قال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أمس ان صندوق النقد الدولي ما زال يساند تركيا على الرغم من الخلافات التي ادت الي تجميد صرف شريحة من القروض قدرها 1562 مليار دولار على مدى الاسبوع الماضي. لكن أجاويد اضاف في تصريحات توحي بان تلك الخلافات لم تسو بعد انه ابلغ صندوق النقد الدولي ان المخاوف المتعلقة بتشكيل مجلس ادارة شركة تورك تليكوم التي تحتكر خطوط الهاتف الثابتة في البلاد لا اساس لها. وكان مسئولو الصندوق اشاروا الى ان المجلس يفتقر الى خبرة القطاع الخاص اللازمة لقيادة الشركة نحو الخصخصة. وقال أجاويد انه تلقى خطابا من عضو مجلس الادارة المنتدب لصندوق النقد الدولي هورست كوهلر يؤكد فيها دعم الصندوق لتركيا. واضاف أجاويد في مؤتمر صحفي ان كوهلر «قال ان الدعم المالي سيستمر لكنه مرهون بشروط». ومن ناحية اخرى قال رئيس الوزراء التركي انه مستعد لاستدعاء البرلمان من عطلته الصيفية ان دعت الضرورة لاقرار مشروع قانون لاصلاح صناعة التبغ اعترض عليه الرئيس احمد نجدت سيزر يوم الجمعة. وانتقد أجاويد سيزر علانية متهما اياه باتخاذ قرار تعطيل صدور القانون لاسباب سياسية وليست قانونية. والقانون من المطالب المحددة لصندوق النقد الدولي مقابل برنامج الانقاذ الذي اعده لتركيا وقيمته 157 مليار دولار. وكان خلاف علني بين أجاويد وسيزر ادى الى ازمة مالية في فبراير. والاستقرار السياسي في تركيا من بواعث القلق الاساسية لصندوق النقد الدولي عند بحث امكان الافراج عن شريحة القرض. ويهدف مشروع القانون الى اصلاح صناعة التبغ التي تحظى بدعم كبير من الدولة من خلال تخفيض زراعة التبغ وتشجيع المزارعين على التحول الى محاصيل اخرى للمساعدة في تخفيض الانفاق العام. ورفض سيزر القانون قائلا انه سيسبب مصاعب جمة لمزارعي التبغ. وقال أجاويد ان وظيفة الرئيس تنحصر في بحث سلامة التشريعات من الناحية القانونية اما القرارات السياسية فهي لمجلس الوزراء والبرلمان. واضاف في المؤتمر الصحفي «اعتقد ان قرار الرئيس بخصوص قانون التبغ كان سياسيا وليس قانونيا في طبيعته». وتابع انه مستعد لاستدعاء البرلمان اذا لزم الامر لاقرار القانون من جديد واعادته للرئيس للتصديق عليه. واذا اقر البرلمان القانون للمرة الثانية يتعين على الرئيس اما التصديق عليه واما احالته الى المحكمة الدستورية. ـ رويترز