تتويجا لجهود سيدات الأعمال في دولة الامارات العربية المتحدة أصدر مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة قراراً بتأسيس مجلس لسيدات الأعمال الاماراتيات، بحيث يهدف (المجلس) الى تفعيل دور المرأة الاماراتية في مسيرة التنمية الشاملة خصوصا في المجالات الانتاجية والأعمال التجارية الحرة. وصرح عبدالله سلطان عبدالله أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة بأن قيام مجلس أعمال للسيدات المواطنات أصبح يشكل مطلبا استراتيجيا في ظل المتغيرات التي يشهدها السوق المحلي الذي يعد جزءا لا يتجزأ من السوق العالمي الاشمل هذا من جهة، ومن الجهة الثانية فان الازدياد الملحوظ في اعداد السيدات اللائي يخضن غمار الأعمال الحرة خلال السنوات الماضية يتوجب معه ايجاد قناة حيوية تربط بين جميع سيدات الأعمال، وتجمعهن تحت مظلة واحدة، في سبيل طرح ابرز المعوقات والتحديات التي قد تقف حجر عثرة أمام الارتقاء بمشروعاتهن وخططهن التطويرية، ومن ثم ايجاد الحلول الناجعة لها. وأضاف أن المجلس سيوفر أرضية قانونية تحمي حقوق جميع عضواته، خصوصاً فيما يتصل بالمشكلات التي يتعرضن لها، بحيث سيبذل مجلس أعمال السيدات قصارى جهده للتغلب عليها، ومحاولة تجنب حدوثها مرة اخرى مستقبلا. لجنة تأسيسية للمجلس وحول الخطوات العملية التي اتخذها الاتحاد بصدد تأسيس وقيام المجلس قال أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة: بناء على قرار مجلس ادارة الاتحاد الصادر عن اجتماعه الاعتيادي السابع والستين المتضمن الموافقة على تأسيس مجلس لسيدات الأعمال الاماراتيات، يتم حاليا اتخاذ الاجراءات والترتيبات اللازمة من اجل تكوين اللجنة التأسيسية للمجلس، بحيث تم التعميم على جميع غرف الاتحاد الاعضاء في الدولة بتسمية مرشحين من منتسبات كل غرفة على حدة، وذلك للمشاركة في اللجنة، استعدادا لعقد اجتماع تمهيدي في وقت لاحق. القطاع الخاص فايزة السيد سيدة أعمال اماراتية أكدت على الرغم من أنه لا توجد جهة معينة توفر أرقاما واحصاءات دقيقة حول عدد الاماراتيات المنخرطات في مجال الأعمال الحرة، الا انه من المؤكد أن العدد في ازدياد متواصل، ويرجع ذلك الى مجموعة من العوامل والمعطيات التي شجعت المرأة على اثبات تواجدها في مجموعة مختلفة من الميادين الانتاجية، الى جانب تفعيل دورها في دوائر وهيئات القطاع الحكومي جنبا الى جنب ومؤسسات القطاع الخاص. وأضافت ان تضاعف عدد الخريجات من شتى المعاهد والكليات في دولة الامارات مقارنة بمراحل سابقة، يتطلب قدراً من المرونة والتخطيط في عملية توجيه كل تلك الموارد البشرية وتنظيم وتفعيل دورها في سوق العمل، بحيث لا يعقل أن تستوعب المؤسسات الحكومية دفعات الخريجات المتعاقبة، نظراً للفارق الملحوظ في عدد الاناث مقارنة بالذكور لذلك يتطلب الافادة من التخصصات المتعددة لهن. وأشارت الى ان الاماراتية استطاعت أن تتقلد اليوم عدة مناصب ادارية بعدما اثبتت كفاءتها في المراكز القيادية على مستوى القطاعين الحكومي والخاص بدعم وتشجيع متواصلين من المسئولين. وعن مجلس سيدات الأعمال الاماراتيات بينت فايزة ان من شأنه ان يشكل جسر تواصل بين جميع سيدات الأعمال في الدولة، وينظم اتصالهن بنظيراتهن في دول مجلس التعاون الخليجي، وسيدات الأعمال العربيات والأجنبيات بهدف بحث كل ما يتعلق بدور المرأة في النهوض بمجتمعها عبر مؤسسات وشركاته المتعددة. محدودية التراخيص وأشادت من جانبها كلثم عبدالله احدى سيدات الأعمال بقرار تأسيس مجلس لسيدات الأعمال الاماراتيات معربة عن أملها في أن يساهم المجلس في ايجاد الحلول المناسبة لبعض العقبات التي تواجهها سيدة الأعمال، في الدولة ومن بينها على سبيل المثال محدودية المجالات الانتاجية التي يسمح للاماراتية باصدار تراخيص لمباشرة العمل والانتاج من خلالها، بحيث تجيز إمارة ما للمرأة أن تعمل في مجالات معينة، في حين تصبح المجالات الاخرى حكراً على العنصر الذكوري، في الوقت ذاته تجد امارة ثانية تعمل على تقليص مساحة حرية الاختيار أمام المرأة المنتجة على صعيد السوق المحلية، فمجالات مثل صالونات التجميل، ومحلات الحلويات والديكور والازياء قد يسمح لنا كسيدات أعمال بالعمل فيها في حين أن احدى أكثر القطاعات حيوية مثل القطاع العقاري ومجال المقاولات والانشاءات يكاد يكون من المستحيل ان تجد عنصراً نسائياً فاعلاً في احدى قنواته وهي النتيجة الطبيعية لعدم السماح للمرأة بولوج هذا القطاع على الرغم من استعداد الكثيرات. وقالت كلثم ان المجلس سيمثل عضواته وتتوقع منه ان يكون صوتاً فاعلاً لهن سيما وان فكرة تأسيسه تمخضت عن اجتماع لمجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وسيبقى تحت اشراف الاتحاد، كما سيقوم المجلس بحصر الاسماء وتصنيفها الى عدد من الفئات تعكس قطاعات التجارة والصناعة والاعمال المهنية والعقارية والقانونية المختلفة، ومن ثم توظيفها بصورة يتسنى معها تحقيق الاستفادة من مختلف الامكانيات والتخصصات. وذكرت صفية عوض سيدة أعمال اماراتية تعمل في مجال الاستثمار العقاري بأن المرأة حملت على عاتقها قديماً جميع أعباء منزلها وإدارتها بجدارة بدءاً بتربية الابناء ومروراً بتحمل الاعباء المعيشية وحتى العمل والانتاج في ظل غياب الزوج بعيداً في عمله وكذلك في اثناء حضوره ولاتزال في الوقت الراهن قادرة على مهام إدارية متعددة ولكن في أطر مختلفة عن الماضي وبحسب المتغيرات المستجدة. بادرة ايجابية وقالت ان فكرة تأسيس المجلس تعد بادرة ايجابية على تقدير جهود المرأة الاماراتية، ومع التخطيط الدقيق وتحديد الأهداف والآليات الأنسب لتحقيقها سيعكس المجلس بالشكل المطلوب كل ما يهم سيدات الأعمال من قضايا ومقترحات ومبادرات تصب في مصلحة وتنمية الاقتصاد الوطني. الى ذلك سوف يتسنى تنظيم مشاركات سيدات الاعمال الاماراتيات في المحافل الدولية والفعاليات المختلفة وتمثيل الدولة تحت مظلة المجلس والاتحاد، الأمر الذي يقوي ويثمن الجهود التي تبذلها الدولة في المناسبات ذات الطابع الاقتصادي والتجاري والحضاري والثقافي. كتبت لولوة ثاني: