أعرب الرئيس الايراني محمد خاتمي في تصريحات أدلى بها بمناسبة بدء زيارة وزير التجارة الياباني تاكيو هيرانوما، عن ترحيبه أمس بعودة الاستثمارات اليابانية من جديد إلى إيران. وقال خاتمي «إن زيارتك سوف تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية رغم أن البلدين تربطهما علاقات وثيقة للغاية بصورة لا تحتاج إلى الكلام لوصفها». وبدوره هنأ هيرنوما، الذي وصل إلى طهران في وقت مبكر صباح أمس، خاتمي على فوزه الساحق في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الشهر الماضي وأكد له دعم اليابان الكامل له. والتقى الوزير الياباني في وقت لاحق أمس مع وزير البترول بيجان نامدار-زانقانة حيث تم توقيع أكبر صفقة بترول على الاطلاق لليابان لانتاج نحو 800 ألف برميل يوميا من حقل أزاديجان، الى جانب التوقيع على اتفاق مبدئي لتطوير أجزاء من حقل أزاديجان العملاق الواقع جنوب غرب إقليم خوزستان بالقرب من الحدود العراقية. وسيصل وفد يمثل مجموعة الشركات التجارية اليابانية الكبرى إلى اليابان في الاسبوع المقبل بعد زيارة الوزير الياباني. وأفادت التقارير أن قيمة الاتفاق الياباني-الايراني بشان حقل ازاديجان يبلغ حوالي تريليون ين ياباني (7.9 مليارات دولار)، تتولى مجموعة شركات يابانية تغطية ثلثي تكلفته والثلث الاخر تتحمله شركة رويال شل الهولندية. ويعد حقل أزاديجان أحد أكبر حقول النفط في العالم باحتياطي يقدر بأكثر من 26 مليار برميل. وكانت الشركات اليابانية،الخاصة والحكومية وعلى رأسها شركة إندونيسيا للبترول المحدودة قد حصلت على حقوق المفاوضات المبدئية خلال زيارة خاتمي لطوكيو في شهر نوفمبر الماضي. ومن المقرر أن يوقع الجانبان على العقد النهائي بحلول نهاية عام 2002. ويبدأ إنتاج حقل أزاديجان بحلول عام 2006 بطاقة تتراوح بين 700 ألف و800 ألف برميل يوميا. وتأمل إيران في أن تؤدي الصفقة مع اليابان إلى جذب مزيد من الاستثمارات الاجنبية في مجال صناعة النفط والغاز وكسر دائرة العقوبات الحالية المفروضة من قبل الولايات المتحدة على شركات الطاقة الدولية التي تقدم على إقامة مشروعات استثمارية في الجمهورية الاسلامية منذ عام 1995. من جانبه، وصف وزير النفط الايرانى بيجن زنجنه العقود الموقعة مع الشركات الاجنبية فى اطار الاستثمارات المشتركة انها افضل انواع العقود مع الجانب الاجنبي. ونقل راديو طهران عن الوزير الايرانى قوله فى تصريحات صحفية انه تم توقيع الجزء الاعظم من عقود تطوير الحقول النفطية والغازية المشركة باستثناء حقل البارص الجنوبى الذى تبلغ تكلفته نحو 3 مليارات و500 مليون دولار وتقوم شركة (بتروبارص) بتطوير مراحله الاولى والسادسة والسابعة والثامنة. واشار الى ان وزارة النفط قامت بتوقيع 11 عقدا للتصاميم والدراسات المخزنية مع عدد من الشركات الاجنبية. د.ب.أ ـ رويترز