في محاولة لإنعاش حركة رؤوس الأموال وزيادة تدفقها في القنوات الاستثمارية الموجهة للشركات العاملة في مجال تقنية المعلومات والإنترنت والتكنولوجيا المتطورة - تعمل حاليا كل من دبي والبحرين والأردن، على وضع الخطوط الرئيسية لخطة إنشاء بورصة إقليمية جديدة يتم التركيز فيها على تداول أسهم شركات التكنولوجيا والإنترنت وذلك في سبيل فتح المجال أمام الشركات المتخصصة التي تعاني من انخفاض معدلات التمويل بها للوصول إلى رؤوس الأموال الإقليمية بما يساعد في دعم وتعزيز قدراتها. وذكرت مجلة أرابيان بيزنيس دوت كوم في تقرير لها أوردته في عددها الأخير أن دبي والبحرين والأردن تواصل في الوقت الحالي الجهود على طريق تأسيس سوق واحدة مشتركة للأسهم تستفيد من بيئة الإنترنت وتركز على تعاملات أسهم شركات التقنية المتطورة داخل منطقة الشرق الأوسط وذلك بتطبيق نموذج أقرب ما يكون إلى نموذج سوق ناسداك للأسهم الصناعية حيث توقع جاسم كريم سلمان رئيس تقنية المعلومات ببورصة البحرين مسئول فريق الدمج المعلوماتي للسوق الجديدة أن يبدأ العمل في «ناسداك الشرق الأوسط» خلال العام المقبل. وقالت المجلة أنه على الرغم من أن قيادة المبادرة تنحصر في دبي والبحرين والأردن إلا أن الدعوة سوف توجه إلى كافة الشركات العاملة بالمنطقة العربية على امتدادها للتسجيل في السوق الجديدة وفي الوقت الذي ألمح فيه التقرير إلى عدم توافر قدر كاف من المعلومات المتعلقة بأسلوب العمل داخل السوق المزمع إقامتها والتي من المنتظر ألا يبدأ العمل الفعلي بها قبل اثني عشر شهرا على أقل تقدير أوضح جاسم سلمان أن السوق سوف يتم طرحها كاملة على الإنترنت من خلال بوابة خاصة تدعمها المعلومات المالية وخدمات السمسرة للشركات المسجلة على قوائم السوق حيث أكد أن توفير الخدمات المتكاملة سواء للسماسرة أو المستثمرين يعتبر نقطة أساسية وحاسمة في جذب الاستثمارات الجديدة. وأضاف جاسم سلمان أن الوضع الحالي يشير إلى خروج العديد من المستثمرين برؤوس أموالهم إلى الولايات المتحدة وأوروبا حيث تكون منطقة الشرق الأوسط صاحبة هذا التمويل هي الخاسر الوحيد في تلك العملية حيث أعزى السبب في تلك الظاهرة إلى قدرة المستثمر على الحصول على أدق المعلومات الخاصة بالشركات عبر الإنترنت في الوقت الذي يمكنه فيه أيضا فتح حساب للتعاملات على الشبكة حيث يتمكن المستثمرون من إجراء معاملاتهم من بيع وشراء على الإنترنت في بيئة تتمتع بقدر كبير من الأمان. في الوقت ذاته تشير الدلائل إلى إمكانية تحقيق سوق الأسهم الجديدة لنجاحات قد تقود خطى المنطقة إلى مرحلة مختلفة من مراحل النمو الاقتصادي حيث أوضح التقرير أنه من المنتظر أن تتمتع السوق بمنظومة مستقلة من التشريعات والقواعد التنظيمية تتبع المعايير والمحددات الدولية ولا تتقيد بالتشريعات المحلية والأطر القانونية القائمة حاليا داخل دول منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي قد يساهم في كسر العوائق التقليدية داخل المنطقة والخروج بمفهوم جديد للاستثمار بها مع فتح الطريق أمام جذب رؤوس الأموال العالمية للدخول والاستثمار في الشركات الإقليمية المسجلة على قوائم السوق الجديدة. كتب محمد عبد المنعم: