رغم تدفق مليارات الدولارات والمساعدات المتواصلة للدول الفقيرة من جانب الدول الصناعية الغنية ومؤسسات التمويل الدولية خلال الاربعين عاما الماضية، الا انه لاتوجد بوادر تلوح في الافق بشأن امكانية تحقيق اوضاع معيشية أفضل في هذه الدول النامية التي تعاني من تعثر برامج الاصلاح الاقتصادي والحاجة الماسة الى المساعدات الاجنبية لتلبية الاحتياجات الضرورية لشعوبها. ويشير الخبير الاقتصادي الشهير ويليام ايسترلي «في دراسة اقتصادية حول برامج التنمية في الدول الفقيرة نشرتها صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية» الى ان المتاعب الاقتصاية في العالم الثالث تفاقمت في ظل التراجع الاقتصادي الذي تشهده الدول الصناعية ولاسيما الولايات المتحدة ودول منطقة اليورو والذي دفع بعض الدول المتقدمة الى تقليص اجمالي مساعداتها للدول الفقيرة. وقالت الدراسة ان برامج التنمية والاصلاحات الاقتصادية التي نفذتها غالبية الدول النامية تحت اشراف وتوجيهات المؤسسات المالية الكبرى مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لم تحقق الاهداف المرجوة على الرغم من المساعدات المالية الضخمة التي تلقتها الدول النامية والتي بلغت حوالي الف مليار دولار منذ الستينات من القرن الماضي. ـ أ.ش.أ