أكد محافظ مصرف قطر المركزي عبدالله بن خالد العطية انحسار ظاهرة شركات توظيف الاموال غير المرخصة التي شغلت تداعياتها الرأي العام القطري خلال الاشهر الماضية، وكان من نتائجها ضياع أموال ومدخرات عدد كبير من المواطنين والمقيمين قدرت بمئات الملايين من الريالات. وقال في تصريح لصحيفة الوطن «إن المصرف المركزي ماض بخطته للتصدي لاية محاولة من شأنها إعادة الاوضاع إلى ما كنت عليه من قبل»، في إشارة للخسائر المادية الجسيمة التي مني بها عدد من المستثمرين الذين أودعوا أموالهم في شركات غير مشروعة كانت تزاول نشاط الاستثمار وتوظيف الاموال دون ترخيص من قبل المصرف. وكانت أبرز تلك الشركات غير المشروعة، شركة المدينة للاستثمار التي هرب مديرها العام إلى خارج البلاد في أعقاب تحرك مصرف قطر المركزي للسيطرة على زمام الامور وإعلانه نهاية شهر إبريل الماضي «ساعة الصفر» لاغلاق تلك الشركات بالقوة في حال عدم قيامها بتسوية أوضاعها بصورة قانونية ورد أموال المودعين. وكشف العطية أن المصرف المركزي تصدى منذ بداية شهر مايو وحتى أمس لثلاث محاولات لشركات استثمار غير مرخصة حاولت ممارسة نشاط توظيف الاموال بطريقة غير مشروعة، وانه تم التعامل معها بحزم وفق القوانين والاجراءات المتبعة والتي تدخل ضمن صلاحيات مصرف قطر المركزي. وقال أنه قد تم إغلاقها بالتعاون مع الاجهزة الامنية رافضا الكشف عنها أو من يقف وراءها. وقال العطية «قرارنا واضح ولا يحتمل أية تفسيرات أخرى غير نيتنا الثابتة وعزمنا على الامساك وبيد من حديد بزمام هذا الملف ووضع حد للعابثين بالساحة المالية وأموال الناس ومدخراتهم». وكشف العطية عن قيام المصرف المركزي بدراسة طلبين جديدين لشركتين ترغبان بالحصول على ترخيص لمزاولة النشاط الاستثماري وتوظيف الاموال وان العمل جار على دراسة بياناتهما. وأكد أن الباب مفتوح لاية شركة لديها المقومات الضرورية لمزاولة هذا النوع من النشاط وتستطيع توفير شروط الحصول على ترخيص من قبل المصرف «والوفاء بالتزاماتها تجاه هذا الترخيص وما يترتب عليه من إجراءات وخطوات مالية وفنية وإدارية». ـ د.ب.أ