أعلنت شركة طيران كاثي باسفيك يوم أمس عن خفض عدد رحلاتها من دبي الى هونج كونج من 11 رحلة الى ثماني رحلات اسبوعياً بسبب الصعوبات التي تواجهها الشركة جراء اعصار اوتور الذي ضرب المنطقة من جهة واحتجاج طياريها من جهة ثانية. وقال سوشان بيلانكر مدير التسويق والمبيعات لدى كاثي باسفيك في دبي في تصريح خاص لـ «البيان»: ان الضغوطات التي يمارسها طيارو الشركة تعتبر الاسوأ من نوعها في تاريخ الطيران اذ تعتبر المرة الأولى التي يلجأ فيها الطيارون لهذا الأسلوب الاجتماعي. ووفقاً لما ذكره فان معظم طياري الشركة قد قاموا بالادعاء بالمرض أو لجأوا الى أسلوب تأخير الطائرات الأمر الذي كان بمثابة كارثة على مطار هونج كونج. وأضاف يقول ان ممارسات الطيارين الخاطئة كانت السبب المباشرة وراء تأخير نحو 600 رحلة في مطار هونج كونج خلال عطلة نهاية الاسبوع. وأكد سوشان ان إدارة كاثي باسفيك تعمل جاهدة على انهاء الخلاف مع الطيارين مشيراً الى ان المباحثات تجري معهم منذ قرابة 52 أسبوعاً الا انها وصلت الى طريق مسدود. وحول الاجراءات التي اتخذتها الشركة محلياً لمواجهة النقص في عدد رحلاتها ومواجهة الحجوزات اشار سوشان الى قيام الشركة بمحادثات مع عدة شركات طيران من بينها الخطوط البريطانية والطيران الهندي لنقل المسافرين معهم. وأكد مسئول الشركة التزامهم بنقل كافة المسافرين المحليين الذين لديهم حجوزات مسبقة مع الشركة وذلك عبر ابرام الاتفاقيات مع شركات طيران اخرى. وحول مواجهة الشركة لهذه الكارثة اشار سوشان الى قيام كاثي باسفيك بزيادة عدد الطائرات المستأجرة من خمس الى عشر طائرات من الخطوط الصينية مع طواقمها لضمان اقلاع الرحلات في مواعيدها المحددة. وأضاف يقول ان اجراءات خطة الطواريء التي قامت بها الشركة قد اسفرت عن خفض عدد الرحلات المتأخرة لكاثي باسفيك الى 42 رحلة فقط يوم أمس حيث تأخرت هذه الرحلات لمدة 15 دقيقة فقط. وبموجب التعديل الذي اجرته على جدول رحلاتها من والى دبي فان كاثي باسفيك ستقوم بتسيير ثماني رحلات أيام الثلاثاء والاربعاء والاحد خلال الفترة من الثامن من يوليو الجاري وحتى السابع من اغسطس المقبل. ودعا سوشان كافة المسافرين على متن خطوط كاثي باسفيك الاتصال على الخط الساخن للتأكد من مواعيد اقلاع الرحلات وهي من دبي 2956033 ومن ابوظبي 6224373. من جهة ثانية، اعلنت الشركة عن ايقاف رحلاتها إلى ثلاثة عشر موقعا، مرجعة ذلك إلى الاحتجاج المتصاعد من جانب طياريها بسبب الاجور وظروف العمل. فقد قررت الشركة التي تنتمي إلى هونج كونج وقف رحلاتها إلى كل من أدليد وكولومبو وكيرنز ودلهي وهانوي وكراتشي ومانشستر ونيويورك وبينانج وبيرث، وذلك إلى حين صدور إشعار آخر. كما أوقفت الشركة أيضا رحلاتها المباشرة بين تايوان وأوساكا وبين تايوان وناجويا. ويشكل هذا الالغاء نسبة 20% من جميع رحلات كاتي باسفيك. وكانت الشركة قد أعلنت أنها