اكد معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان منظمة اوبك مستعدة لعقد اجتماع طارئ لمواجهة اي انخفاض فى الاسعار النفطية او حدوث تطورات اخرى فى السوق النفطية. وقال ان استعداد المنظمة لعقد اجتماع طارئ يأتي فى اطار اجراءات اتخذتها المنظمة للتعامل مع اي تأثير سلبى على الاسعار فى اعقاب قرارها الاخير بتجميد سقف الانتاج. وكانت اوبك قد اتخذت فى ختام اجتماعها ليل أمس الأول قرارا بعدم تغيير مستوى الانتاج البالغ حاليا 24.2 مليون برميل يوميا. واضاف الناصري قبيل مغادرته فيينا عائدا الى ابوظبى ان اوبك لديها اجراءات اخرى للتعامل مع التطورات المستجدة فى السوق النفطية من بينها آلية الاسعار التى وضعتها للمحافظة على سعر النفط بين 22 الى 28 دولارا للبرميل. وأكد ان اوبك اتخذت قراراها الاخير بتجميد الانتاج بعد دراسة مفصلة للسوق شملت وضع العرض والطلب والمخزونات العالمية من النفط. وقال وزير النفط والثروة المعدنية ان عودة العراق الى السوق النفطية متوقعة وقد يكون لها تأثير سلبي على السوق ولكن سيكون تأثيره مؤقتا تعود بعده الامور فى السوق الى طبيعتها. من جهته قال الأمين العام لاوبك علي رودريجيز ان المنظمة قد تلجأ الى زيادة الانتاج في الربع الاخير من العام لتغطية الطلب الموسمي المتزايد. وذكر ان الطلب هذا العام اقل من المتوقع ولكن الشكوك بشأن النمو الاقتصادي العالمي تجعل من الصعب التكهن باتجاهات المعروض مستقبلا. وقال «بشكل عام سيكون الطلب اقل من المتوقع هذا العام على الرغم من انه سيكون هناك بعض النمو». وتابع «هناك ما يدعو للاعتقاد بان الطلب سينمو في الربعين الثالث والرابع... وقد تقرر اوبك زيادة الانتاج في سبتمبر ولكن من المستحيل ان نجزم بذلك الان». وقررت اوبك في اجتماعها امس الاول ترك سقف الانتاج دون تغيير. ومن المقرر ان تجتمع ثانية في اواخر سبتمبر قبيل حلول الشتاء في نصف الكرة الشمالي عندما يشتد الطلب العالمي على النفط عادة. واعتبر رئيس اوبك شكيب خليل في فيينا ان دخول النفط الخام العراقي الى السوق مجددا سيؤدي الى خفض سعر البرميل، ولكن هذا السعر سيستقر في حدود 25 دولارا بحلول نهاية يوليو. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي انه يتوقع رد فعل ايجابيا من اسواق النفط على القرار «اننا سعداء للغاية لهذه النتيجة». وتابع «السوق ستنظر الى هذا التطور بشكل ايجابي لاننا نواصل العمل على تحقيق توازن في السوق وسنبقي السعر في النطاق المستهدف لسلة خامات اوبك الذي يتراوح بين 22 دولارا الى 28 دولارا للبرميل». وفي اول رد فعل على قرار اوبك من خارج المنظمة أعلنت كبرى مصافي النفط اليابانية امس انها تتوقع ان تحوم اسعار النفط حول مستوياتها الحالية بعد قرار اوبك الابقاء على سقف انتاج النفط دون تغيير. واستبعدت المصافي اليابانية ان يكون لاحتمال استئناف صادرات النفط العراقية قريبا بعد توقف استمر شهرا تأثير كبير على الاسعار في الوقت الحالي. وقالت مصفاة نيبون ميتسوبيشي اويل كورب ان اسعار النفط الخام ستتحرك على الارجح حول مستوياتها الحالية بين 24 و 26 دولارا للبرميل من سلة خامات. وقالت مصفاة ادميتسو كوسان ان اسعار النفط ستحوم على الارجح حول المستويات الحالية ولكن قد تتراجع لفترة قصيرة بسبب الاستئناف المتوقع لصادرات النفط العراقية. الا انها اضافت ان الاسعار ستجد دعما مع بدء فترة اشتداد الطلب على النفط. ووافق مجلس الأمن الدولي امس الاول على قرار بمد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء مع العراق لمدة خمسة اشهر. واستقبلت الأسواق العالمية قرار اوبك بحذر حيث ارتفع سعر برنت في بورصة البترول الدولية بلندن وسط عمليات شراء محدودة للغاية عقب صدور بيانات مخزونات النفط الامريكية امس الاول. الا ان حركة التعامل الخفيفة قابلت عمليات بيع مبكرة عند مستوى 25.64 دولارا للبرميل وسرعان ما نزلت الاسعار مقتربة من مستوى الدعم عند 25.50 دولارا. وعاود برنت في عقود اغسطس الصعود ليصل الى 25.66 دولارا للبرميل بارتفاع 30 سنتا. وسجل السولار مكاسب محدودة ليصل في عقود يوليو الى 223 دولارا للطن بارتفاع 1.25 دولار. واعلن معهد البترول الامريكي ليل أمس الاول ان مخزونات البنزين انخفضت باكثر من 5،2 مليون برميل خلال الاسبوع المنتهي في 29 يونيو في اول انخفاض في المخزونات منذ 11 اسبوعا. وانخفضت مخزونات النفط الخام نحو اربعة ملايين برميل لتصل الى ادنى مستوياتها منذ ابريل مسجلة 309.52 ملايين برميل. وقال لورانس ايجلز من مؤسسة جي.ان.اي في تقريره اليومي «بشكل عام نتوقع ارتفاع الاسعار بناء على تقرير معهد البترول الامريكي. الا انه ينبغي ان نأخذ في الاعتبار ان ارقام المخزونات النفطية ليست بنفس اهمية استئناف الصادرات العراقية». وكالات
