قالت مصادر معنية ان لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون الخليجي قد ناقشت في اجتماعها الأخير بالمنامة في بند ما يستجد من أعمال الموضوع الخاص بالمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المزمع عقده بالدوحة نوفمبر المقبل، وأكدت على أهمية الاعداد الجيد لهذا المؤتمر والتنسيق بين مواقف دول مجلس التعاون حول ما سيطرح فيه من مواضيع، وكذلك على مشاركة القطاع الخاص الخليجي في فعاليات المؤتمر. وأشارت هذه المصادر ان اجتماعات تنسيقية خليجية قد بدأت بالفعل لتنسيق المواقف الخليجية لمحاولة الوصول الى مواقف جماعية في أغلب المواضيع الاجرائية والجوهرية الممكن طرحها على انظار المؤتمر الوزاري الرابع. وقد ناقشت لجنة منظمة التجارة العالمية بدول المجلس في مايو الماضي موضوع أحقية دول المجلس في تبادل المزايا في قطاع الخدمات استثناء من شرط الدولة الأولى بالرعاية واتفقت اللجنة على ان تقوم الامانة العامة بحصر الخدمات التي تم تحريرها بين دول المجلس وفقا للمادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة مقارنة بتصنيف الخدمات في منظمة التجارة العالمية وتحديث ما قامت به الأمانة العامة بهذا الصدد في ضوء قرارات المجلس الأعلى بشأن السماح بممارسة المهن والانظمة الاقتصادية باستثناء عدد منها تمهيدا لابلاغ ذلك الى منظمة التجارة العالمية وتعميم قائمة الخدمات الممررة مع مشروع الخطاب الذي سيرسل الى المنظمة بهذا الشأن الى الدول الاعضاء لابداء ملاحظاتها وموافاة الأمانة العامة بها. وقد استمعت اللجنة الى عرض عن الاستعدادات لعقد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية المقرر انعقاده بالدوحة بين 9 و 13 نوفمبر المقبل وتبادلت وجهات النظر حول التنسيق المطلوب بين دول المجلس بهذا الشأن ومدى ملاءمة اطلاق جولة جديدة للمفاوضات في اطار المنظمة وتقديم اوراق عمل من الدول الاعضاء بتصوراتها للهوامش التفاوضية لدول المجلس اثناء المؤتمر تمهيداً لتنسيقها وتوحيدها واتفقت اللجنة على ان تقوم الدول الاعضاء بتقديم اوراق عمل متضمنة تصوراتها ومواقفها المتعلقة بالمؤتمر والموضوعات المدرجة على جدول الاعمال وارسالها إلى الامانة العامة تمهيدا لعرضها على الاجتماع المقبل على لجنة منظمة التجارة العالمية بدول المجلس والذي تقرر عقد اجتماعها الثاني في سبتمبر المقبل لتنسيق مواقف الدول الاعضاء تجاه الموضوعات التي ستبحث في المؤتمر الوزاري للمنظمة والتوصية بشأنها إلى لجنة التعاون التجاري. وكانت اللجنة قد اخذت علماً في اجتماعها الاول بالخطوات التي اتخذتها كل من الامارات وسلطنة عمان ودولة قطر ودولة البحرين لانشاء مكتب مشترك في جنيف. وترى مصادر معنية ان عملية التنسيق بين الدول والمجموعات ستلعب دوراً اساسياً في المفاوضات المقبلة نظراً لكثرة الموضوعات المطروحة وتعقيدها من جهة ولطبيعة آلية اتخاذ القرارات داخل منظمة التجارة العالمية من جهة اخرى. واذا ما تم الاتفاق على مبدأ الاعلان عن جولة جديدة للمفاوضات التجارية فإن الدول الاعضاء ستشرع في التفاوض حول عدد من الجوانب الهامة للمفاوضات التي تحمل في طياتها الكثير من المعاني منها تلك المتصلة بشكل الجولة المزمع عقدها وهيكلها ومدتها التي تؤثر بشكل كبير على النتائج المتوخاة منها. وهناك من الدول من يفضل الجولات القطاعية التي تستدعي وقتا وموارد بشرية اقل ويحمل هذا النوع من الجولات المركزة على قطاعات قليلة خطر استبعاد القطاعات ذات الاهمية النسبية لاغلبية الدول الاعضاء وخاصة النامية منها وتضييق نطاق تبادل التنازلات بين المفاوضين لذلك تفضل دول اخرى خوض جولة شاملة للمفاوضات التجارية تشمل عدداً كبيراً من الميادين. ومن الواضح ان قطاعي الزراعة والخدمات اللذين يشكلان ثلثي الاقتصاد العالمي سيكونان احدى مواضيع الجولة الجديدة للمفاوضات التجارية المتعددة الاطراف ويزداد الامر الحاحاً بشأن القطاع الزراعي التي يرى عدد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة ومجموعة كيرنس التي تضم البلدان المصدرة للمواد الزراعية والغذائية ضرورة الاستمرار الجدي في تحريرها وازالة الحماية المفرطة التي تحظى بها وتخفيض أنواع الدعم المتوفرة لها وخاصة بالدول الأوروبية واليابان في حين تتطلع الاخيرة الى ادراج مواضيع الاستثمارات وسياسات المنافسة ضمن الجولة الجديدة للمفاوضات لما تراه من فوائد في ادخال هذه القطاعات تحت مظلة قواعد منظمة التجارة العالمية، وترى الدول المتقدمة وبعض الدول النامية انه قد حان الوقت للتفاوض حول اتفاق متعدد الاطراف حول المشتريات الحكومية الا ان اغلبية الدول النامية ترى ان قطاع المشتريات الحكومية يلعب أكثر من دوره الاقتصادي المحض وتفضل ان تستمر المنظمة في دراسة جانب الشفافية الذي تم اقرارها في مؤتمر سنغافورة دون الشروع الى التفاوض حول الوصول الى السوق المعاملة الوطنية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: