اشترط القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء بخصوص تعديل المادة (168) من قانون الشركات والذي بموجبه سمح للشركات بشراء جزء من اسهمها، في المقام الاول على الشركات التي يسمح لها بالشراء ان تكون القيمة السوقية لاسهم هذه الشركات اقل من قيمتها الدفترية او القيمة الدفترية اعلى من القيمة السوقية، وهذا الشرط باعتقادي حرم معظم بل كل الشركات والبنوك القيادية من شراء اسهمها بل حرمها من المساهمة في تنشيط السوق وتوفير السيولة المطلوبة لدفع حجم الطلب بصورة عامة باعتبار ان الشركات والبنوك القيادية هي التي تمتلك الاحتياطيات الضخمة والارباح الكبيرة المدورة والوفورات المالية والسيولة العالية والملاءة المالية الكبيرة كما انها تتميز بالاداء العالي والمؤشرات المالية والمتميزة وهي التي تقود السوق سواء نحو الارتفاع او نحو الانخفاض وتشكل قيمتها السوقية اكثر من 90% من القيمة السوقية للاسهم المدرجة وجميع هذه الشركات تنخفض قيمتها السوقية عن قيمتها الاستثمارية وليس عن قيمتها الدفترية استنادا الى العديد من المؤشرات المالية واهمها مضاعف الاسعار ولعل سياسة توزيع الارباح العالية التي تنتهجها معظم الشركات والبنوك اضافة الى الزيادات المستمرة في رؤوس اموالها ساهم في انخفاض القيمة الدفترية لهذه الشركات مقابل القيمة السوقية، واذا ما استعرضنا القيمة الدفترية والقيمة السوقية لاسهم البنك والشركات المساهمة نلاحظ ان جميع البنوك الوطنية تزيد قيمتها السوقية عن قيمتها الدفترية وبالتالي فان جميع البنوك قد استثنيت من هذا القرار ولا تستطيع شراء اسهمها فالقيمة السوقية لاسهم بنك أبوظبي الوطني تبلغ 530 درهما والقيمة الدفترية 334 درهما كما وتبلغ القيمة السوقية لاسهم بنك أبوظبي التجاري 400 درهم والقيمة الدفترية 3015 درهم وتبلغ القيمة السوقية لاسهم بنك الاتحاد الوطني 34 درهما والقيمة الدفترية 197 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك الخليج الاول 290 درهم والقيمة الدفترية 1188 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك دبي الوطني 720 درهما والقيمة الدفترية 306 درهما والقيمة السوقية لبنك الامارات الدولي 167 درهما والقيمة الدفترية 127 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك المشرق 486 درهما والقيمة الدفترية 3788 درهما كما تبلغ القيمة السوقية لسهم بنك دبي الاسلامي 1685 درهما والقيمة الدفترية 1165 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك الشارقة الوطني 65 دراهم والقيمة الدفترية 465 دراهم وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك الاستثمار 2325 درهما والقيمة الدفترية 144 درهما بينما تبلغ القيمة السوقية لسهم البنك العربي المتحد 34 درهما والقيمة الدفترية 17 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك الفجيرة الوطني 255 درهما والقيمة الدفترية 1695 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك ام القيوين الوطني 240 درهما والقيمة الدفترية 180 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم بنك رأس الخيمة 22 درهما والقيمة الدفترية 207 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم البنك التجاري الدولي اربعة دراهم والقيمة الدفترية 152 درهم. وفي قطاع التأمين استثنيت ايضا جميع الشركات القيادية في هذا القطاع حيث تبلغ القيمة السوقية لسهم الشركة أبوظبي الوطنية للتأمين 81 درهما والقيمة الدفترية حوالي 48 درهما والقيمة السوقية لشركة العين للتأمين حوالي 900 درهم والقيمة الدفترية 658 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم شركة الامارات للتأمين 61 درهما والقيمة الدفترية 31 درهما كما تبلغ القيمة السوقية لسهم الظفرة للتأمين 38 درهما والقيمة الدفترية 33 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم شركة الخزنة للتأمين 122 درهما والقيمة الدفترية 1084 دراهم وتبلغ القيمة السوقية لسهم الوثبة للتأمين 25 درهم والقيمة الدفترية 171 درهم وتبلغ القيمة السوقية لسهم شركة دبي للتأمين 300 درهم والقيمة الدفترية 231 درهما. وفي قطاع الخدمات استثنيت ايضا الشركات القيادية من هذا القرار حيث تبلغ القيمة السوقية لاسهم اتصالات 890 درهما والقيمة الدفترية 257 درهما وتبلغ القيمة السوقية لاسهم شركة الفنادق 91 درهما والقيمة الدفترية 455 درهما وتبلغ القيمة السوقية لاسهم شركة طيران أبوظبي 50 درهما والقيمة الدفترية 376 درهما وتبلغ القيمة السوقية لسهم الشركة الوطنية للسياحة والفنادق 290 درهما والقيمة الدفترية 157 درهما وتبلغ القيمة السوقية لاسهم شركة أبوظبي الوطنية للمواد الغذائية 17 درهما والقيمة الدفترية 1496 درهما كما تبلغ القيمة السوقية لاسهم شركة أبوظبي لصناعة السفن 16 درهما والقيمة الدفترية 124 درهما. والشركات التي تقل قيمتها السوقية عن قيمتها الدفترية تتركز في قطاع الخدمات وهي على سبيل المثال شركة الواحة العالمية للتأجير حيث تبلغ القيمة السوقية لسهم الشركة 915 دراهم بينما تبلغ القيمة الدفترية 104 دراهم وشركة تبريد حيث تبلغ القيمة السوقية لسهم الشركة 45 دراهم والقيمة الدفترية 51 دراهم وشركة اسماك حيث تبلغ القيمة الدفترية عشرة دراهم والقيمة السوقية حوالي خمسة دراهم وشركة الجرافات حيث تبلغ القيمة السوقية 450 درهما والقيمة الدفترية 742 درهما. واذا كانت الضوابط قد اكدت على وجود فوائض نقدية لدى الشركات المسموح لها بشراء اسهمها مع عدم استخدام رأس المال او الاحتياطي القانوني فإنني اعتقد ان معظم الشركات المسموح لها بالشراء حسب قرار مجلس الوزراء لا تمتلك الاموال الفائضة الكافية لشراء الاسهم بل تحتاجها لتعزيز اعمالها ومشاريعها خاصة وان معظمها شركات حديثة التأسيس فالاموال الفائضة لدى شركة الاسماك وتقع تحت بند ارباح محتجزة في حقوق المساهمين تبلغ 43 ملايين درهم فقط، بينما تبلغ قيمة الارباح المدورة لشركة تبريد 102 ملايين درهم والارباح المدورة لشركة الواحة العالمية للتأجير 507 مليون درهم. زياد الدباس