طلبت اليابان المتعطشة للطاقة من السعودية بحث امكانية اعادة فتح محادثات بشأن امتياز نفطي في الجزء السعودي من المنطقة المحايدة التي تتقاسم المملكة انتاجها مع الكويت. وقال مسئولون بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية امس ان وزير الاقتصاد تاكيو هيرانوما الذي يزور الان المملكة طلب من كبار المسئولين الحكوميين بحث احياء المحادثات مع شركة الزيت العربية ومقرها طوكيو بشأن الامتياز النفطي الذي خسرته الشركة العام الماضي. وقال كاتسوسادا هيروسي نائب وزير الاقتصاد «طلب الوزير (من السعودية) اعادة فتح المحادثات بشأن عملية (شركة الزيت العربية)». واضاف ان النائب الثاني لرئيس الوزراء السعودي وافق على نقل الطلب الى السلطات المعنية. وارتفعت اسهم شركة الزيت العربية بفضل الانباء فاغلقت على 1185 ينا بارتفاع 10.03 بالمئة رغم انخفاض مؤشر نيكي القياسي الياباني 0.17 بالمئة امس. وقال متحدث باسم الشركة «اذا تمكنا من العمل ثانية «في السعودية» فسيسهم ذلك بشدة في نشاط الشركة مستقبلا. والطلب الذي تقدمت به الحكومة مشجع جدا لنا». وتجري شركة الزيت العربية محادثات حاليا مع الكويت لتجديد امتياز العمل في الجزء الكويتي من المنطقة المحايدة الذي تنتهي مدته في يناير عام 2003 . وكانت الشركة قد خسرت حق امتياز لانتاج النفط في الجزء التابع للسعودية في المنطقة المحايدة في فبراير من العام الماضي مما افقدها نصف حجم اعمالها هناك بعد ان رفضت اليابان طلبا سعوديا لبناء وتشغيل خط للسكك الحديدية يستخدم لاغراض التعدين بتكلفة ملياري دولار في المملكة. وعزا وزير البترول السعودي علي النعيمي في ذلك الوقت فشل المحادثات الى عدم تلبية اليابان شرطين هما الموافقة على شراء مزيد من النفط الخام من السعودية وتعزيز الاستثمارات في المملكة. وتستورد اليابان اكثر من 85 بالمئة من احتياجاتها النفطية من الشرق الاوسط. والسعودية هي ثاني اكبر مورد للنفط الى اليابان بعد الامارات. ولم تكن خسارة الامتياز السعودي ضربة فقط للشركة التي خسرت نصف نشاطها نتيجة ذلك وانما للحكومة اليابانية ايضا التي تريد ان تصبح البلاد اقل اعتمادا على استيراد النفط. وباستثناء شركة الزيت العربية لم تصادف الشركات اليابانية نجاحا يذكر في تطوير حقول النفط. وتمثل مبيعات شركة الزيت لليابان من الجانب الكويتي في المنطقة المحايدة نحو اثنين بالمئة من اجمالي المشتريات النفطية للبلاد. وغادر هيرانوما طوكيو يوم الثلاثاء في جولة بالشرق الاوسط تستمر اسبوعا وتشمل ايضا دولة الامارات العربية المتحدة والكويت وايران. ويقول مسئولون بصناعة النفط ان السعودية ستدرس على الارجح مفاوضات شركة الزيت مع الكويت قبل ان ترد على الطلب الياباني. كما ان شركة الزيت نفسها قالت بالفعل ان اولويتها الان هي النجاح في تجديد عقدها مع الكويت. الا ان الكويت تقول انها ليست مستعدة لتجديد العقد الحالي القائم على حقوق امتياز وانها ستسعى في المقابل الى ابرام اتفاق خدمات. وتنتج شركة الزيت الان ما بين 130 و 140 الف برميل نفط يوميا من الجانب الكويتي في المنطقة المحايدة يتم شحن نحو 80 بالمئة منها لليابان. ـ رويترز