ذكر تقرير اقتصادي غير حكومي صدر بالقاهرة ان اجمالي التحويلات المصرفية للمصريين العاملين بالدول العربية خلال العام الماضي بلغ 3.7 مليارات جنيه بخلاف التحويلات العينية التي يصطحبها المصريون العاملون بالخارج. وقال المركز المصري للشئون الخارجية ان عدد المصريين العاملين في الدول العربية حاليا يبلغ مليونا و902 الف عامل اغلبيتهم في المملكة العربية السعودية في حين تبلغ نسبتهم في الكويت 10.1 في المئة من اجمالي العمالة المصرية في الدول العربية. واوضح ان 924 الف مصري يعملون حاليا بالسعودية مقابل 333 الفا في ليبيا و227 في الاردن و191 الفا في الكويت و95 الفا في الامارات و66 الفا في العراق و25 الفا في قطر و22 الفا في اليمن و15 الفا في سلطنة عمان واربعة آلاف في البحرين. ورصد التقرير مجموعة من المشاكل التي تواجه العمالة المصرية في اسواق العمل العربية ابرزها تذبذب المواقف الرسمية والسياسات الحكومية لبعض الدول المستقبلة للعمالة وفقا لطبيعة العلاقات السياسية مع مصر. واشار إلى تأثر العمالة الواضح في دول الخليج بحجم الطلب على النفط ومستويات اسعاره العالمية وانعكاسات ذلك بصورة واضحة على مشروعات التنمية في هذه الدول وبالتالي يؤثر على حجم الطلب على العمالة واستمرار منافسة العمالة الآسيوية ومزاحمتها للعمالة المصرية بسبب انخفاض اجورها واتقانها اللغة الانجليزية والحاسب الآلي. واضاف ان من بين المشاكل التي تواجه العمالة المصرية في الخارج التطور التقني والتكنولوجي في دول الخليج وهو الامر الذي لا تستجيب له القدرات الحالية للعمالة المصرية اضافة إلى توسع دول الخليج في تطبيق سياسات توطين الوظائف بها ومشكلات الكفيل وغيرها. وطالب المركز في التقرير الذي صدر تحت عنوان «مستقبل العمالة الصمرية بالدول العربية» بضرورة صياغة استراتيجية واضحة لربط المصريين بالخارج بالوطن الام وتوفير الرعاية لهم من خلال انشاء صندوق لرعايتهم ووضع نظام تأميني شامل ضد الحوادث والاصابات والعجز الكلي والجزئي والوفاه. واكد التقرير ضرورة الحفاظ على حجم تحويلات المصريين بالخارج والعمل على زيادتها والتوسع في الاعفاءات الجمركية للعائدين وضرورة تخصيص عدد من المقاعد بمجلس الشعب والشوري لتمثيل الجاليات المصرية بالخارج وحل المشكلات التي يتعرضون لها ومن اهمها التجنيد وتعليم الابناء وغيرها. كما اكد اهمية انشاء مناطق تكامل بين الدول العربية تتضمن اقامة مشروعات تنموية تحتاج إلى العمالة الماهرة والمؤهلة خاصة في المجال الزراعي والتقني مشيرا إلى ضرورة تعميق التعاون بين منظمات رجال الاعمال اتحادات الصناعات العربية لتمويل اقامة مثل هذه المشروعات. وطالب التقرير بزيادة حرية تنقل وتبادل الايدي العاملة داخل الدول العربية وازالة العقبات التي تحول دون تحقيق ذلك وتوفير الدراسات اللازمة عن الاحتياجات المستقبلية لاسواق العمل العربية ونوعيات العمالة المطلوبة.ـ كونا