أصابت أسواق المال العالمية خيبة أمل أمس بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي خفض الفائدة القصيرة الأجل بمقدار ربع نقطة مئوية أمس الأول لتصل الى 3.75% في محاولة اخرى لانعاش الاقتصاد ليصبح، بذلك الخفض السادس خلال العام الجاري. وكانت الأسواق تتوقع خفضا لكنها انقسمت بشأن مقداره. فقد فتحت الاسهم البريطانية على انخفاض امس مع هبوط اسهم شركات النفط بعد تراجع اسعار النفط. وارتفع سهم شركة سبيرنت لاختبار معدات الاتصالات لكن ذلك لم يكن له اثر يذكر على مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني للاسهم الممتازة الذي هبط 25.7 نقطة اي 5ر0 في المئة الى 5582.2 نقطة في الساعة 0709 بتوقيت جرينتش. وتراجعت اسهم بي.بي. النفطية اثنين في المئة الى 599 بنسا وشل اثنين في المئة الى 586 بنسا مما خفض المؤشر بنحو 16 نقطة بعد انخفاض اسعار النفط الخام امس الاول في بورصة نيويورك «نايمكس» الى ادني ستوياتها منذ 14 شهرا مسجلا 25.20 دولارا للبرميل. وخسر سهم شركة بي.جي للنفط والغاز 2.7 في المئة الى 288 بنسا. وخالفت اسهم سبيرنت اتجاه السوق منتعشة من انخفاضاتها في الفترة الاخيرة بعد ان بلغت ذروتها عند مستوى اعلى من 700 بنس في سبتمبر الماضي بعد ان اعلنت استقرار مبيعاتها في الربع الثاني من العام. وارتفع السهم 24 بنسا الى 201 بنس. وارتفع سهم فرست تكنولوجي 12.9 في المئة الى 437.50 بنسا بعد توقيعها اتفاقات لتطوير اجهزة مراقبة للسيارات في حين هبط سهم شركة مايكل بيدج للتوظيف 11.4 في المئة بعد تحذيرات من انخفاض ارباحها. وفي طوكيو قال سماسرة ان الاسهم اليابانية انخفضت عند الاغلاق امس بعد ان ترك بنك اليابان المركزي سياسته النقدية بلا تغيير مما ثبط همة بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون ان يتخذ البنك خطوة اخرى لتيسير الائتمان. وقالوا ان تراجع السوق ساهمت فيه بيانات اضعف من المتوقع للناتج الصناعي لليابان ورد فعل فاتر لوول ستريت على خفض اسعار الفائدة الامريكية. وفي وقت سابق امس قالت الحكومة ان الناتج الصناعي لليابان تراجع للشهر الثالث على التوالي في مايو اذ انخفض بنسبة 1.2 في المئة عن الشهر السابق بينما كان التوقعات في مسح اجرته رويترز بين خبراء اقتصاديين غير حكوميين تشير الى انخفاض قدره 0.4 في المئة. وبنهاية التعامل انخفض مؤشر نيكي القياسي 149.10 نقطة او بنسبة 1.16 في المئة الى 12679.88 نقطة ادني مستوي له منذ يوم الخميس الماضي. وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 9.62 نقطة او بنسبة 0.75 في المئة الى 1278.75 نقطة. وفي هونج كونج انخفض مؤشر هانج سينج عند الاغلاق بنسبة 0.5%. وارتفعت اسعار الاسهم الامريكية عند الفتح في وول ستريت امس صاعدة بمؤشر ناسداك اكثر من واحد في المئة مع مراهنة المستثمرين على ان الخفض المحدود لاسعار الفائدة التي اقدم عليها مجلس الاحتياطي الاتحادي هي اشارة الى ان اقتصاد البلاد ليس في حالة باعثة على التشاؤم. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 37.22 نقطة بنسبة 1.79 في المئة الى 2111.96 نقطة. وزاد مؤشر داو جونز لاسهم الشركات الصناعية الممتازة 99.37 نقطة بنسبة 0.95 في المئة الى 21ر10534 نقطة بعد ان صعد اكثر من واحد في المئة قبل ذلك بدقائق. اما مؤشر ستاندارد اند بورز 500 الاوسع نطاقا فصعد 10.01 نقاط بنسبة 0.83 في المئة الى 1221.08 نقطة. وعلى صعيد العملات قفز الدولار الى اعلى مستوى له في عشرة اسابيع مقابل الين بسوق طوكيو امس وقد لقي دعما من طائفة من العوامل منها قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض اسعار الفائدة الامريكية. ولمست خضراء الظهر مستوى 124.84 ينا اواخر التعامل في اسيا وهو اعلى مستوى لها منذ 16 من ابريل واعلى من اقفال نيويورك حول 124.34 ينا. ولقي الدولار دعما اخر من تقرير في صحيفة وول ستريت جورنال في طبعتها علي شبكة الانترنت قال ان حكومة الرئيس جورج بوش التي تسعى جاهدة لتعزيز النمو الاقتصادي في الخارج تريد من اوروبا واليابان اتخاذ اجراءات قوية لتيسير الائتمان. وسجلت العملة الامريكية في اواخر التعامل 124.60 ين مقارنة مع 124.33/124.35 ينا في اواخر التعاملات امس. وبلغ سعر اليورو 0.8567 دولار انخفاضا من 0.8644/0.8646 دولار في التعاملات المتأخرة امس و106.79 ينا مقارنة مع 107.47/107.50 ينا. وفي لندن ارتفع سعر الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوياته منذ ستة ايام امام اليورو امس لكنه هبط بنحو سنت واحد عن اعلى مستوياته منذ اربعة اسابيع امام الدولار متبعا خطى اليورو امام الدولار بعد خفض الفائدة الامريكية امس الاول. وقال متعاملون ان الاسترليني من المتوقع ان يتأثر بعوامل خارجية في ظل غياب عوامل محلية مؤثرة. وقال مايكل ميتكالف محلل سوق الصرف في كريدي اجريكول اندوسويز في لندن «في الاجل القصير سيتأثر سعر الاسترليني امام الدولار بسعر اليورو امام الدولار». وفي الساعة 0722 بتوقيت جرينتش هبط الاسترليني الى نحو 60.55 بنسا لليورو وسجل نحو 1.4145 دولار بانخفاض 0.75 سنت عن ذروته منذ اربعة اسابيع التي سجلها امس الاول عند 1.4225 دولار. وارتفع الدولار امام اليورو. ومن ناحية اخرى اوضح السير ادوارد جورج محافظ بنك انجلترا المركزي المخاطر انضمام بلاده المحتمل للعملة الاوروبية الموحدة في حديث اذاعة التلفزيون امس الاول قائلا ان الخطر الحقيقي يكمن في تطبيق سعر فائدة موحد على جميع الاعضاء في منطقة اليورو. أما من جهة المعادن النفيسة انخفضت أسعار الذهب في اوائل المعاملات الاوروبية امس في حين ارتفع البلاتين والبلاديوم وسجل سعر الفضة صعودا طفيفا. وفتح الذهب على 270.50/271.00 دولارا للاوقية «الاونصة» انخفاضا من 271.90/272.40 دولارا عند الاغلاق السابق في نيويورك امس الاول. وفتحت الفضة في المعاملات الفورية على 4.32/4.34 دولار للاوقية مرتفعة قليلا من 4.31/4.33 دولارا عند الاغلاق السابق في نيويورك. وارتفع سعر البلاتين عند الفتح الي 564.00/569.00 دولارا مقارنة مع 559.00/564.00 دولارا للاوقية في نيويورك امس الاول. وفتح البلاديوم على 600.00/615.00 دولارا مقارنة مع 601.00/616.00 دولارا في اقفال نيويورك. ـ الوكالات