استأجرت خمس طائرات أخرى من شركات طيران أخرى لمساعدتها على مواجهة أسلوب الاحتجاج المتطرف من جانب طياريها مما زاد من عدد الطائرات التي استأجرتها الشركة منذ بدء النزاع في الثالث من يوليو إلى 15 طائرة. وقد أمضى ما يزيد على 1000 من ركاب كاثي باسفيك ليلة السبت/الاحد في فنادق هونج كونج في ظل استمرار تراكم الرحلات المعطلة والناجمة عن احتجاج الطيارين وإعصار أوتور الذي ضرب المنطقة يومي الخميس والجمعة الماضيين. ووصف المسافرون مطار هونج كونج الدولي بأنه كان «كمخيم لتجميع اللاجئين» بعد أن تأخرت حوالي 600 رحلة من وإلى هونج كونج منذ مساء يوم الخميس الماضي. وصرح توني تايلر المتحدث بلسان شركة كاثي باسفيك أن هناك المزيد من الطيارين يبلغون الشركة تليفونيا بمرضهم في إجراء يعتقد بأنه تغيير في تكتيك التباطؤ في العمل الذي بدأوا به احتجاجهم لدعم مطالبهم بزيادة الاجور وتعديل نظام جداول الخدمة المعمول به في الشركة. وكان قد تم فصل ثلاثة من الطيارين الاسبوع الماضي، في غضون أربعة أيام من بدء الاحتجاج، الذي تضمن لجوء الطيارين إلى تأخير الرحلات بتوجيههم اهتماما زائدا ومفرطا لتفاصيل قواعد الامان والسلامة وتكرار قراءة إرشادات الطيران لعدة مرات قبل الانطلاق. وقال تايلور «لقد تزايدت عمليات الابلاغ عن المرض بدرجة كبيرة وملموسة مما يبدو أنه مؤشر على تغيير اتحاد الطيارين لتكتيكه والتحرك بعملية الاحتجاج إلى مرحلة ثانية». وبحلول منتصف نهار أمس الأول بالتوقيت المحلي ألغت شركة كاثي باسفيك 44 رحلة كان من المقرر أن تنطلق من هونج كونج، كما تأخرت 37 رحلة أخرى لمدة تزيد على 15 دقيقة. وقد شهد يوم أمس الأول تأخر 39 رحلة لشركة كاثي باسفيك ومئة رحلة لشركات أخرى. وفي تعليقه على قرار الشركة بوقف رحلاتها إلى 13 مدينة قال تايلور «سنظل على مراجعة سياستنا يوما بيوم، وسوف نعيد الخدمة عندما نتأكد أن بإمكاننا تشغيل الخطوط بصورة موثوقة ومؤكدة. وإذا ما اضطررنا لالغاء المزيد من الرحلات فسوف نفعل ذلك». ومن جانبه صرح سكرتير عام اتحاد أطقم الطيران جون فيندلي بأنه «لا حقيقة مطلقا» لما يتردد من مزاعم بأن الطيارين يصعدون من احتجاجهم. وقال «لقد كان هناك اضطراب ملموس بسبب الاعصار، إلا أن مستر تايلور يريد تحميل الاتحاد مسئولية ذلك». وكان طيارو شركة كاثي باسفيك، ومعظمهم من المغتربين قد صوتوا الشهر الماضي على القيام باحتجاج عمالي محدود لدعم مطالبهم بزيادة الاجور وتعديل جداول التشغيل، التي يقولون أنها في كثير من الاحيان تجعلهم غير ملمين بوجهة الرحلة التي سيقومون بها، إلا بعد وصولهم إلى المطار. وترد الشركة على ذلك قائلة أن طياريها يحصلون على أفضل أجور بين طياري العالم وتقول أنهم يطالبون بزيادة غير منطقية أو معقولة تصل إلى 35%. وتزعم الشركة أنها عرضت زيادة بنسبة 10% قبل انهيار محادثاتها مع اتحاد الطيارين في عطلة نهاية الاسبوع الماضي