دافع وزير الاتصالات السلكية واللاسلكية اللبناني جون لويس قرداحي عن القرار المفاجئ الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بإنهاء عقدين مع شركتين دوليتين تتوليان تشغيل شبكة الهاتف المحمول في لبنان. وقال قرداحي ان هذا القرار يأتي في اطار استراتيجية ترمي لتحرير قطاع الاتصالات اللبناني. وفسخت الحكومة اللبنانية المثقلة بالديون في الشهر الماضي العقدين وهما بنظام البناء والتشغيل ونقل ملكية «بوت» ومدتهما عشر سنوات مع شركتي سيليس ولبنانسيل قائلة ان هذا سيمهد الطريق لمزايدة لبيع رخصتين مدتهما 20 عاما بحلول نهاية عام 2001. وقال قرداحي في مؤتمر صحفي «من يقول ان الدولة باستردادها العقدين وطرح التراخيص لن تطور هذه الخدمة لمصلحة المواطن هو مخطئ». وشركة سيليس تابعة لشركة فرانس تليكوم في حين ان ليبانسيل مملوكة لشركة سونيرا الفنلندية ومستثمرين لبنانيين وخليجيين. وحققت الشركتان ارباحا قيمتها 109 ملايين دولار العام الماضي. وقال الوزير انه طبقا لبنود اتفاقات «بوت» فانه اذا مر العام الحالي بدون ترسية تراخيص مدتها 20 عاما فان على الحكومة تكليف شركة لتتولى الاشراف على ادارة شركتي سيليس وليبانسيل وان تؤول ملكية معدات شبكاتهما الى الدولة. واحتجت الشركتان اللتان ستواصلان تشغيل شبكاتهما في اطار عقديهما اللذين ابرما عام 1994 حتى نهاية العام الحالي على القرار وتعتزمان مطالبة الحكومة بتعويضات قيمتها مئات الملايين من الدولارت. الا ان قرداحي قال ان الحكومة ايضا لديها مستحقات لدى سيليس وليبانسيل وستعين مراجعي حسابات للقيام بعملية «احتساب مستحقات الشركتين ويجري في المقابل احتساب مستحقات الدولة وتنجز بذلك التسوية بشكل شامل ومتكافئ». وتخوض الحكومة والشركتان الان عملية تحكيم في باريس لتقرير هل كانت مطالبات الحكومة اللبنانية السابقة للشركتين بدفع غرامة قيمتها مليار دولار لانتهاكات مزعومة للعقود المبرمة معهما قانونية. وقال الوزير «ان الدولة لا تأكل حق احد لكنها لن تقبل ان ياكل احد حقها». رويترز