الشركات الامريكية ليست وحدها في المعاناة من تباطؤ الاقتصاد لانه قلل أيضا من موارد المؤسسات الخيرية. يتذكر ماريو مارينو صاحب مشروعات التكنولوجيا البارز الذي تحول من رجل اعمال الى ناشط في اعمال الخير انه قبل عام فقط كان من السهل تحرير شيك بمبلغ 100 الف دولار للاعمال الخيرية. قال مارينو الذي يدير معهد مورينو للاعمال الخيرية «نعرف أناسا كانت ثروتهم تصل الى 700 مليون دولار حسابيا والان لديهم 100 مليون فقط، الناس الان أكثر حذرا في كيفية انفاق أموالهم». تقول نشرة «عطاء أمريكا» التي تصدرها الرابطة الامريكية لجمع التبرعات انه في عام 2000 بلغت التبرعات الفردية رقما قياسيا مقداره مليار دولار بزيادة 4.9% عن عام 1999. وفي فترة طفرة الاسواق المالية تدفقت التبرعات على المؤسسات الخيرية وزاد العطاء بنسبة 22.9% في 1998. بيد أنها أيام ولت قبل هبوط البورصات. وتسبب التصحيح الحاد للاسعار في تدمير ثروات قيمتها الورقية مليارات الدولارات وبالتالي تقلصت التبرعات للمؤسسات الخيرية. تقول نشرة مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» ان ثروات عائلية تبخرت في الربع الاول من 2001 أكثر منها في نفس الفترة من العام الماضي. بلغت الخسائر نحو 3.4 تريليونات دولار نتيجة هبوط البورصة في الربع الاول من العام. وكان انذارا مبكرا بأن الاقتصاد يضعف وشهدت المؤسسات الخيرية هبوطا في معدل الاستجابة لطلباتها. قال توم كيلر عضو مجلس ادارة المحاربين القدماء المعوقين «اذا اصيب الاقتصاد بالبرد يعاني التسويق المباشر من الالتهاب الرئوي». كما أصاب الارتفاع الصاروخي في أسعار الطاقة المؤسسات الخيرية بأضرار خاصة بسبب أعباء جديدة على متبرعين نشطاء مثل المتقاعدين أو أناس يعيشون على دخول ثابتة.ـ رويترز