افتتح نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان صباح أمس اول معرض للمنتجات السورية في بغداد منذ توقيع اتفاق منطقة التجارة الحرة بين البلدين في نهاية العام الماضي. واعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدب صالح ان هذا المعرض «الاول من نوعه يندرج في اطار منطقة التجارة الحرة» التي وقع البلدان اتفاقا بشأنها دخل حيز التنفيذ في الاول من ابريل الماضي. واوضح ان «المعارض السابقة كانت تخضع لقاعدة قيد الاستيراد وقيد الرسم الجمركي اما هذا المعرض فهو سوق واحدة تتحرر من كل شئ وكأنما هو معروض في دمشق او حلب». واكد صالح ان «حجم التعامل التجاري بين العراق وسوريا هذا العام سيتجاوز المليار دولار نتيجة التوسع الكبير في التعاون الثنائي»، مشددا على ان «الطموح اكبر من ذلك بكثير والعلاقات ستتطور». يذكر ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حاليا حوالي 500 مليون دولار. وتشارك في المعرض الذي يستمر اسبوعا واحدا 123 شركة سورية متخصصة بانتاج الاغذية والالبسة والصناعات الجلدية واللوازم الكهربائية والنسيج والحياكة والمنظفات والمنتجات البلاستيكية. وقال صالح ان «اقامة هذا المعرض يأتي انسجاما مع الخطوات التي اتفق عليها البلدان لتوسيع التعاون الثنائي والتبادل التجاري والتعاون الاقتصادي في اطار منطقة التجارة الحرة والسوق العربية المشتركة». من جهته، عبر وزير التموين والتجارة الداخلية السوري اسامة ماء البارد في «تنمية العلاقات بين البلدين بشكل اوسع». من جهته، عبر رمضان في تصريحات ادلى بها للصحافيين عن امله في «تطور العلاقات العراقية السورية»، مؤكدا ان «سوريا تأتي في الخط الامامي في العلاقات العراقية العربية». واضاف رمضان ان «امريكا والصهيونية هدفها اجهاض اي تطور وتوحد في العلاقات العربية العربية وتعمل على ان تبقى الاقطار تعمل منفردة تجاه التكتلات الاقتصادية الاوروبية والامريكية بشكل خاص». وتشهد العلاقات بين سوريا والعراق اللذين يحكمهما جناحان متنافسان لحزب البعث، تحسنا كبيرا منذ بداية تطبيعها عام 1997 بعد قطيعة استمرت حوالي ثمانية عشر عاما. ـ أ.ف.ب