قال وزير البترول الكويتي عادل الصبيح أمس انه لا يرى داعيا الى تغيير انتاج اوبك النفطي مادامت الاسعار داخل النطاق السعري المتفق عليه للمنظمة. وقال بعد مباحثات في اوسلو مع وزير النفط والطاقة النرويجي اولاف اكسيلسن «مادمنا في هذا النطاق فلا حاجة لمزيد من التخفيضات او مزيد من امدادات المعروض». وقال ان اسعار النفط لسلة خامات اوبك تتراوح حول 25 دولارا للبرميل قريبا من منتصف النطاق السعري المستهدف لاوبك من 22 الى 28 دولارا للبرميل. وتجتمع اوبك في فيينا في الثالث من يوليو. وقال الصبيح ايضا ان توقف صادرات النفط العراقية لم يؤثر على السوق. وتناقش اوبك القرار العراقي في اجتماع فيينا. وقال ان احوال السوق الحالية تنبيء بانه قد لا يحدث تغير في الانتاج خلال الربع المقبل للعام. وقال الصبيح واكسيلسن انهما ناقشا احوال السوق الدولية والتغيرات التي اجريت في سياسة النفط النرويجية خلال الاثني عشر شهرا الماضية. النرويج هي اكبر منتج للنفط خارج اوبك اذ تضخ نحو 3.2 ملايين برميل من النفط يوميا. وقال اكسيلسن «اننا نهدف الى شيء واحد الا وهو الاستقرار في السوق وتبادل وجهات النظر وتبادل المعلومات مهم جدا لبلد مثل النرويج». ومن المقرر ان يسافر الصبيح الى مدينة ستافانجر النرويجية لمقابلة مسئولي كبري الشركات النفطية ستاتويل وشل وكذلك مديرية النفط النرويجية قبل رحيله يوم الجمعة. وسئل الصبيح هل ستجري شركات النفط النرويجية اعمالا في المستقبل في الكويت فقال «التعاون بين الدولتين على مستوى جيد جدا لكن فيما يتعلق بشركات النفط النرويجية فانه يتعين عليها ان تقرر بنفسها هل تريد الذهب الى الكويت ام لا». من ناحية اخرى قال تجار أمس ان الكويت باعت 3.4 ملايين برميل زيادة على شحنات العقود الاجلة المعتادة لمصفاتين في كوريا الجنوبية للتحميل في يوليو. وأضافوا ان سبب الزيادة غير واضح لكنه قد يكون مرتبطا بتوقف العمل في مصفاة الشعيبة التي تبلغ طاقتها الانتاجية 200 الف برميل يوميا. واغلقت مصفاة الشعيبة يوم الجمعة الماضي بسبب مشكلة فنية ومن المتوقع ان تظل مغلقة حتى اوائل يوليو. ومصافي كوريا الجنوبية هي اكبر مستورد للخام الكويتي في اسيا وتحصل على 180 الف برميل يوميا بموجب عقود اجلة. على صعيد آخر قال وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية أمس ان سوق النفط مشبعة ولا يمكنها استيعاب اي زيادة في انتاج اوبك على الرغم من توقف المبيعات العراقية. وقال العطية «لا ارى داعيا ان نساند اي زيادة للانتاج في الوقت الحالي. المخزونات في بعض من اعلى مستوياتها والاسعار اخذة في التراجع منذ اسبوعين». واضاف قوله «حتى اليوم انخفضت الاسعار وسعر السلة الان 23 دولارا للبرميل. ولا اعتقد ان السوق يمكنها استيعاب اي زيادة». وقال ان وزراء منظمة اوبك المجتمعين في فيينا في الثالث من يوليو سيدرسون الموقف ويراجعون اوضاع السوق لكنهم سيؤخرون اتخاذ اي اجراء الى وقت لاحق. واضاف «الوضع سيتضح في سبتمبر». كان نائب الامين العام لمنظمة اوبك الدكتور شكرى غانم قال ان قرار وزراء اوبك الاخير تجميد حصص الانتاج لغاية الشهر المقبل يهدف الى معرفة رد فعل الاسواق العالمية على توقف الصادرات العراقية قبل اتخاذ اي اجراء. واعرب الدكتور عن امله في ان يسوى العراق خلافاته مع الامم المتحدة ويستأنف صادراته من جديد للتخفيف من معاناة الشعب العراقى وعدم التأثير على اسعار النفط واستقرار الاسواق. وعن توقعاته بالنسبة للمؤتمر الاستثنائى المقبل في الثالث من يوليو قال غانم ان هناك احتمالات كثيرة منها الامل بعودة الصادرات النفطية العراقية والحالة الثانية امكانية زيادة الانتاج. وحول كمية الزيادة المقترحة قال انه من السابق لاوانه التفكير في هذا الموضوع باعتبار ان انسحاب العراق لم يؤد الى ارتفاع الاسعار كثيرا لان هناك عاملين اساسيين لعبا دورا هما الفائض في الانتاج وتصريحات بعض الدول بانها ستغطي اي نقص حاصل من القرار العراقي بزيادة انتاجها. وردا على سؤال حول ما تردد من ان بعض دول اوبك تفكر في تعديل نطاق الالية المعمول به لحد الان من 22/28 الى 25/30 قال غانم ان هناك دائما افكاراً متجددة باعتبار ان الالية يجب ان تجدد ويعاد النظر فيها وفقا لطبيعة الامور وطبيعة السوق ووضع الدولار وباقي العملات. الا ان الدكتور غانم قال انه من الناحية العملية فان الحديث دائما يتركز حول 25 دولارا كحد ادنى ولا يتحدث احد عن 22 دولارا وستستمر اوبك في متابعة تطورات السوق النفطية ويدخل عقد اجتماع يوليو المقبل في هذا الاطار. وعن وضع الخزين النفطي قال الدكتور غانم ان الخزين يزداد حتى بعد توقف العراق عن التصدير وفقا للارقام التي نشرتها معاهد البترول العالمية فان هناك ازدياد فى الخزين النفطى حيث وصل الى مستوى سنة 1996. واكد ان هذا الخزين يغطى فترة 80 يوما متتالية الامر الذى يشير الى عدم وجود نقص حقيقى في امدادات النفط في الاسواق العالمية. ـ الوكالات