قالت دراسة اقتصادية حديثة ان هناك عدة معوقات غير جمركية تعترض طريق قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من أهمها عدم توافر الإدارة السياسية وعدم تجانس الهياكل والسياسات الاقتصادية في بعض الدول العربية وتفاوت أسعار الصرف ومستوى الدخول بشكل كبير والقيود غير الجمركية. وحددت الدراسة التي أعدها مركز البحوث الاقتصادية بأحد المصارف المصرية الكبرى أن بعض هذه القيود غير الجمركية يتمثل في شكل قوانين وتشريعات واجراءات وتصاريح مكتوبة وغير مكتوبة مثل اجراءات التأخير على المنافذ الجمركية. وأوضحت الدراسة ان هذه القيود تتسم بعدم شفافيتها مما يؤدي الى صعوبة التعامل معها والى ان هناك فئات استفادت من فترة الحماية وبالتالي تدافع عن مصالحها الاقتصادية خاصة وأن فتح الأسواق العربية سيؤدي الى المنافسة وافلاس هذه المؤسسات لعدم مواكبتها لأساليب التحرر الاقتصادي والخضوع لسعر السوق والمنافسة وهو ما يجعلها تتعارض مع فكرة اقامة منطقة التجارة الحرة العربية. واستعرضت الدراسة عددا من المعوقات التي تواجه اقامة هذه المنطقة في مقدمتها المواسم الزراعية مشيرة في هذا الصدد الى أن التحرير السلعي للمنتجات الزراعية العربية يرتبط بحياة الشعوب فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل والشحن وتعقيد الاجراءات بين الدول العربية ونقص المعلومات عن المنتجين والمصدرين والأسواق. واقترحت الدراسة تطوير الاداء في مختلف الادارات ذات العلاقة بالمنافذ الجمركية في الدول العربية وادخال الحاسب الآلي لانجاز المعلومات الجمركية بسرعة وكفاءة مع تطوير استخدام المعلومات والتشريعات المصرفية لتتواءم مع مستجدات العصر. كما طالبت الدراسة بتطوير تجربة المصارف العربية الشاملة في الدول العربية لاتساع نطاق عملها من حيث استكشاف فرص الاستثمار على الساحة العربية وتطوير الأسواق المالية والانظمة المصرفية مع ضرورة الاسراع في انشاء البنية الاساسية والمعلوماتية وانشاء المناطق الصناعية وتوفير الخدمات الاساسية وتنمية الثروة البشرية وتسهيل تبادل المعلومات الجمركية المطبقة في الدول العربية. ـ العمانية