وافلام العرض العادية. طلب المعرض الطبي Hoechst على سبيل المثال تصميما ثلاثي الابعاد لقلب الانسان، وتم تقديمه بحجم ثلاثة امتار وبنبض مشابه للحقيقي على شاشة العرض السوداء، الجمهور كان مذهولا حين رأي المحاضر يمشى إلى داخل القلب ليشرح محاضرته. وقد احدثت هذه الطريقة حين استخدامها كأداة تعليمية كما هو الحال عند استخدامها في المجالات الاخرى ضجة وثورة كبيرتين. مجالات استعمال هذا الابتكار لا تعد ولا تحصى، استوديوهات Spielberg في هوليوود عرضت مبلغ مليوني دولار امريكي لحقوق التسجيل وشركات كبيرة مثل NIKE سيسعدها ان تجذب المراهقين لمنتجاتها عبر مشاهدتهم لمباريات تنس حية تستخدم منتجاتها. كما ان شركات تصنيع السيارات استخدمت هذه الطريقة في معارضها لعرض السيارات والموتورات وكذلك فعلت المتاحف ودور الازياء. وبما ان معدات هذه التقنية سهلة النقل والحمل ولا تأخذ اكثر من ساعتين لتثبيتها وتركيبها فإنه لا يوجد اي شروط او متطلبات خاصة لاماكن استخدامها، وتحدث حسين قائلاً «كل ما هو مطلوب هو قاعة كبيرة وفريق عمل من قبلنا ليقوم بعرضها». لا يوجد متطلبات كثيرة لعرض الصور الثلاثية الابعاد لانها تحتاج إلى المبرمج مع جهاز كمبيوتر جيد ومجهز ببرنامج كمبيوتر خاص. عندما تجتمع هذه العناصر تصبح الصور جاهزة للعرض. عندها يتم الاستعانة بجهاز عرض ILA-Muto مطور من JVC مع ضوء مكثف بقوة 6000 شمعة ويرسل اشعة من الضوء بزوايا دقيقة ومدروسة على شاشة عاكسة للضوء مغطية للارض. اشعة الضوء المنعكس تلتقى مع صفائح عجيبة مشدودة من الناحية الامامية للشاشة إلى السقف بشكل مشابه لنصف خيمة وبزاوية مائلة بقدر 20 درجة للامام. تنعكس اشعة الضوء على الصفائح العجيبة بطريقة موازية وتعكس الصورة الموجودة على المرآة. سائقي السيارات يرون هذا الامر يوميا عندما تنعكس الاجسام الموجودة على تابلوه السيارة على زجاج السيارة ونرى هذه العناصر حقيقية وواقعية في زجاج السيارة. بوجود الخيارات الكثيرة والتطبيقات المختلفة فإن الصور الواقعية الثلاثية الابعاد ووجودها في حياتنا اليومية هو مسألة وقت فقط. كتب عبدالفتاح فايد: