فتح مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة على هبوط كبير أمس بعد ان فقد سهم ماركوني نصف قيمته عقب اعلانه تسريح المزيد من العاملين وتحذيره من انخفاض الارباح وذلك بعد انتهاء جلسة التعامل الرسمية امس الأول. وهوى سهم ماركوني لمعدات الاتصالات 51% ليصل الى 121 بنسا مما ادى الى هبوط اسماء اخرى لامعة في مجال التكنولوجيا. وجاءت شركة بالتيمور تكنولوجيز المتخصصة في تأمين مواقع الانترنت لتزيد من قتامة الصورة اذ قالت انها ستخفض هي الاخرى عدد الموظفين بسبب صعوبة ظروف السوق. ووصل مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من 100 سهم الى 5552.7 نقطة بانخفاض 47.8 نقطة توازي 0.85% ليواصل بذلك خسائر امس الأول التي بلغت 39 نقطة والتي نتجت اساسا عن وقف التعامل في اسهم ماركوني طوال جلسة امس الأول بانتظار الاعلان. وقالت شركة ماركوني انها ستستغني عن 4000 موظف اخر وحذرت من ان ارباح التشغيل ستنخفض الى النصف هذا العام مع تراجع طلبيات العملاء. وفقد سهم ماركوني اكثر من 90% من قيمته منذ وصوله الى اعلى مستوياته على الاطلاق في اغسطس عام 2000 مسجلا 1276 بنسا. ومن اسهم التكنولوجيا الاخرى التي تراجعت أمس سهم ايه.ار.ام هولدنجز الذي انخفض 6.4% الى 227 بنسا وسهم لوجيكا الذي فقد 6.3% الى 728 بنسا. ونزلت اسهم بالتيمور 24% الى 19 بنسا بعد ان اعلنت انها ستستغني عن عدد كبير من الموظفين للمساعدة في خفض النفقات. وفي طوكيو تراجعت الأسهم اليابانية أمس متأثرة بمتاعب سهم سوني كورب والمخاوف من تأخر الانتعاش المرتقب في ارباح قطاع شركات التكنولوجيا المتطورة. وقال هيديكي كاميا المدير في اصاهي طوكيو انفستمنت ترست مانجمنت «مازلت متفائلا بحدوث انتعاش خاصة وان هبوط أمس لم يكن واسع النطاق مثلما كان الحال امس الأول. لكن المخاوف بشأن عائدات شركات التكنولوجيا المتطورة تعصف بالسوق». وواصل سهم شركة الالكترونيات العملاقة سوني الهبوط لليوم الرابع على التوالي ونزل أمس 2.69% ليغلق على 7590 ينا مما ادى الى نزول المؤشرين الرئيسيين للبورصة. وتأثر السهم جزئيا بما اعلن امس الأول عن ان الشركة ستسحب 560 الف هاتف محمول صنعتها لحساب وحدة الهواتف المحمولة في مؤسسة كيه.دي.دي.اي. واغلق مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما ممتازا على 12607.30 نقطة بانخفاض 0.17% او 21.72% مواصلا خسائره لليوم الثاني على التوالي ومسجلا ادنى مستوى اغلاق منذ 19 يونيو. وفقد مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.26% او 3.31 نقاط ليغلق على 1274.69 نقطة. وعلى صعيد العملات هبط اليورو في اوروبا صباح أمس الى ادنى مستوياته هذا العام امام الدولار متأثرا بتوقعات بان البنك المركزي الاوروبي سيترك سعر الفائدة دون تغيير رغم دلائل على تباطؤ الاقتصاد الاوروبي. وادت خسارة اليورو لنصف في المئة من قيمته خلال اليوم الى دفع الفرنك السويسري للهبوط الى ادنى مستوى له في سبعة اشهر امام الدولار المرتفع بشكل عام. وكانت احدث الانباء السيئة بالنسبة لليورو هي ارتفاع البطالة في المانيا بمقدار 22 الف عاطل في شهر يونيو على اساس معدل للاخذ في الاعتبار عوامل موسمية وستعلن بيانات البطالة رسميا. وانطوى هذا النبأ على تشاؤم فيما يتعلق بالاتجاهات الاقتصادية في اوروبا. كما انه من المتوقع ان يبقي البنك المركزي الاوروبي على سعر الفائدة دون تغيير في وقت ترتفع فيه معدلات التضخم عن المستوى المستهدف وتأكدت هذه التوقعات بقول فيم دويسنبرج رئيس البنك المركزي الاوروبي في وقت سابق هذا الاسبوع ان البنك ليس لديه من المعلومات ما يبرر خفض الفائدة. وهبط اليورو الى ادنى مستوى له منذ سبعة اشهر مسجلا نحو 0.8398 دولار وفقا لبيانات رويترز. ودفع هبوط اليورو الدولار الى اعلى مستوياته منذ سبعة اشهر امام الفرنك السويسري عند 1.8085 فرنك. وبلغ اليورو 0.8411 دولار انخفاضا من 0.8483 دولار في ختام التعاملات الامريكية امس الاول. وبلغ اليورو 105.47 ينات مقارنة مع 105.44 ينات يوم الثلاثاء في نيويورك. وصعد الدولار الى 125.47 ين من 124.38 ين في نيويورك. وارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني نصف نقطة مئوية مقابل اليورو الاوروبي الضعيف في أوائل المعاملات أمس لكنه تراجع مقابل الدولار بينما يترقب المتعاملون قرار بنك انجلترا المركزي بشأن الفائدة. وقال محللون انه ليس من المتوقع ان يقرر البنك خفض أسعار الفائدة بسبب قوة الطلب الاستهلاكي في بريطانيا وان العملة البريطانية قد تبدي رد فعل أكبر لقرار البنك المركزي الاوروبي بشأن الفائدة. وارتفع الاسترليني الى نحو 59.80 بنساً مقابل اليورو مع انخفاض العملة الاوروبية الموحدة الى أدنى مستوياتها منذ سبعة اشهر مقابل العملة الامريكية. كما انخفض ربع نقطة مئوية أمام الدولار الى 1.4030 دولار مقتربا من أدنى مستوى له منذ اسبوعين والذي سجله أمس الأول. وفي طوكيو ارتفع سعر الدولار الى اعلى مستوياته منذ ثلاثة اشهر مقابل الين أمس وسط مناخ ايجابي نتج عن تصريحات مسئول مالي ياباني كبير. وسجل الدولار 125.33/125.38 يناً بالمقارنة مع 124.47/124.55 يناً في اواخر التعاملات الامريكية الثلاثاء الماضي. وقال توشيهيكو ماساكي من ايه.بي.ان امرو بنك في طوكيو «المسئولون اليابانيون اعتادوا توخي حرص اكبر في الادلاء بالتصريحات التي من شأنها الحد من صعود الدولار عن مستوى 125 يناً لكنهم فقدوا حرصهم هذا». وابلغ هاروهيكي كورودا المسئول المالي البارز لرويترز امس الأول انه لن يقاوم انخفاض الين طالما كان ذلك يعكس اساسيات اقتصادية. وكانت السلطات اليابانية قد حدت من ارتفاع الدولار امام الين من قبل بسبب اعتراضات من الدول الاسيوية المجاورة التي ترى ان انخفاض الين يؤثر على القدرة التنافسية لصادراتها. واستقر اليورو نسبيا مع ترقب اغلب المتعاملين لنتائج اجتماع البنك المركزي الاوروبي. واظهرت النتائج النهائية لاستطلاع اجرته رويترز ان 17 من 28 اقتصاديا استطلعت اراؤهم يتوقعون ان يترك المركزي الاوروبي سعر فائدته دون تغيير. وفي اواخر معاملات طوكيو انخفض اليورو الى 0.8447 دولار من 0.8483 دولار في ختام التعاملات الامريكية الثلاثاء الماضي. لكن اليورو ارتفع امام الين الى 105.84 ينات من 105.44 ينات يوم الثلاثاء الماضي في نيويورك. وصعد الدولار الى 125.33 يناً من 124.38 يناً في نيويورك. أما المعادن النفيسة فقد شهد الذهب والفضة بداية مستقرة الى حد كبير في اوروبا صباح أمس مع ترقب المتعاملين لعودة الاسواق الامريكية للعمل بعد عطلة عيد الاستقلال امس الأول. وفتح الذهب أمس على 267.75/268.25 دولاراً للاوقية «الاونصة» مقارنة مع اغلاقه في اوروبا امس الأول على 267.70/268.20 دولاراً. ولم يتغير سعر الفضة في اوائل المعاملات وفتحت على 4.27/4.29 دولارات للاوقية وهو ادنى مستوى لها في اربع سنوات الذي سجلته في جلسة القطع امس الأول. وبلغ سعر البلاتين 554.00/559.00 دولارا للاوقية مقارنة مع 555.00/560.00 دولارا عند اغلاق اوروبا امس الأول. وتراجع البلاديوم الى 580.00/600.00 دولاراً للاوقية من 583.00/593.00 دولارا للاوقية. ولا يزال البلاديوم عند ادنى مستوياته في 13 شهرا. ـ الوكالات