اكد سلطان بن سليم الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للموانيء والجمارك والمناطق الحرة بدبي ان دبي واصلت دعم مكانتها على الخارطة العالمية من خلال الاعلان عن مشروعين بارزين جديدين خلال شهر مايو الماضي. واوضح في كلمة له افتتح بها العدد الجديد من نشرة «ابديت» التي تصدرها موانيء دبي والمنطقة الحرة بجبل علي ان أول هذين المشروعين هو مرسوم صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي يقضي بدمج الموانيء والجمارك والمناطق الحرة في كيان واحد. والمشروع الثاني هو المشروع الفريد لجزيرة النخلة والذي تم الاعلان عنه بمبادرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ويهدف مرسوم صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم إلى تعزيز حركة التكيف التي تميزت بها دبي تاريخيا التي مكنت التجارة من ان تنتعش وتزدهر لعقود عدة. وقد تعلمنا من خبرتنا ان في الاتحاد قوة. ففي عام 1991 اثبتت تجربة الدمج بين ميناءي راشد وجبل علي نجاحاً مذهلاً حيث كان حجم مناولة الحاويات عام 1991 اقل من المليون طن اما اليوم ومع دمج الميناءين فإنهما يتمتعان بحجم مناولة تزيد عن ثلاثة ملايين طن. وقد استفادت المنطقة الحرة بجبل علي من هذا النجاح حيث تقوم الآن باستضافة ما يقرب من 2000 شركة. وببساطة فإن الخدمات الانسيابية التي توفرها عملية الدمج بين الموانيء والجمارك والمناطق الحرة سوف توحد مواردنا باكثر الاساليب اقتصادا في كيان واحد مما يجعل الاجراءات اليومية تتم بسلاسة وملاءمة اكثر لعملائنا. كما سيتيح ايضاً فرصة مثالية لتبادل المعلومات وفرصة اكبر للاستفادة من الخبرات المشتركة في مجالات التسويق والتكنولوجيا والادارة ومن ثم توفر خدمات اخرى ذات قيمة مضافة لعملائنا. وستقوم تلك الخدمات ليس فقط بمساعدة عملائنا ولكن عن طريق بناء كيان اقوى فإن الدمج سيساعدنا نحن ايضاً على مواجهة متطلبات السوق المتزايدة مما يدعم مصداقية دبي التجارية على المستويين الاقليمي والعالمي. ومما لا شك فيه فإن الاتجاه العالمي نحو الاندماج قد اثبت اسلوباً فعالاً بشكل خاص في خلق كيانات اقتصادية قادرة على مواجهة التحديات الحالية التي تواجه الاقتصاديات حول العالم. اما مشروع جزيرة النخلة الذي سيتيح مساحة 120 كيلو متراً اضافيا من الشواطيء ويضم 4000 من الفلل الفخمة و80 فندقاً فإنه يعكس مفهوماً جديداً للسياحة في المستقبل منسجماً مع سياسة حكومة دبي من حيث التنوع الاقتصادي. ويعكس هذان المشروعان البارزان من بين مشروعات اخرى عديدة المرونة المتجددة لدبي على مواجهة التحديات الاقتصادية في عالم تكثر فيه المنافسة بصورة متزايدة. ومثلما تستمر منطقتنا في التطور فإن اهمية دبي ايضاً تتطور كمركز عالمي للتجارة. وتدعم مبادرات مثل عملية دمج الموانيء والجمارك والمناطق الحرة ومشروع جزيرة النخلة عملية التطوير الجاري التي تشهدها دبي وتجسد تماماً التزام الحكومة نحو جودة الممارسات التجارية.