ذكرت دراسة للامم المتحدة أشرف عليها الرئيس المكسيكي السابق أرنستو زيديلو وأعلنت نتائجها أمس الأول أنه إذا أبدت الدول الصناعية استعدادا للتبرع بنسبة 0.7 بالمئة من ناتجها القومي الاجمالي المجمع، فإنها ستوفر حوالي مئة مليار دولار لصالح مشروعات التنمية بالدول الفقيرة. وتقدم الدول الغنية في المتوسط نسبة 2،0 بالمئة من دخلها القومي لصالح مشروعات التنمية في حين أن النسبة المستهدفة والتي تبلغ 0.7 بالمئة، قبلت منذ عدة عقود باعتبارها الحد الادني من معونات التنمية. وقاد زيديلو فريقا من الخبراء الماليين، منهم وزير الخزانة الامريكي السابق روبرت روبين ورئيس مؤسسة سوفت بنك ماسايوشي سون لدراسة إمكانيات إحياء عمليات تمويل التنمية، التي تراجعت في السنوات الاخيرة، وهي ظاهرة تعرف باسم إنهاك الدول المانحة. وقال زيديلو إنه إذا ما تبرعت الدول الصناعية بالنسبة المستهدفة وهي 7،0 بالمئة «فإن هذه المبالغ سوف تكفي ليس فقط لتحقيق أهداف التنمية الدولية بل أيضا سوف تفي باحتياجات السلع العامة على المستوى العالمي وتوفر قدرا كافيا من الاموال لصالح مجهودات الاغاثة الدولية وسوف توفر كذلك مستويات مرضية، بصورة أكبر، من معونات التنمية بصفة عامة للدول النامية». وسوف يعقد مؤتمر دولي بشأن تمويل عمليات التنمية في شهر مارس المقبل بهدف إقناع الحكومات لتوفير النسبة المطلوبة. وأشارت الدراسة كذلك إلى وجود حاجة إضافية لمبلغ يتراوح بين ثمانية إلى تسعة مليارات دولار سنويا لمواجهة الكوارث الانسانية. وتبلغ قيمة المبالغ المخصصة لهذا الغرض حاليا قرابة ثلاثة مليارات دولار. وقال الرئيس المكسيكي السابق «إن التحدي هو إقناع رجال السياسة والشعوب في الدول الصناعية بأن النفقات في مجال المعونات هي أمر ملزم من الناحية الاخلاقية واستثمار حيوي لبناء عالم أكثر أمنا». ولكن الدراسة تشير إلى أن حكومات الدول النامية يجب أن تجعل نفسها أكثر جذبا للمستثمرين والمانحين. ـ د.ب.أ