تلقت الوزارات والدوائر الاقتصادية المعنية وغرف التجارة دعوة للمشاركة في مؤتمر الصناعيين الثامن لدول مجلس التعاون الخليجي الذي تقرر عقده بالرياض يومي 2 و3 اكتوبر المقبل تحت عنوان «الانفتاح على الاستثمار الاجنبي المباشر وآثاره المتوقعة على القطاع الصناعي بدول المجلس. ويهدف المؤتمر الذي سيعقد تحت رعاية سلمان بن عبدالعزيز آل سعود امير منطقة الرياض وتنظمه منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بالتعاون مع وزارة الصناعة والكهرباء بالمملكة العربية السعودية والامانة العامة لمجلس التعاون والغرفة التجارية الصناعية بالرياض ومجلس الغرف التجارية الصناعية بالسعودية واتحاد غرف دول مجلس التعاون يهدف إلى التعريف بأهمية الاستثمار الاجنبي في استقطاب رأس المال ومدى مساهمته في تعزيز مصادر التمويل المحلية وكذلك استعراض دور الاستثمار الاجنبي في جهود البحث والتطوير، كما يهدف إلى تسليط الضوء على دور الاستثمار الاجنبي في نقل وتوطين التقنيات الحديثة ومدى مناسبتها لمتطلبات دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة إلى تقييم البيئة التشريعية والمؤسسة للاستثمار الاجنبي المباشر في دول مجلس التعاون ومقارنتها بالبيئات المنافسة على المستوى الاقليمي والدولي وكذلك التعرف على آثار الاستثمار الأجنبي المباشر على الاستراتيجيات الصناعية والوضع التنافسي للصناعة الخليجية. ويتناول المؤتمر بالتحليل والنقاش والمعالجة الموضوع الرئيسي وفقا لما يلي: ـ تقديم ومناقشة ورقة عمل رئيسية وتجارب بعض الهيئات الدولية والمؤسسات الخليجية في ورش عمل متخصصة. ـ جلسة حوار مفتوح يشارك فيه وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون وعدد من كبار المسئولين والصناعيين. ـ جلسة نقاش مفتوح يشارك فيها رجال الأعمال الصناعيون وخبراء ومختصون في قضايا التنمية الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي: استخلاص نتائج وتوصيات من جلسات المؤتمر بغرض رفعها الى متخذي القرار في دول المجلس. وسوف تسهم في اعداد أوراق العمل والتجارب كل من منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر والهيئة العامة للاستثمار بالسعودية وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي بالامارات ومجلس البحرين للترويج والتسويق والمركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات في سلطنة عمان والهيئة العامة للصناعة بالكويت. وسيتم خلال جلسة العمل الأولى استعراض ومناقشة ورقة العمل الرئيسية لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية تليها جلسة حوار مفتوح بين وزراء الصناعة والصناعيين الخليجيين ثم تعقد ورشة العمل الأولى لاستعراض ومناقشة تجارب بعض الدول النامية في جذب الاستثمار الاجنبي المباشر. ويتضمن برنامج اليوم الثاني ورشة عمل ثانية حول استعراض ومناقشة تجارب دول خليجية في جذب الاستثمار الاجنبي المباشر وأثر ذلك على الصناعة الخليجية تليها جلسة نقاش مفتوح يشارك فيها رجال أعمال صناعيون بحيث يتم اختيار رجل اعمال من كل دولة من دول المجلس بواسطة الغرف. وحددت طيران الخليج كناقل رسمي للمؤتمر حيث ستقدم خصما قدره 50% من قيمة تذاكر سفر المشاركين في المؤتمر على رحلات الشركة المتجهة الى الرياض. ويشير كتاب الدعوة بالنسبة للموضوع الرئيسي للمؤتمر الى ان معظم دول العالم قد ادركت الأهمية المتزايدة التي يلعبها الاستثمار الأجنبي المباشر في التطور والتنمية الاقتصادية. وتحولت الاتجاهات خلال الثلاثة عقود الأخيرة من القرن السابق من معادية الى مرحبة بالاستثمار الاجنبي. وقد دار تنافس حاد بين دول العالم المتقدمة والنامية على جلب الاستثمارات الاجنبية، وخاصة المباشرة منها، لما لها من آثار جانبية في مجال نقل التقنية، وتنويع وتوسيع القاعدة الانتاجية، والمساهمة في تحسين الميزان التجاري. وقد تطورت تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر على المستوى العالمي في شكل متسارع، حيث بلغ اجمالي تدفقات الاستثمار الاجنبي حوالي 365 مليار دولار في عام 1999، فعلى صعيد الدول النامية بلغ اجمالي التدفقات حوالي 240 مليار دولار أمريكي، أما على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي فان تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر بقيت محدودة، وغير متناسبة مع تطور القطاعات الانتاجية والمالية في هذه الدول حيث بلغت 5.45 مليارات دولار أمريكي فقط، وقد قامت العديد من الدول بتعديل قوانين استثماراتها الاجنبية، لتتناسب مع التطورات الاقتصادية والمحلية والدولية، وكان معظم هذه التغيرات باتجاه خلق ظروف تفضيلية للمستثمر الاجنبي. وقد شرعت دول مجلس التعاون ـ مؤخراً ـ في تحرير البيئات التشريعية والمؤسسية لخلق الظروف الملائمة لتشجيع المزيد من تدفقات الاستثمار الاجنبي. ووفقا للمذكرة فان السؤال المباشر الذي يطرح نفسه في هذا الصدد يتمحور حول: مدى حاجة دول المجلس للاستثمار الاجنبي. وشروط ونوعية الاستثمار الاجنبي المناسب لهذه الدول، لأن الجدل والمناظرات مستمرة حول قدرة دول المنطقة على التكيف مع المتغيرات الاقليمية والدولية، والآثار المتوقعة على اقتصادياتها وصناعاتها التحويلية. وتأسيساً على ذلك، وبعد التشاور مع كافة الاجهزة المعنية بالتنمية الصناعية، ورجال الاعمال والمؤسسات الانتاجية والتنمية، والمالية والاستثمارية، طرحت المنظمة قضية الاستثمار الاجنبي، وعلى ضوء التحديات المتوقعة قامت اللجنة الفنية لمؤتمر الصناعيين الثامن باختيار الموضوع الرئيسي للمؤتمر وهو «الانفتاح نحو الاستثمار الأجنبي المباشر وآثاره المتوقعة على القطاع الخاص الصناعي في دول مجلس التعاون والذي ستشمل محاوره الرئيسية بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر في دول مجلس التعاون وآثار الاستثمار الاجنبي على الصناعة الخليجية. وتؤكد مصادر خليجية في هذا الخصوص على أهمية التنمية الصناعية بدول المجلس خلال الفترة المقبلة وتبني الدول الاعضاء للسياسات اللازمة لزيادة مساهمة قطاع الصناعة في الاقتصاد وتنسيق النشاط الصناعي بينها على أساس تكاملي بما في ذلك تنفيذ الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول المجلس الصادرة عن المجلس الأعلى. وتنص الصيغة المعدلة لمشروع تطوير الاتفاقية الاقتصادية الخليجية الموحدة في هذا الخصوص على ضرورة قيام الدول الاعضاء بتوحيد التشريعات والانظمة الصناعية فيما بينها بما في ذلك نظم تشجيع الصناعة ومكافحة الاغراق والاجراءات الاحترازية. وقد أصدر عدد من دول المجلس قوانين خاصة بتنظيم الاستثمارات الاجنبية تتضمن مزايا مهمة لجذب هذه الاستثمارات. وتعتقد المصادر بوجود فرص للاستثمار الأجنبي بدول المجلس وخاصة في مجالات الصناعة البترولية والمعدنية الموارد الطبيعية الاخرى وترى ضرورة ان تتبنى دول المجلس سياسات تكاملية في مجال الاستثمار الأجنبي وخاصة في مجالات صناعة النفط والغاز والمعادن بما يحقق الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية مع مراعاة الاعتبارات البيئية ومصالح الاجيال المقبلة. أبوظبي ـ أحمد محسن: