يقوم مشروع جزيرة النخلة في دبي على مبدأ الامتداد البحري، ويتكلف 3 مليارات دولار أمريكي. وبحلول عام 2005 سيكون لدى دبي خط ساحلي بطول 120 كيلومترا ـ جديد تماماً ـ بفضل جزيرة النخلة وسوف يكون أكبر مشروع تنموي في تاريخ دبي. المشروع باختصار هو انشاء شواطيء جديدة، كما يقول سلطان بن سليم رئيس المشروع والهيئة التي أنشأتها حكومة دبي لتنفيذه. ويشير تقرير لمجلة «ميد» الي ان المشروع المكون من جزيرتين يسير بخطى سريعة ومن المتوقع ان يستقبل أول دفعة من السياح في عام 2005 ـ 2006، وسوف تكون كل جزيرة على شكل نخلة من أجل تحقيق أكبر مساحة من الشواطيء، لأن النخلة سيكون لها 17 فرعا تتصل بالجذع المتصل بالبر الرئيسي. بدأ مشروع جزيرة النخلة عام 1997 بفكرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ويقول سلطان بن سليم ان سمو ولي عهد دبي كان يفكر في مشروع انشاء جزيرة ويبحث عن مستشارين لوضع خطة له، وتم توكيل وارين بيكرنج المصمم الاسترالي لهذه المهمة. وخرج بيكرنج بهذا التصميم الذي يوفر أكبر مساحة ممكنة من الشواطيء. كان المشروع الرئيسي عبارة عن جزيرة واحدة يتم الوصول اليها بالقوارب، لكن سموه اقترح تعديله ليكون متصلا بالأرض على الشكل الحالي. ويقول بن سليم ان كثيرا من القضايا الفنية كان ينبغي معالجتها مثل المد والجزر وعمق البحر وأثر المشروع على الساحل عموما. ثم حصل المشروع على الضوء الأخضر نهائيا في العام الماضي وتم تقسيمه الى ثلاث مراحل، الأولى تتم خلال عامين وهي انشاء جسم الجزيرتين في البحر، ثم المرحلة الثانية التي تستمر 18 شهرا وهي لانشاء البنية التحتية، ثم المرحلة الثالثة التي تشمل انشاء المباني والمرافق. وسوف يشمل جسم كل من الجزيرتين مارينا مزدوجة كل منها تتسع لمائتي يخت وتوفر خدمات للقوارب واليخوت القادمة والمغادرة من الفنادق المقامة. ومن المقرر ايضا انشاء بعض المرافق مثل قطار معلق وحديقة أسماك تحتوي على أشكال الحياة البحرية في المنطقة. وسوف يكون التحدي الحقيقي هو انشاء جسم الجزيرتين، وسوف تكون كل جزيرة من 85 مليون متر مكعب من الرمال والصخور. وغالبية الرمال المستخدمة ستأتي من قاع البحر، أما الصخور فتأتي من محاجر اماراتية وايرانية. وهذا في حد ذاته يمثل مهمة ليست يسيرة، وسوف يتم تعيين الشركة أو الشركات التي تدير المشروع في العام المقبل عندما يتم الاعلان عن مناقصات لانشاء البنية التحتية. وأكبر جزء من المشروع من حيث التكلفة هو القطار المونوريل، الى جانب نظام الإمداد بالمياه والصرف الصحي. وتقول هيئة تنمية جزيرة النخلة انه رغم ان التسويق للفيلات والفنادق التي تقام في المشروع في مراحله الأولى فإن عدداً لا بأس به من العملاء تقدم بالفعل للحجز. وسوف يكون بإمكان المواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها تملك وحدات في هذا المشروع. كما دخلت الامارات موسوعة جينيس عندما أقامت أكبر مدخنة وأكبر حقيبة تسوق في العالم، وسوف يأتي دور جزيرة النخلة بعد أربعة أعوام لتدخل دبي أيضا موسوعة جينيس والتاريخ الى جانب سور الصين العظيم وبقية عجائب الدنيا