كشف عبدالرزاق الجاسم المدير التنفيذي للخدمات والتطوير لدى شركة إعمار العقارية عن قيام الشركة بدراسة 11 مشروعا عقاريا حاليا. وقال في حديث خاص أدلى به لـ «البيان» ان مشروعي اعادة بناء الحي القديم بمنطقة السيف على ضفاف الخور ومشروع اعادة بناء سوق الذهب الحالي هما المشروعان الأكبر بين هذه المشاريع. ووفقا لما ذكره فإن الشركة لم تتوصل بعد الى التكلفة الاجمالية لمشروع بناء الحي القديم بالسيف حيث ان العمل جار حاليا على وضع كافة الدراسات المتعلقة بالمشروع الذي يتوقع انجاز المرحلة الاولى منه خلال الربع الأول من العام 2003 وانهاء المشروع كاملا خلال الربع الأول من العام 2004. وكما أوضح فإن الشركة لم توافق بعد على المضي قدما بمشروع اعادة بناء سوق الذهب حيث لايزال الأمر قيد الدراسات الفنية في حين ان المشاريع التسعة المتبقية هي مشاريع عقارية بسيطة كالفلل والعمارات. من جهة ثانية، أعلن الجاسم عن قيام شركة إعمار العقارية بطرح الشقق السكنية التابعة لبرج «المسك» في مشروع مرسى دبي الشهر المقبل. وبحسب ما ذكر فقد قامت الشركة ببيع البرج بالكامل وهو برج «المرجان». كما قامت بتسويق نحو 90% من برج «الماس». وأعرب عن توقعاته ان يتم تسويق بناية «الفيروز» قريبا بعد «المسك» مباشرة امام عدد محدد من المستثمرين في اشارة الى موقع المبنى الاستراتيجي الذي يطل مباشرة على المرسى وتبعاً لمحدودية عدد الشقق.أما بالنسبة لشركة أملاك وهي مملوكة بنسبة 99% من قبل شركة إعمار العقارية أشار الجاسم الى قيام الشركة بقبول طلبات تمويل مساكن بقيمة تصل الى 50 مليون درهم. وفيما يلي تفاصيل اللقاء: ـ أعلنتم في أملاك عن اطلاق خدمة «سكن» قبل شهر ونصف.. ما حصيلة الطلبات حتى الآن؟ ـ في الواقع، لقد كان الاقبال كبيرا على خدمة سكن حيث نتلقى استفسارات بمعدل 200 الى 300 مكالمة يوميا، وتلقينا ما يزيد على 500 طلب. ـ ما عدد الطلبات التي وافقتم عليها؟ وكم تبلغ قيمتها؟ ـ وافقنا على قرابة المئة طلب حيث تجاوزت قيمتها نحو 50 مليون درهم. ـ هل هذا يعني انكم رفضتم 400 طلب؟ ـ كلا، لم نرفض ولكن هنالك الكثير من الطلبات غير المستكملة وبحاجة لاستكمال بعض الأوراق الثبوتية وهنالك بعض الأوضاع الخاصة بطلبات اخرى بحاجة الى تصويب ولكن بالنسبة لنا فقد اعلنا في وقت سابق عن تخصيصنا لمبلغ نصف مليار درهم خاص بـ «سكن». مديونية عالية ـ ما هي أبرز المعوقات التي واجهتكم؟ ـ أعتقد ان من أبرز الصعوبات هي المديونية العالية لدى شريحة كبيرة من المواطنين وبخاصة في ثلاث شرائح رئيسية وهي القروض الشخصية والبطاقات الائتمانية وقروض السيارات. فلقد تعهدنا أننا سنقوم بسداد جميع الالتزامات المالية الاخرى للعميل ومن ثم اعطائه قرض سكن الا انه في حال السداد كاملاً لن يكون المبلغ كافياً لتمويل المنزل وهذا بالفعل صعوبة كبيرة واجهتنا في كثير من الحالات. ـ وما هو الحل من وجهة نظرك؟ ـ أعتقد انه من المطلوب القيام بحملة توعية وبخاصة للمواطنين حول عدم استخدام البطاقات الائتمانية كقروض شخصية لان نسبة الفائدة مرتفعة جداً وهي تصل الى 24% في السنة، وأود الاشارة هنا الى التنافس بين المصارف في الغرب قد خفض أسعار الفائدة الا انها مازالت مرتفعة بشدة في السوق المحلي. وانا ارى شخصياً ان البطاقات الائتمانية بمثابة «كارثة» للمواطنين لان الجميع يعاني من مسألة الديون. ـ وكم تصل نسبة هذه المديونية؟ ـ تصل نسبة المديونية حسب الطلبات التي تلقيناها أكثر من 60% من دخل المواطنين الامر الذي يجعل اعطاءه قرضاً اضافياً امراً عسيراً فنحن لانسعى الى توريط المواطنين بمديونية اضافية وانما نسعى لمساعدتهم في تمويل مساكنهم وسداد التزاماتهم المالية الاخرى. القروض العقارية ـ وما هي الصعوبات الاخرى التي واجهتكم؟ ـ هناك مشكلة اخرى وهي عدم وعي الجمهور المحلي بمسألة القروض العقارية علماً بأن القروض العقارية مسألة معروفة تماما في عالم الغرب. ونحن نتقاضى نسبة فائدة 8.5% متناقصة وهي نسبة جيدة تعتبر الاقل في السوق المحلي. ونحن بصدد القيام بعمل حملات توعية بخصوص أسعار الفائدة. الضمانات ـ تعزف البنوك المحلية عن الدخول في القروض العقارية بسبب عدم وجود الضمانات الكافية، ما رأيكم؟ ـ نحن نعمل بحسب الانظمة والقوانين المعمول بها القروض العقارية والضمان الوحيد في هذه القروض رهن الموجودات وهي الارض والسكن وهي من وجهة نظرنا كافية. ـ ماذا لو تعرضتم لحالات عدم سداد؟ ـ من السابق لأوانه الحكم بقيام المواطنين بالسداد ام لا ونأمل ان يسير كل شيء بخير ولا نأمل اطلاقاً ان تصل الامور الى القضاء ولاشك أننا سنقوم باعطاء فترة سماح اذا ابلغنا بعض العملاء بتعرضهم لصعوبات مؤقتة. المنافسة مطلوبة ـ تدرس بعض البنوك امكانية تقديم قروض عقارية في اعقاب الدعوة التي وجهتها حكومة دبي للدخول في هذا المجال.. هل تؤثر عليكم المنافسة؟ ـ اطلاقاً، نحن نرحب بالمنافسة ونعتبرها ضرورية بل ونرى ان السوق يستوعب العديد من المؤسسات لأننا لايمكن ان نقوم بتمويل كافة طلبات السوق المحلي. ـ هل قمتم بأي دراسة خاصة بحجم السوق واحتياجات السوق الفعلية للتمويل؟ ـ نعم، اجرينا دراسة اظهرت حاجة لبناء عشرة آلاف منزل لعائلة مما يعني ان حجم التمويل المطلوب يتراوح ما بين 5 ـ 10 مليارات درهم. قروض للاجانب ـ هل قمتم بتمويل اي طلبات لشراء شقق في المرسى؟ ـ نعم، هناك طلبات ولكن المرسى سيكون جاهزاً في العام 2003 والطلبات كانت فقط للتأكد من موافقتنا على التمويل الا اننا لم نعط اي مبالغ فعلية لهؤلاء المستثمرين. ـ هل وافقتم على اي طلبات لاجانب؟ ـ نعم، وافقنا على طلبات خاصة بالاجانب للتأجير لمدة 99 عاماً. مرسى دبي ـ ما آخر التطورات في مشروع مرسى دبي؟ ـ اعتقد اننا سنطرح برج «المسك» للتسويق الشهر المقبل ويلي ذلك مبنى «الفيروز» علماً بان الاخير سيطرح على عدد محدود من المستثمرين لانه مبنى صغير استراتيجي يطل على المرسى مباشرة. ـ وهل قمتم بالانتهاء من تسويق اول برجين؟ ـ برج المرجان تم بيعه بالكامل وبرج «الماس» تم تسويق نحو 90% منه. واشير هنا إلى ان المرحلة الاولى من مشروع مرسى دبي تتضمن بناء 1200 وحدة سكنية علماً بان المشروع يتضمن ثماني مراحل. التنافس مع النخلة ـ الا تعتقد ان هناك تنافساً بين مشروع مرسى دبي ومشروع «النخلة»؟ ـ لا اعتقد ذلك، فالمرسى يتوقع ان يبلغ عدد سكانه نحو 80 الف شخص ونحن نحب ان نطلق على المرسى انه اسلوب حياة ونمط جديد من المعيشة في دبي. اما مشروع النخلة فهو مشروع سياحي. ـ لكن «النخلة» يضم نحو الفي وحدة سكنية؟ ـ هذا صحيح، ولكن المشروع سياحي ومن سيكن إلى جانب الفنادق والمطاعم والمقاهي.. اعتقد انه موجه للاستثمار. اي ان الذين سيتملكون يرغبون به لتأجيره للسياح او كبيت ثان ونحن ننظر إلى مشروع «النخلة» كاستكمال لمشاريع دبي السياحية مثل برج العرب وابراج الامارات اما المرسى فهو مخصص للمقيمين. مشاريع اعمار الحالية ـ ماذا تدرس اعمار حالياً؟ ـ تدرس نحو 11 مشروعاً عقارياً. ـ وما ابرزها؟ ـ المشروع الابرز والاكبر هو مشروع اعادة بناء الحي القديم لمنطقة السيف على ضفاف الخور ولقد وافقنا عليه وسيبدأ العمل بالمرحلة الاولى من المشروع العام المقبل ويتوقع الانتهاء منها في الربع الاول من العام 2003 في حين يستكمل المشروع في الربع الاول من العام 2004. ـ وكم تبلغ كلفة المشروع؟ ـ لا يمكن التحدث عن رقم محدود لان المشروع قيد الدراسات الفنية التي ستحدد هذه القيمة ولقد كلفنا شركة استشارية متخصصة وقامت بدراسة مشاريع مماثلة مثل اسواق خان الخليلي وسوق مراكش القديمة وغيرها. اما المشروع الثاني فهو اعادة بناء سوق الذهب الحالي ولكن مازلنا بعد لم نقره فهو قيد الدراسات الفنية في حين ان المشاريع المتبقية هي مشاريع عقارية بسيطة كالفلل والعمارات. حوار: سلام الشوا