تبدأ مرحلة اساسية تمهيدا لانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية، امس في جنيف، في اعقاب الحلحلة الناجمة عن عقد اتفاقات مع اكبر قوتين تجاريتين اي الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وحتى يوم الاربعاء المقبل، ستجري الصين وجميع الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية التي لها مصالح تجارية مشتركة معها، مفاوضات حثيثة في اطار ''مجموعة العمل'' حول ظروف انضمام هذا العملاق الآسيوي الى هذه المنظمة. وهذه السلسلة الجديدة من المفاوضات المتعددة الاطراف، وهي الاولى منذ يناير، منتظرة باهتمام كبير بسبب الرهانات والتوقعات والقلق الذي يثيره هذا الانضمام وايضا لأنها تعقب مأزقا استمر عدة اشهر. واعرب مسئولون من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عن تفاؤلهم الكبير حول امكانية الصين للقيام بدخول تاريخي الى المنظمة التجارية بحلول نهاية السنة الجارية. لكن عددا من الخبراء يتابعون الملف في جنيف يعتبرون ان ''عملا كثيرا ما زال يتعين القيام به. ورغم انهم لم يستبعدوا ان تنهي مجموعة العمل تجميع الوثائق الكثيرة التي تنظم شروط انضمام الصين الى المنظمة، قبل اللقاء الوزاري في الدوحة (قطر) في نوفمبر المقبل، فانهم يعتقدون ان مشاركتها بصفة عضو كامل العضوية في الدوحة صعب التحقيق. لذلك ستشارك الصين بفاعلية في المؤتمر بصفة مراقب على غرار جميع المرشحين الاخرين للانضمام الى منظمة التجارة العالمية. وخلال التفاوض الذي سيبدأ، سيسعى الاعضاء الاخرون في منظمة التجارة العالمية الى جعل الاتفاقات الموقعة مع واشنطن وبروكسل ''متعددة الاطراف. ويأمل المدير العام لمنظمة التجارة العالمية مايك مور في ان تتمكن الدول الاعضاء ال141 في الدوحة من اقرار مبدأ انضمام الصين. ـ أ.ف.ب