أكد رئيس غرفة صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية في مصر الدكتور جلال غراب أهمية اقامة السوق الدوائية العربية المشتركة لمواجهة آثار قرارات منظمة التجارة العالمية وبنود حماية الملكية الفكرية من خلال تنفيذ عدد من الاجراءات. وقال غراب ان هذه السوق يمكن اقامتها من خلال انشاء مؤسسات عربية برأسمال مناسب للدخول في تحالفات استراتيجية مع الشركات العالمية ودعم البحث العلمى في مجال الصناعات الدوائية مشيرا الى أن ذلك يحتاج الى نفقات باهظة ولكنه السبيل الوحيد لدعم الصناعة الدوائية العربية. وأشار الى اقامة شركة عربية للأبحاث والتطوير بالفعل تعتمد على اقامة قاعدة بحثية من خلال تجميع وتوفير المعلومات مع تقديم تدريب راق ومتقدم عن طريق توفير برامج على مستوى عالى على أيدى نخبة من الخبراء العالميين تقوم بخدمة جميع الشركات العربية. وذكر أنه من بين الاجراءات التى تساهم في تحقيق السوق الدوائية العربية تطوير وتحديث الصناعة الدوائية العربية وفقا لأحدث نظم التكنولوجيا والجودة العالمية والتركيز على قيام صناعات لانتاج المواد الأولية والخامات وهو مايتطلب استثمارات ضخمة لن تتأتى الا من خلال جهد عربى موحد. وأضاف الدكتور غراب الذى يترأس الشركة القابضة للادوية أنه ليس أمام الدول العربية في مواجهة التحدى وخاصة بعد تطبيق سياسة الأسواق المفتوحة وحماية الملكية الفكرية وعدم تطبيق نظم الحماية المحلية سوى البدء فورا وقبل انتهاء فترة السماح بالعمل على المستوى العربي لوضع استراتيجية علمية ودوائية من أجل صالح المواطن العربي. وأكد الدكتور غراب انه يجب العمل خلال فترة السماح على اقامة صناعة دوائية عربية قوية يمكنها أن تعمل في ظل المنافسة المتوقعة بهدف حصول المواطن العربى على الدواء بيسر وسهولة وبسعر مناسب لمواجهة مابعد اتفاقية (الجات) مشيرا الى ان ذلك لن يتحقق الا باقامة سوق عربية مشتركة للدواء. وقال انه تجرى حاليا دراسة انشاء مركز اقليمى للبحوث الدوائية كشركة مشتركة تضم في عضويتها الدول العربية المنتجة للدواء وهى مصر وسوريا والجزائر والأردن وغيرها في اطار الاجراءات التى تتخذ حاليا لمواجهة أثار اتفاقية الملكية الفكرية لانتاج الدواء. وقال ان المركز سيهتم ببحوث صناعة الخامات الدوائية وخاصة المواد الوسيطة مشيرا الى ان التكنولوجيا الحالية الموجودة تعد قديمة وان اقتصاديات الانتاج غير قوية. وطالب الدكتور غراب منظمة الصحة العالمية ومن خلال مكتبها الاقليمى في مدينة الاسكندرية حث الدول المتقدمة على تقديم ونقل التكنولوجيا الحديثة للدول النامية حتى تتمكن من تصنيع الخامات الدوائية اللازمة لانتاج الأدوية الأساسية مشيرا الى أنه لم يتبق على تطبيق اتفاقية الملكية الفكرية سوى 6 سنوات. وأضاف أن المكتب الاقليمى لمنظمة الصحة العالمية بالاسكندرية كان قد اتخذ توصية خلال اجتماعه الأخير بضرورة اهتمام الدول العربية ودول شرق المتوسط بالجودة وقيام المنظمة الدولية بتدريب الكوادر الفنية للتفتيش على الشركات في هذه الدول لتأكيد الجودة في الانتاج. وذكر أن جملة استهلاك الدول العربية من الدواء تبلغ نحو 4 مليارات ونصف مليار دولار سنويا فيما تبلغ جملة استهلاك دول شرق المتوسط نحو مليارى دولار سنويا. ـ كونا