تلقت الدوائر الاقتصادية والمصارف العاملة في الدولة دعوة للمشاركة في مؤتمر تحرير تجارة الخدمات بالوطن العربي الذي يعقد في بيروت يومي 2 و 3 نوفمبر المقبل، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري وينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الاسكوا» والامانة العامة للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية ومصرف لبنان. ووفقا لكتاب الدعوة فقد احتل موضوع منظمة التجارة العالمية في الآونة الاخيرة مكانا بارزا في اهتمامات الراي العام حيث اختلفت الاراء وتعددت الاجتهادات حول تقييم آثار الاتفاقيات الجديدة على الدول النامية بصفة عامة والدول العربية خاصة. وقد اهتمت الدول العربية بنتائج جولة اوروجواي وقيام منظمة التجارة العالمية لاسباب اهمها قيام تلك الدول بتنفيذ خطط طموحة لتنويع الانتاج المحلي، والاتجاه نحو التصدير في اطار توجه عام للاصلاح الاقتصادي، وتحرير التجارة الخارجية ليشمل معظم دول الاقليم. ومن ناحية اخرى كان احد اهم نتائج جولة اوروجواي شمول الاتفاقيات الجديدة على قطاع التجارة في الخدمات التي تضم الخدمات المصرفية والاتصالات والنقل والتأمين وغيرها، واصبحت جزءا من التنظيم التجاري الدولي متعدد الاطراف. ويوضح كتاب الدعوة انه وان كان هذا الاهتمام قد تكون في اطار جهود الدول العربية المبذولة على صعيد استكمال اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحرير التجارة في كافة السلع العربية مع نهاية الفترة المحددة في عام 2007، فان التطورات في مجال تحرير التجارة الدولية للخدمات، والتي تمثلت في توقيع الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية على الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات او «الجاتس» عام 1994 قد لعبت دورا حاسما في حث الدول النامية ومنها الدول العربية على البدء بفتح اسواقها امام انشطة عديدة من انشطة قطاع الخدمات. ويهدف هذا المؤتمر الى المساهمة في خلق وعي عربي اكبر حول اهمية تنسيق الخطوات والجهود والتحركات بالنسبة لموقفها تجاه تطورات المفاوضات الدولية لتحرير التجارة العالمية ضمن منظمة التجارة العالمية، بحيث يتم تكوين موقف عربي موحد تجاه المفاوضات المقبلة، خاصة تجاه المفاوضات بشأن تحرير تجارة الخدمات. وفي ذلك منفعة اكيدة وكبيرة للدول العربية كمجموعة بالمقارنة مع تفاوضها منفردة. كما يهدف المؤتمر الى المساهمة فيخلق وعيا اكبر حول اهمية الاسراع بتحرير نشاطات تجارة الخدمات فيما بين الدول العربية، بما يعزز المكاسب المرجوة من منطقة التجارة . أبوظبي ـ مكتب «البيان»: