قال صندوق النقد الدولي أمس الأول أن دول منطقة العملة الاوروبية الموحدة (يورو) سوف تواجه تباطؤا في النمو وستتواصل معدلات التضخم المرتفعة فيها بسبب «المفاجآت غير المتوقعة» التي صدمت المنطقة أكثر مما كان متوقعا. وقال الصندوق في تقرير أن منطقة اليورو «أصبحت أضعف أكثر مما كان متوقعا» خلال الاشهر الاخيرة بعد ارتفاع أسعار النفط وأسعار المواد الغذائية وتباطؤ الاقتصاد الامريكي بالاضافة إلى أزمة الامراض الوبائية في الماشية مما أدى إلى كبح النمو. وقال التقرير «الصدمات كانت كبيرة. والمفاجأة هي إلى أي مدى أثرت هذه الصدمات على أداء منطقة اليورو». ومقارنة بما حدث خلال السنة المالية السابقة، فإن النمو في معدل الطلب المحلي النهائي منذ الربع الثاني من العام الماضي انخفض إلى أقل من النصف. وقال صندوق النقد أن معدل التضخم وصل إلى 44 بالمئة في مايو الماضي وتقديرات النمو تنحت طريقها تجاه نسبة اثنين بالمئة وربما أقل. ولكن أوضح التقرير أن التقديرات تشير إلى «تحسن الوضع خلال 12 شهرا المقبلة» خاصة بالنسبة للتضخم مع مزيد من التراجع في النمو الذي تأثر بتباطؤ الاقتصاد العالمي. ومع غياب صدمات أخرى ومع اعتدال الاجور فإنه من المتوقع عاما بعد عام أن ينخفض التضخم في المستقبل القريب وأن يهبط إلى أقل من اثنين بالمئة خلال النصف الاول من العام المقبل. وقال الصندوق أن اليورو مازال أقل من قيمته ولكن الاسباب ليست واضحة وأنه «ربما يكون أكثر رسوخا مما كان يعتقد في السابق». وأوضح الصندوق أن ضعف اليورو مقابل الدولار يماثل الوضع بالنسبة لعملات رئيسية أخرى عدة. وأضاف أن منطقة اليورو حققت تقدما متفاوتا في الاصلاحات التي قد تساعد على مواجهة الصدمات. ـ د.ب.أ