اكد معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية انه لا حاجة الآن لتغيير سقف الانتاج الحالى لمنظمة «اوبك» وقال «سننظر فى وضع السوق». وقال معاليه لدى وصوله الى فيينا بعد ظهر أمس للمشاركة فى المؤتمر الوزارى الطارئ لمنظمة «أوبك» الذى يعقد اليوم فى العاصمة النمساوية ان مستوى المخزونات العالمية من النفط والمشتقات والاسعار الحالية للنفط لا تستدعى اجراء تغيير فى سقف الانتاج مستبعدا عقد مؤتمر طارئ قبل سبتمبر المقبل. واضاف معاليه فى تصريحات صحفية ان الحالة العراقية مؤقتة وقد يعود العراق الى السوق فى اى وقت. واكد ان مستويات الاسعار والتوازن بين العرض والطلب سيكونان العاملان الرئيسيان فى توجه «أوبك» نحو اتخاذ اى قرار بشأن مستوى الانتاج. وقد سبق لمنظمة «أوبك» ان جمدت انتاجها الشهر الماضى عند مستوى 24.2 مليون برميل يوميا وقررت عقد اجتماع طارئ فى الثالث من يوليو الجارى لزيادة الانتاج اذا كان وضع السوق يتطلب ذلك فى ضوء فقدان السوق لامدادات النفط العراقى غير ان تراجع الاسعار خلال الاسبوعين الاخيرين وبروز احصاءات عن ارتفاع المخزونات النفطية العالمية يدفع «اوبك» نحو التريث مجددا دون اتخاذ قرار بزيادة الانتاج. وأكد شكيب خليل الرئيس الحالي لمنظمة أوبك وزير الطاقة الجزائري انه لا زيادة في انتاج نفط «اوبك». وقال ان المخزونات عالية والامدادات النفطية للسوق مرتفعة والطلب على النفط منخفض. من جهة اخرى، عقد اجتماع ثلاثي مساء أمس بمقر اقامة معالي عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط و الثروة المعدنية فى فيينا حضره وزير النفط السعودي على النعيمي وشكيب خليل الرئيس الحالي لمنظمة اوبك وزير الطاقة الجزائري. و يؤكد المراقبون ان هذا الاجتماع الثلاثي يحتل أهمية خاصة فى اطار المشاورات التى يجريها وزراء أوبك قبيل اجتماعهم الاستثنائي اليوم. واكد معظم وزراء النفط فى دول اوبك عند وصولهم الى فيينا أمس ضرورة عدم اجراء تغيير فى سقف الانتاج. وقد رافق معالي الوزير الى فيينا وفد يضم حمدان مبارك البكرى مدير الدائرة الاقتصادية بوزارة النفط والثروة المعدنية وعدد من المسئولين بالوزارة. وذكرت مصادر فى «أوبك» ان المشاورات والاتصالات بين الوزراء تتركز حول تجميد أوبك لسقفها الانتاجى وعدم زيادة الانتاج اليوم نظرا لوجود مخزونات كافية من النفط الخام واستقرار الاسعار فى اطار النطاق السعري البالغ 22 الى 28 دولارا للبرميل والركود الاقتصادي العالمي. وتتوقع المصادر ان يعقد الوزراء جلسة واحدة اليوم فيما يتحدث المراقبون عن امكانية استمرار مؤتمر أوبك حتى صباح غد الاربعاء فى انتظار معرفة أوبك للقرار الذى سيتخذه مجلس الامن الدولى اليوم الثلاثاء بشأن العراق. وتدور مشاورات بين الوزراء حول امكانية عقد اجتماع استثنائى اخر فى اغسطس المقبل قبل الاجتماع الوزارى العادى فى 16 سبتمر المقبل ولكن فكرة عقد اجتماع استثنائى فى اغسطس لاتحظى بقبول واسع في اوساط الوزراء خصوصا فى حالة عدم حدوث تطورات كبيرة فى سوق النفط العالمية قبل الاجتماع العادى فى سبتمبر. ومن المنتظر أن يعقد وزراء النفط فى منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» مؤتمرا طارئا اليوم فى فيينا وسط مؤشرات قوية بأن المنظمة لن تغير من مستوى انتاجها الحالي. وكانت «أوبك» قد قررت فى الخامس من يونيو الماضى عقد اجتماع طارئ فى الثالث من الشهر الجارى للبحث فى التأثيرات التى تركها قرار العراق بوقف صادراته النفطية لمدة شهر. وترى «أوبك» ان وقف الصادرات العراقية من النفط لم يترك تأثيرا سلبيا على التوازن فى السوق النفطية وانعكس ذلك واضحا فى وجود ارتفاع فى المخزونات العالمية من النفط الخام والبنزين وخصوصا فى السوق الامريكية اكبر مستورد للنفط فى العالم. وقد تراجعت اسعار النفط فى الأسبوعين الاخيرين بما يتراوح بين 3 و4 دولارات للبرميل الامر الذى تخشى «أوبك» من استمراره ان هى زادت انتاجها اليوم. وأكد عدد من وزراء النفط فى أوبك «عدم ضرورة زيادة الانتاج حاليا» نظرا للزيادة الكبيرة فى حجم المخزونات من النفط والبنزين حسب وكالة الطاقة الدولية ومعهد البترول الامريكى حيث أظهرت احصاءات للمعهد ان مخزونات البنزين فى الولايات المتحدة الامريكية زادت بحوالى ثلاثة ملايين لتكون الاعلى فى مستوياتها خلال الاسابيع الاخيرة. ويتركز الطلب فى الولايات المتحدة الامريكية فى مثل هذا الوقت من العام على البنزين بسبب تنقلات الصيف بين الولايات الامريكية ويعتبر الطلب على البنزين احد العوامل الرئيسية فى الربع الثانى والثالث من العام لزيادة الطلب على النفط.ـ وام