في أعقاب أول جولة حكومية لطرح السندات الدولارية للإكتتاب العام في الأسواق المحلية والعربية والعالمية بقيمة مليار ونصف مليار دولار بدأت الحكومة تر تيبات خاصة لتحديد توقيت طرح دفعة جديدة من هذه السندات، تضع في اعتبارها مؤشرات المرحلة الأولى من الاكتتاب ووفقا للقواعد التي تضمنها القانون الجديد الذي استصدرته الحكومة في مجلس الشعب بالأذن لوزير المالية بإصدار سندات دولارية. وفي تقرير عاجل من الدكتور مدحت ح سانين وزير المالية والدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية إلى مجلس الشعب.. أكدا نجاح مصر في أول اختبار عالمي على أرض الواقع وتجسد في الاكتتاب الدولي في ضوء ما تقدمت به 224 مؤسسة دولية تمثل البنوك وصناديق الاستثمار وشركات التأمين العالمية.. وزاد الاكتتاب أضعاف ما هو كان مطلوبا. وعكس التقرير آراء الخبراء حول صفقة طرح السندات الدولارية المصرية والذين أشاروا إلى أنها فاقت في الاهتمام ما كان قد سبق طرحة.. من جانب العديد من الدول في المنطقة منها لبنان وقطر وعمان والمغرب وتونس. وقامت مصر بتسعير اصدارها من سندات قيمتها 500 مليون دولار وتستحق في عام 2006 كما سعرت فئة أخرى من السندات في إطار نفس الإصدار بقيمة مليار دولار وتستحق في عام 2011 بما يزيد على 325 نقطة على سعر سندات الخزانة الأمريكية. ويبلغ سعر الفئة الأولى التي تستحق عام 2006 نحو 99.631 دولارا بفائدة 7.625% ويبلغ سعر الفئة الثانية 99.889 دولارا بفائدة 8.75% بفارق 335 نقطة عن فائدة السندات الأمريكية المماثلة. وأشار الوزيران إلى أن البنوك المروجة للسندات المصرية وهي من بنك ميريتش وبنك مورجان ستانلي قد تلقيا طلبات للاكتتاب بلغت ستة أضعاف حجم السندات وتقدمت لها مؤسسات مالية من دول أوروبا ومؤسسات مالية أمريكية وبنوك وشركات التأمين وغيرها. وقد تم أقفال باب الطلبات التي قدمت من 224 مؤسسة منها 73 مؤسسة مالية من الولايات المتحدة و151 مؤسسة مالية في أوروبا وباقي دول العالم. وبالنسبة للسند ات من الإصدار فئة 500 مليون دولار، تضمنت الطلبات 25 من البنوك و42% من صناديق الاستثمار و33% من مستثمرين آخرين، أما إصدار المليار دولار فقد بلغ حجم الطلبات 36% من صناديق الاستثمار و18% من البنوك و12 % من شركات التأمين و24% من شركات مساهمة وصناديق المعاشات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: