قدر خبير مالي حجم الخسائر التي تكبدتها المؤسسات المالية حول العالم جراء عمليات تزوير البطاقات الائتمانية بما يزيد على حاجز النصف مليار دولار أمريكي. وقال آلان جوسلار نائب رئيس شركة فيزا العالمية لقسم المنتجات ان البطاقة الذكية هي الاسلوب الأمثل لمواجهة حالات التزوير التي تزايدت في الآونة الأخيرة. ووفقا لما ذكره فإن البطاقات الذكية تعتبر الأكثر أمانا حيث لا يمكن القيام بنسخ المحتويات على الشريط الالكتروني وهو الأمر الذي اعتادت ان تقوم به عصابات التزوير، إذ تقوم البطاقة الذكية بتدمير نفسها تلقائيا. واعتبر جوسلار ان دولة الامارات من أقل الدول عرضة لعمليات التزوير في البطاقات الائتمانية تبعا لقوة اجهزة الأمن التي تمكنت من القاء القبض مؤخرا على عصابة دولية متخصصة في تزوير البطاقات الائتمانية. وأضاف يقول ان شركة فيزا تبذل جهودا حثيثة مع جميع عملائها في المنطقة لكي ترفع معايير الأمن والسلامة ولكي تجعل منطقة الخليج منطقة غير سهلة للاختراق. التحول لبطاقات ذكية من جهة ثانية، دعا نائب رئيس فيزا المصارف المحلية الى ضرورة الاسراع والتحول نحو استخدام البطاقات الذكية، مؤكدا ان جميع المصارف والمؤسسات المالية العالمية في طريقها لذلك. وفيما رفض اعطاء رقم دقيق حول الكلفة العالمية للتحول من البطاقات الائتمانية العادية الى البطاقات الذكية، أكد جوسلار ان المبلغ سيصل الى مئات الملايين من الدولارات. وعلى الصعيد المحلي أشار الى قيام بنكين بالاعلان عن التحول لبطاقات ذكية وهما بنك الامارات الدولي وبنك اي.سي.ان امرو، معربا عن توقعاته ان تقوم عدة مصارف اخرى بالاعلان قريبا. أما بالنسبة لدول الخليج فإن جميع المصارف المركزية بالمنطقة قد دعت المصارف الخليجية الى الاسراع باستكمال البنية التحتية الخاصة بالبطاقات الذكية للتحول نحوها في غضون العامين المقبلين. ويرى جوسلار ان قيام المصارف بالتحول الى البطاقات الذكية لا يتم بين ليلة وضحاها وإنما سيستغرق فترة زمنية لاستكمال الشبكة. وأعرب عن توقعاته بأن تحل البطاقات الذكية محل البطاقات العادية تماما في غضون الاعوام الخمسة المقبلة. شريك للحكومة الالكترونية وفي معرض رده على سؤال حول محادثات شركة فيزا العالمية مع حكومة دبي حول بعض المسائل الخاصة بالتحول الى حكومة الكترونية أكد جوسلار على دعم ومؤازرة شركة فيزا لحكومة دبي في الجوانب الفنية للتحول. وأضاف يقول أننا ننظر الى نفسنا كشريك مع الحكومات والدول الراغبة في التحول الى العمل الالكتروني. وحول الشق الاصعب في عملية التحول الالكتروني يرى جوسلار ان عملية ارساء قاعدة من البيانات الالكترونية والربط بين جميع الوزارات هي الجزء الأصعب الذي يتطلب مجهوداً خاصاً. منتجات جديدة وحول أحدث ما توصلت اليه شركة فيزا العالمية افاد جوسلار بأن الشركة قد تمكنت من وضع نظام يمكن الافراد من القيام بتسديد دفعاتهم ببطاقة فيزا عبر الهاتف النقال الى هاتف نقال آخر. وبموجب هذا المنتج الذي تطرحه شركة فيزا فانه لشخص ادخال رقم بطاقته الائتمانية واستعمالها عن طريق هاتفه النقال الى حساب آخر ايضاً على هاتف نقال. وتحدث أيضاً عن قيام الشركة باصدار بطاقات الدفع المسبقة لاغراض واستعمالات محددة مثل مواقف السيارات أو أجهزة الهاتف وغيرها. القمار على الانترنت وحول المشاكل التي تواجهها الشركة في التعاملات عن طريق الانترنت أوضح جوسلار ان الشركة لاتعاني اطلاقاً من عمليات القرصنة وانما من قيام العملاء بانكار بعض العمليات التي قاموا بها عن طريق شبكة الانترنت وبخاصة فواتير القيام بعمليات قمار على الانترنت. وأضاف يقول ان المشكلة تكمن في صعوبة التأكد حول قيام العملاء فعلاً بهذه العمليات أم لا. اما بالنسبة لانظمة الامن والحماية أكد جوسلار عل توصل شركة فيزا العالمية الى ثلاثة أنظمة للحماية وهي تعد الا حدث وهي تعمل بكفاءة عالية في الخدمات المصرفية ولايمكن للقراصنة اختراقها بسهولة اطلاقاً. وأشار جوسلار الى ان مشكلة عدم قيام العملاء بسداد فواتيرهم الخاصة بشبكة الانترنت هي مشكلة عالمية وبخاصة في السوق الأمريكي. وقدر مسئول شركة فيزا خسارة المؤسسات المالية والمصرفية العام الماضي بعشرات الملايين من الدولارات جراء قيام العملاء بعمليات دفع عن طريق الشبكة ومن ثم انكارهم القيام بها. وحول أسباب قيام العملاء بذلك عزا جوسلار أسباب ذلك الى عدم رغبة العملاء بوجود ادلة مادية تثبت تورطهم في عمليات القمار. كتبت سلام الشوا: