اعترفت مفوضية الاتحاد الاوروبي أمس بأن اقتصاديات منطقة اليورو تتدهور بدرجة أسرع من المتوقع، حيث تستبعد التنبؤات الان احتمال تجاوز معدل النمو في المنطقة نسبة 2.5%. وكانت توقعات المفوضية في الربيع قد حددت معدل النمو في دول التكتل الاوروبي عند نسبة 2.8%. غير أن «نسبة 2.5% قد تكون أكثر واقعية الان'» كما صرح مفوض الشئون المالية بالاتحاد بيدرو سولبس. وقال سولبس للصحفيين «يتعين علينا أن نكون أكثر تشاؤما عن ذي قبل». ومع ذلك فإن المفوض لم يطرح أي تنبؤ اقتصادي جديد. وكان القائمون على سياسة منطقة اليورو قد ذكروا منذ أمد بعيد أن الاقتصاد الامريكي المترنح والركود الذي يسود اليابان من شأنهما أن يؤثرا بالسلب على اقتصاد منطقة اليورو. وحثت المفوضية الاوروبية من جانبها حكومات الاتحاد الاوروبي، كل على حدة، على عدم استخدام التباطؤ الاقتصادي الحالي كذريعة أو مبرر للتخلي عن التزاماتها بإدارة شئونها المالية العامة بصورة قوية تضمن لها الثبات والبقاء. وقال المسئول التنفيذي بالاتحاد «إن المفوضية الاوروبية تؤكد مجددا وجهة نظرها القائمة على أن الماليات العامة إذا ما أديرت بشكل ملائم، فإنها تقوم بدور حاسم وهام في تحفيز النمو والعمالة». وقالت المفوضية «يتعين ألا يستخدم التراجع الاقتصادي الحالي كمبرر للتنازل عن هذا الطموح». ونبه تقرير المفوضية السنوي لعام 2001 بشأن الشئون المالية العامة بالدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي إلى أن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال مؤهلة لمواجهة عجز «كبير» في موازناتها في عام 2001. وقالت المفوضية الاوروبية محذرة أن الدول الاربع السابقة قد ضيعت على نفسها الفرصة التي وفرها لها مناخ النمو الذي كان متاحا مؤخرا، في سد العجز في موازناتها، وكنتيجة لذلك فقد أصبح «مجال المناورة أمامها أقل في مواجهة التباطؤ الاقتصادي الحالي». غير أن هناك دولا أخرى، كما ذكرت المفوضية، استطاعت استغلال الظروف الاقتصادية الجيدة التي كانت متاحة العام الماضي، في موازنة حساباتها الحكومية أو تحقيق فائض يمكنها الان من مواجهة التباطؤ الاقتصادي «بمرونة أكبر كثيرا ومجال أكبر للمناورة بالنسبة للخيارات المتعلقة بسياساتها الاقتصادية». وحثت المفوضية التنفيذية للاتحاد الاوروبي جميع حكومات الاتحاد على ضرورة الابقاء على «الادارة السليمة للموازنة» على قمة أولوياتها الاقتصادية. وقالت المفوضية، إن من شأن ذلك أن يخلق مجالا لخفض الاعباء الضريبية على العمال ومعالجة مشاكل المعاشات والرعاية الصحية بفعالية وكفاءة. ـ د.ب.أ