اكد رجال اعمال مصريون ان القطاع الخاص المصرى سيستفيد بشكل كبير من نقل ملكية شركات قطاع الاعمال العام وان هذا الاجراء من شأنه ان يحسن من مناخ التنافسية ويزيد مستويات الجودة ويقلص الدعم الحكومى المقدم للشركات العامة. وحذروا فى ندوة تقييم برنامج الخصخصة التى نظمتها جمعية رجال الاعمال المصريين من خصخصة قطاعات الخدمات والمرافق لتأثيرها على قطاعات اخرى عديدة فى المجتمع.. وطالبوا باجراء تعديلات هيكلية على برنامج الخصخصة تضمن اسناد صفقات البيع وفقا لمؤهلات الخبرة الفنية والامكانيات التكنولوجية فى المقام الاول مع انشاء كيان للرقابة على اداء الشركات والمصانع المباعة عقب انتقال ملكيتها وذلك للحفاظ على معدلات الاداء وتحسينها الامر الذى يعود بالفائدة على الاقتصاد الوطنى بشكل عام. وطالب رجل الاعمال حسن الشافعى رئيس الندوة عضو مجلس ادارة الجمعية بالتوسع فى انشاء مشروعات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص وعدم تحميل رجال الاعمال المصريين المسئولية كاملة عن عمليات التحديث. ومن جانبه دعا عادل جزارين رئيس اتحاد الصناعات الاسبق الى ضخ استثمارات فى شركات قطاع الاعمال التى تعدها الدولة للبيع ضمن برنامج الخصخصة بالنظر الى ان السياسة الراهنة التى يحظر فيها ضخ استثمارات جديدة فى هذه الشركات تقلص من قيمة الشركات وتفاقم من اوضاعها المالية والتكنولوجية. وطالب المهندس حمدى جوهر عضو مجلس ادارة البورصة السابق بان يمتد برنامج الخصخصة الى الشركات المشتركة التابعة لوزارة الاقتصاد والتى يبلغ عددها 511 شركة مشيدا فى الوقت ذاته بمناخ الشفافية والحرص على البعد الاجتماعى اللذان تميز بهما برنامج الخصخصة المصرى. أما مستشار وزير قطاع الاعمال العام الدكتور صبرى عجلان فقد أكد ان تطبيق برنامج الخصخصة عاد بالنفع على الكيانات المتعددة التى تم بيعها حيث ارتفعت ارباح 314 شركة تم ادراجها فى برنامج الخصخصة لتصل الى 3.5 مليارات جنيه فى العام الماضى بالمقارنة مع 42 مليونا فى عام 1994. وقال ان الشركات الرابحة مثلت نحو 30 بالمائة فقط من الشركات المدرجة فى برنامج الخصخصة فيما تراوحت بقية الشركات بين كيانات خاسرة تجب تصفيتها وشركات تحقق ارباح هامشية بلغ عددها نحو 180 شركة. واضاف ان استراتيجية الوزارة فى تنفيذ برنامج الخصخصة هى الحصول على عوائد بيع الشركات الرابحة لاعادة اصلاح الشركات الخاسرة. ودعا عجلان رجال الاعمال للاستثمار فى قطاع الغزل والنسيج باعتباره قطاعا مرشحا للنجاح فى الفترة المقبلة فى ضوء اهتمام الدولة به ووضعه على قائمة اولويات الاصلاح والتحديث. واقترح مستشار وزير قطاع الاعمال العام انشاء شركات خاصة لادارة شركات قطاع الاعمال بمشاركة عدد من البنوك التى تتعهد بتقديم الدعم والمساندة لها على ان تتحمل الحكومة اجور العمالة الزائدة واعباء قروض البنوك وذلك وفق اتفاقات وعقود تنظم توزيع الارباح بين الكيان الادارى والحكومة بعد انتهاء عمليات الاصلاح. ومن جانبه طالب عبد العزيز مصطفى رئيس لجنة القوى العاملة فى مجلس الشعب بعدم الاقدام على تطبيق برامج المعاش المبكر التى اعتبرها سببا رئيسيا فى زيادة معدلات البطالة فى السوق المحلى. وقال ان تعويضات خروج 625 الف موظف وعامل بنظام المعاش المبكر بلغت ثلاثة مليارات جنيه الامر الذى يثير تساؤلا حول جدوى انفاقها كتعويضات وعدم توجيهها لاصلاح شركات كثيرة جدا. مما يذكر أن مصر بدأت برنامجا طموحا للاصلاح الاقتصادى فى العام المالى 91/90 استهدف توسيع قاعدة الملكية وتحقيق تنمية مستدامة وزيادة النشاط الاقتصادى من خلال تغيير انماط الادارة وتعظيم دور القطاع الخاص واستقطاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية. وفى هذا الاطار قامت الحكومة باستحداث عدة تشريعات لتشجيع الاستثمار وتذليل العقبات التى تعترض طريق المستثمرين ونفذت برنامجا للخصخصة تم خلاله بيع 180 شركة ومصنعا حتى الان بقيمة 15.8 مليون جنيه. ا.ش.ا