بلغت خسائر شركة ماركوني للاتصالات أكثر من ثلاثة مليارات جنيه استرليني لدى رفع الحظر عن تداول سهم الشركة في سوق لندن للأوراق المالية أمس الأول، وذلك عقب اعلان الشركة عند انخفاض المبيعات المتوقعة للعام الجاري بنحو 15% اضافة الى عزمها تخفيض عدد العاملين لديها بنحو اربعة آلاف شخص. وكانت الشركة قد اعلنت عن انخفاض الأرباح المتوقعة للعام الجاري وتخفيض عدد العاملين لديها يوم الاربعاء الماضي مما أدى الى انخفاض قيمة سهم الشركة بنسبة 48% قبيل طلب مجلس إدارتها حظر تداول أسهم الشركة لدى قيمة 245 بنساً. وانخفضت أسهم الشركة التي تعد احدى اكبر الشركات البريطانية باكثر من نصف قيمتها اثر اصدارها تحذيرا من انخفاض ارباحها تردد صدى اثره في اسواق العالم بعد اسبوعين فقط من توقع صعود قطاع الاتصالات. وهبط سهم ماركوني للمعدات الالكترونية 54% الى 112.5 بنساً بعد ان قالت ان ارباح التشغيل ستنخفض بمقدار النصف هذا العام وانها ستسرح اربعة الاف موظف اضافيين بسبب تباطؤ قطاع الاتصالات على مستوى العالم. وهناك دعوات لاستقالة مجلس ادارة الشركة برئاسة جورج سيمسون الرئيس التنفيذي ونائبه جون مايو. وقال احد المساهمين ان مصداقية مجلس الادارة «تبددت تماما» بعد سبعة اسابيع من توقعهم صعود الاسهم بحلول نهاية 2001. وانخفضت اسهم الشركة التي تأسست قبل 112 عاما وتغير اسمها من جنرال الكتريك كومباني بعد ان باعت قطاع اعمالها العسكري عام 1999 الى ادنى مستوياتها منذ عشر سنوات لتبلغ الاسهم الان اقل من عشر مستواها عند ذروتها التي سجلتها في اغسطس اب الماضي. وقال متعاملون ان هذا اكبر انخفاض لسهم في يوم واحد في تاريخ مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم الممتازة. وغضب المستثمرون من قرار الشركة تعليق تداول السهم الاربعاء الماضي فبدأوا موجة بيع اثرت سلبا على قطاع التكنولوجيا بكاملة وخفضت الاسواق في مختلف ارجاء العالم. وتتوقع الشركة الان ان تشهد بوادر على الانتعاش في النصف الاول من عام 2002. كما انها تتوقع انخفاضا بنسبة 15% في ايراداتها هذا العام. ـ كونا ـ رويترز