اعرب وزير التجارة والصناعة الياباني تيكو هيرونوما عن امتنانه وشكره العميق لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على المساعدة التي قدمها سموه لليابان عند حدوث ازمة النفط عام 1973م. مؤكدا ان صاحب السمو رئيس الدولة انقذ اليابان من ازمة كبيرة في الطاقة. كما عبر الوزير الياباني عن امتنانه لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء بخصوص نشاطات اليابانية للتنقيب عن النفط بالدولة ودعا لمزيد من العمل المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال وزير التجارة والصناعة الياباني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بأبوظبي والذي حضره معالي عبيد بن سيف الناصري وزير البترول والثروة المعدنية ومحمد خليفة المرر المدير التنفيذي للمركز وحشد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية وقال انه سلم لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رسالة لصاحب السمو رئيس الدولة من معالي رئيس الوزراء الياباني مؤكدا ان اليابان تسعى لاقامة علاقات تعاون مع دولة الامارات ليس فقط في مجال الطاقة وانما ايضا في المجالات الثقافية والتجارية. واضاف انه تحدث خلال اجتماعه بمعالي عبيد بن سيف الناصري وزير البترول والثروة المعدنية عن ضرورة الاستقرار المستقبلي للنفط، وعن اهمية التعاون الدولي في مجال النفط، واشار للمنتدى الدولي الثامن للطاقة، وقال انه استمع لاراء قيمة من معالي الدكتور الناصري في هذه القضايا، واوضح انه قام بجولة لحقول النفط في منطقة البحرية، مبديا اعجابه بمستوى التجهيزات هناك. واجاب الوزير الياباني في ختام كلمته على اسئلة وسائل الاعلام، فحول سؤاله عن مدى تأثير التباطؤ الاقتصادي الياباني على الطلب الياباني من النفط، وتأثير اسعار النفط على الطلب العالمي.. قال الوزير ان اليابان ثاني اكبر قوة اقتصادية في العالم، والاقتصاد الياباني له اثر على الاقتصاد العالمي، وان تاثر الاقتصاد الياباني لمدة العشر سنوات الماضية قد اثر على الاقتصاد العالمي، واليابان تسعى حاليا الى تحسين الميزانية، ورغم ذلك فالاقتصادالياباني مازال قويا، ولليابان اكبر ميزانية في العالم، اذ تبلغ 12 تريليون ين ياباني. واوضح ان اليابان تقوم الان بالاصلاح الاقتصادي تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد كويزومي، ونحن نبذل كل الجهود لذلك، ومن المؤكد انه بعد ثلاث سنوات سوف يصبح معدل النمو الاقتصادي في اليابان 2%، ويجب علينا بذل الجهود لاستقرار الاقتصاد العالمي. وحول زيارته لايران وتوقيعه لاضخم عقد للطاقة مع الحكومة الايرانية، ومدى تاثير ذلك على الواردات النفطية اليابانية من الامارات، قال انه تم وضع الخطة الاساسية للاتفاق مع ايران، وسوف تدرس حتى نهاية هذا العام، والعلاقات بين ايران واليابان ناجحة. وبخصوص نتائج زيارته للسعودية، قال انه للاسف لم يتم تجديد عقد الامتياز للنفط، لكن العلاقات مع السعودية عميقة جدا، معربا عن امله اعادة دراسة الموضوع. ولدى سؤاله عن موقف الحكومة اليابانية من اشتراك شركة «جيدكو» في المناقصات في حقول زاكوم العليا في الامارات، قال ان الشركة تبذل كل الجهود في العمل في هذه الحقول، في الوقت الذي كانت فيه الشركات الاوروبية منسحبة من الحقول. وعن الاستراتيجية النفطية لليابان في المستقبل ازاء توتر الاوضاع في الشرق الاوسط، وعن التوجهات اليابانية ازاء منطقة وسط اسيا وبحر قزوين، اوضح الوزير الياباني ان اليابان تعتمد على النفط كثيرا من منطقة الشرق الاوسط، واليابان تبحث عن مصادر متعددة، والواقع ان منطقة الشرق الاوسط اكبر مصدر للنفط في العالم، وستبقى كذلك في القرن الحادي والعشرين، ومن المهم استمرار العلاقات الودية مع دول الشرق الاوسط، وهذه هي الاستراتيجية اليابانية، وبالنسبة لاسيا الوسطى فلدى اليابان اهتمام كبير بهذه المنطقة فالطاقة تعتبر مثل الدم للاقتصاد. وردا على سؤال حول المفاوضات مع الكويت بشان تجديد عقد النفط والطاقة، والذي سينتهي اجله عام 2003 قال الوزير الياباني بان المفاوضات ستقوم على اساس العمل على تجديد العقد لتامين واردات النفط اليابانية من الكويت، مشيرا الى اهمية التعاون بين البلدين في كافة المجالات. واجاب معالي عبيد بن سيف الناصري وزير البترول، عن سؤاله عن مدى الاستفادة من ثروة الغاز في الامارات الى جانب ثروة النفط، حيث تمتلك الدولة رابع اكبر احتياطي عربيا، اوضح معاليه ان هناك لجنة مشتركة من مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الاوروبي لمناقشة مشروع تصدير الغاز لاوروبا في المستقبل، لكن حاليا فان معظم انتاج الامارات من الغاز يتوجه لليابان والشرق، ومستقبلا مع تعزيز القدرة الانتاجية للامارات سيكون هناك تعاون اكثر مع اوروبا. وعن جوله الوزير الياباني للمنطقة، وزيارته لكل من الامارات والسعودية وايران والكويت، وتاكيده على اهمية منطقة الشرق الاوسط كمصدر مهم للطاقة بالنسبة لليابان التي تستورد 86% من احتياجاتها النفطية من هذه المنطقة، قال معالي عبيد الناصري ان اليابان اهم شريك تجاري للامارات، والامارات تحرص على ان تعامل الشركات اليابانية على قدم المساواة مع الشركات النفطية الكبيرة. ووصف معاليه تعاون اليابان في قطاع النفط الاماراتي بانه عريق ومعروف، مشيرا الى ان الفرصة سانحة امام اليابان لتلعب دورا في صناعة النفط الاماراتية مستقبلا. وكان محمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة قد قدم معالي الوزير الياباني للحضور ورحب بحضور معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية، واشاد بمتانة العلاقات الاماراتية، اليابانية، وقال انه يمكن الاشارة الى عمق العلاقات بين الامارات واليابان من خلال قول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، اود ان اشير الى ان تباعد المسافات لم يحل دون توطيد العلاقات واواصر الصداقة بين بلدينا وشعبينا.. ان اليابان دولة كبيرة وتقع عليها مسئولية كبيرة سواء كان ذلك في اسيا او العالم كله.. ونحن بيننا وبين اليابان صداقة كبيرة ومصالح مشتركة. يذكر ان معالي الوزير الياباني تاكيو هيرانوما يعتبر من بين الوزراء الذين حافظوا على حقائبهم الوزارية مع رئيس الوزراء الاصلاحي الجديد في شهر ابريل الماضي.. وقد شغل معاليه مجموعة كبيرة من المناصب المهمة، فاضافة لشغله منصب وزير التجارة الدولية والصناعة منذ يوليو عام 2000. فقد شغل منصب وزير النقل بين عامي 1995 و 1996. كما تولى العديد من المهام في مجلس النواب في لجنتي البيئة والدستور، وتولى رئاسة لجنة الاصلاح في المجلس، وكذلك رئاسة اللجنة المكلفة بالزراعة والغابات والثروة السمكية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: