شكلت اجتماعات وزراء مالية مجموعة الدول الصناعية السبع الاخيرة في روما خليطا من التعلق بالاماني والاتهامات المتبادلة.. بذلوا فيها اقصى ما يمكنهم من اجل تخفيف حدة القلق بشأن الركود الاقتصادي العالمي. وكان الموقف الرسمي للدول السبع الاغنى في العالم يتلخص في ان اسوأ مرحلة ربما تكون قد انتهت وانه يتعين على الولايات المتحدة ان تقود العالم مرة اخرى الى النمو من جديد في العام المقبل. ويتوقع البعض ان يزيد معدل النمو الامريكي الى مثلي معدله الحالي ليصل ثلاثة في المئة في عام 2002. وكان ذلك مجرد محاولة لاظهار التضامن من الخارج. الا ان ما من احد يمكنه ان يقول متى سيبدأ الانتعاش. وقال البعض ومنهم جوردون براون وزير المالية البريطاني ان الامور قد تتفاقم قبل ان تتحسن. واختلف وزراء الولايات المتحدة والدول الاوروبية صراحة قبل الاجتماع بشأن من يتعين ان يتحمل مسئولية القيام بدور «القاطرة» للانتعاش من جديد. وكان واضحا ايضا ان هناك حالة احباط نتيجة العجز عن التأثير مباشرة على اسعار الطاقة الاخذة في الارتفاع باستمرار. وقال بول اونيل وزير الخزانة الامريكي «اتفقنا جميعا على ان النمو في اقتصادياتنا مهم للرخاء في شتى انحاء العالم». واشتكى من ان بعض التقارير الصحفية عن خلافات مزعومة «يمكن ان تدفع الناس الى حالة من المزاج المتعكر عندما يكون المزاج المتعكر غير مناسب». وقال لوران فابيوس وزير المالية الفرنسي «التعاون هي الكلمة التي كانت على لسان جميع رفاقي اليوم». الا ان القليل مما قيل يمكن ان يهديء من الاعصاب المتوترة للاسواق المالية الدولية الاخذة في التقلب اكثر. وعادة ما يقال ان تبادل الشتائم علنا بين اوروبا وامريكا بشأن سياسة اسعار الفائدة في 1987 هو ما ادى الى انهيار البورصات في هذا العام. ووعدت اليابان باصلاحات واي شيء اخر يمكنها القيام به للحيلولة دون ان تفضي حالة الذعر الاقتصادي التي تمسك بتلابيبها منذ عقد الى ركود خطير مرة اخرى. الا انها اعترفت بان الاقتصاد سيبقى ضعيفا لبعض الوقت وانه ما زال يتعين الانتظار حتى يمكن رصد اثار الاصلاحات المصرفية والمالية. اما بريطانيا فقد اعربت عن اكثر المواقف تشاؤما. وقال براون «التباطؤ بدا في امريكا واليابان وانتشر الى المانيا وفرنسا. انخفض معدل النمو العالمي بنحو 50 في المئة وربما مازلنا في الطريق الى اسوأ نقطة». وتابع «الرسالة اليوم هي انه بالتعاون والعمل معا وبمساهمة جميع القارات يمكننا انجاز الكثير من اجل ان يستعيد الاقتصاد العالمي نموه». ـ رويترز