اشار تقرير للامم المتحدة ان هجرة الاسيويين الخبراء في التكنولوجيا الى دول متقدمة تكلف القارة الاسيوية مليارات الدولارات سنويا الا ان بعضهم قد يعود في نهاية الامر. ويشير تقرير برنامج الامم المتحدة للتنمية لعام 2001 الى ان الهند تفقد ملياري دولار سنويا من الموارد بسبب هجرة خبراء الكمبيوتر الى الولايات المتحدة وحدها. ولم يشر التقرير الى قدر التحويلات التي تتلقاها الهند. واضاف ان من المتوقع هجرة مئة الف هندي سنويا بعد ان اصدرت الولايات المتحدة تأشيرات في اكتوبر الماضي. ويبلغ متوسط التكلفة الاجمالية في الهند لتعليم كل فرد من هؤلاء ما بين 15 الفاً و20 الف دولار. الا ان التقرير الذي يصدر في مكسيكو سيتي وسيدني وعدد اخر من المدن أمس اشار ايضا الى ان «عمليات الانتشار» مثل انتشار خبراء الكمبيوتر الهنود في مركز تكنولوجيا المعلومات وادي السيليكون في الولايات المتحدة من الممكن ان يدعم من صورة البلد الاصلي. وقال التقرير «ان نجاح المهاجرين الهنود في وادي السيليكون، يؤثر فيما يبدو على رؤية العالم للهند». واضاف «الجنسية الهندية لدى مبرمج كمبيوتر تشير على الفور الى الجودة تماما مثل عبارة «صنع في اليابان» في الاجهزة الالكترونية الاستهلاكية». وأدى تزايد الطلب على خبراء تكنولوجيا المعلومات من الهند الى توسع سريع في عمليات التدريب في الداخل والتي يساهم فيها القطاع الخاص بشكل متزايد. وتقول نانسي بيردسال المستشار في برنامج الامم المتحدة «في سوق عالمية يهاجر بالطبع من يتمتعون بمهارات كبيرة الى جبهة بها تكنولوجيا متقدمة تدفع رواتب مرتفعة اينما كانت». واضافت «الا اننا نرى دلائل على انه عندما تهييء الدول الفرص الملائمة بما في ذلك فتح مجالات جديدة للاستثمار وافكار جديدة يمكنها ان تعيد بعض ما فقدته. والهنود في وادي السيليكون جزء مهم من نجاح بانجالور». وحدد تقرير برنامج الامم المتحدة المؤلف من 264 صفحة مدينة بنجالور باعتبارها واحدة من بين عدد من مراكز التكنولوجيا التي ظهرت لمنافسة وادي السيليكون ومراكز اخرى في اوروبا واليابان. وهناك مراكز اخرى موجودة في دول نامية مثل كوالالمبور وكامبيناس في البرازيل وجوتنج في جنوب افريقيا والغزالة في تونس. واشار التقرير الى ان التحدي الذي يواجه الدول النامية هو وضع خطط تهدف الى الاحتفاظ بخبرائها في الداخل وتشجيع اخرين على العودة. واضاف ان تلك الدول قد تفكر في فرض ضريبة «خروج» على الموظف او الشركة عند اصدار تأشيرة ويكون قدرها مثلا عشرة الاف دولار. وقال التقرير ان ذلك سيساعد الهند على استعادة نحو مليار دولار سنويا. ومن البدائل الاخرى المتاحة نظام قروض تمنح بمقتضاه الدولة لكل طالب في التعليم العالي قرضا او منحة دراسية يتعين على الطالب تسديدها اذا غادر البلاد. وذكر التقرير ان كوريا الجنوبية وتايوان ركزتا على تشجيع الخبراء المهاجرين على العودة الى بلادهم. ففي تايوان شكلت لجنة الشبان الوطنية تديرها الحكومة تعمل كمركز لتقديم المعلومات للدارسين الذين يرغبون في العودة الى الوطن. بينما ركزت كوريا الجنوبية على تحديث مؤسساتها البحثية كوسيلة لجذب الخبراء الكوريين للعودة الى بلادهم. ـ رويترز