تأجل من جديد انضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية فى الوقت الذى تتبدد فيه الأمال فى التوصل لاتفاق خلال الجلسة السادسة عشرة المنعقدة حاليا فى جنيف بهذا الشأن. وقد اشارت وسائل الاعلام الصينية أمس الى نبأ اتفاق المسئولين الصينيين مع الاطراف الاخرى المعنية فى منظمة التجارة العالمية على أن صياغة النصوص النهائية لوثائق انضمام الصين للمنظمة ستحتاج الى عقد جلسه أخرى على الاقل من المفاوضات. وقد حدد الطرفان الاسبوع الذى يبدأ فى الرابع عشر من يوليو موعدا لبدء الجلسة الجديدة. وكانت الصين والاطراف الاخرى المعنية تعقد أمالا كبيرة على الانتهاء من المفاوضات الخاصة بانضمام الصين خلال الجلسة الحالية للمنظمة فى جنيف التى بدأت امس الاول والتى من المقرر أن تنتهى فى الرابع من يوليو الجاري. وقد نقل التلفزيون الصينى تصريحات للمفاوض الصينى الخاص بعملية الانضمام الى منظمة التجارة لونج يونج تو قال فيها ان الصين التى انتظرت خمسة عشر عاما للانضمام للمنظمة لايضيرها أن يمتد الامر بضعة اشهر اخرى بصرف النظر عن اجتماعها فى قطر فى نوفمبر المقبل. يذكر أن المكسيك التى وعد رئيسها ثينسيت فوكس خلال زيارته للصين فى اوائل الشهر الجاري بعدم اعتراض مسيرة الصين للانضمام لمنظمة التجارة مثلت عقبه رئيسية للصين فى المفاوضات الحالية للجنه عمل منظمة التجارة وذلك بسبب قلقها من اغراق الصين لاسواقها بمنتجاتها فى ظل خلل رهيب فى الميزان التجارى للبلدين. ومن المقرر أن يصل وزير الاقتصاد المكسيكى لويس ديبريز الى الصين فى نهاية شهر يوليو الجاري لبحث تفاصيل الاتفاق المحتمل بين البلدين بشأن انضمام بكين لمنظمة التجارة. وقد المح لويس دى لوكال باردو وكيل وزارة الاقتصاد المكسيكية لشئون مفاوضات التجارة الدولية «خلال اجتماعات وزراء تجارة الايبيك فى شنغهاى فى مطلع الشهر الجاري» الى أن المكسيك أبدت مرونه وان على الصين أن تبدى مرونه بدورها كى يتسنى التوصل لاتفاق فيما يشير الى وجود عقبات مازال الجانبان يعجزان عن اجتيازها. ويتوقع المراقبون ألا يطول انتظار الصين للانضمام لمنظمة التجارة بسبب حرص أعضائها على ضمها باعتبار ذلك وسيلة لالزامها باتباع قوانين التجارة العالمية ولجم هذا العملاق الاقتصادى الذى لم يعد فى الامكان تركه طليقا يفعل ما يحلو له على ساحة الاقتصاد والتجارة العالمية. وترى الصين أن انضمامها لمسيرة العولمة الاقتصادية أمر حتمى حيث اتخذت سلسلة من الاجراءات التى تستهدف الاستعداد للمنافسه الشرسة التى ستواجهها حال ادماجها فى النظام التجارى العالمى لكنها تتمهل وتحرص على دراسة كل نقطه بالتفصيل قبل أن توافق على توديع حريتها والالتزام باتفاقيات ستحرمها قدرا لا بأس به من المميزات التى تنعم بها حاليا. ـ أ.ش.أ