أعاقت المفوضية الاوروبية أمس الاول الاندماج المزمع لشركتي جنرال إليكتريك وهنيويل بسبب مخاوفها من أن تهيمن الشركة الجديدة هيمنة كاملة على سوق محركات الطائرات. وهذه هي المرة الاولى التي يتحرك فيها مسئولو مكافحة الاحتكارات من الاتحاد الاوروبي وحدهم لوقف عملية اندماج داخل التجمع الغربي وجاء قرار اجتماعها الاسبوعي المعتاد بعد خمسة أشهر من التحقيقات حول عملية الاندماج التي تصل قيمتها إلى 41 مليار دولار. وقالت المفوضية أنها قلقة من أن الشركة الجديدة في حالة المضي قدما في عملية الدمج سوف يكون لها موقف مهيمن في السوق في مجال محركات الطائرات. وتعد جنرال إليكتريك هي أكبر شركة لصناعة محركات الطائرات في العالم كما أن شركة هنيويل من كبريات الشركات في مجال إلكترونيات الطيران. وقال المحللون أن هذا التحرك لا يعد مفاجأة في ضوء النقد العلني الذي عبرت عنه المفوضية خلال الاشهر الاخيرة تجاه هذا التحرك. ومند عام 1990 اعترضت المفوضية على 14 عملية اندماج كبرى بما فيها اندماج شركتي أم.سي.آي. وولدكوم وسبرنت في يونيو من عام 2000. غير أنه في حالة جنرال إليكتريك وهنيويل، فقد وافقت سلطات مكافحة الاحتكار الامريكية على الاندماج بالفعل. واعترف ماريو مونتي مفوض المنافسة في الاتحاد الاوروبي أن الاجراء الذي اتخذته بروكسل يعد أمراً غير معتاد، ولكنه قال أن الاوروبيين يخشون أن يرفع الاندماج الاسعار بالنسبة لصناعة الطيران. وقال مونتي «إن هذه حالة من الحالات النادرة التي لم نتفق فيها مع سلطات مكافحة الاحتكار الامريكية». كذلك شكا مونتي من الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة أثناء مراجعة المفوضية للقضية. وكان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش قد علق على الموضوع المثير للخلاف أثناء جولته الاخيرة في أوروبا. وقال مونتي «إننا لم نتأثر بالضغوط السياسية، سواء كانت من الاتحاد الاوروبي أو من الخارج». وقال المفوض الاوروبي أن الشركتين الامريكيتين قد أخفقتا في تهدئة مخاوف بروكسل بشأن الاندماج، قائلا أنه يأسف ''أن الشركتين لم تستطيعا الموافقة على حل مقبول بالنسبة للمفوضية''. وقالت شركة جنرال إليكتريك في بيان لها ''إننا نشعر بخيبة أمل عميقة للقرار الذي اتخذته المفوضية الاوروبية بإعاقة حصول جنرال إليكتريك على هنيويل». وتابع البيان «لقد اتخذت المفوضية اتجاها مغايرا على نحو جوهري بشأن القضايا التنافسية عما يتخذه نظراؤها في الولايات المتحدة وكندا وما يقرب من عشر جهات أخرى تقريبا، وافقت على الاندماج بأقل الشروط، ان لم يكن بدون أي شروط». وقالت الشركة ان الاندماج «كان من الواضح أنه سيفيد المستهلكين فيما يتعلق بالجودة». ـ د.ب.أ