نيوزيلندا بلد صغير بتعداد سكانه لكنه كبير جدا وغني بطبيعته الخلابة فهناك السهول والجبال والأنهار والبحار والغابات والبحيرات وكل ما يتخيله انسان ويتوق اليه فنان ويضيف الى هذا الجمال الطبيعي مناخ معتدل صيفاً وشتاءً مما يساعد على الاستمتاع بكل ما يحيط المرء من جمال. اضافة الى هواء شديد النقاء يشعر الانسان أن الصحة تدب فيه مع كل نفس يمليء به رئتيه، ولا عجب في ذلك إذا نظرنا الى كل الخضار الذي يحاصر الانسان أينما توجه وإذا عرفنا أن قوانين حماية البيئة في غاية الصرامة في هذا البلد الجميل وأن حكومتها اتخذت قرارا لا رجعة فيه في أن تكون نيوزيلندا خالية من أي طاقة نووية وألا تستعمل أبداً هذه الطاقة في أي غرض كان ومهما استدعت الحاجة. وقد قدر النيوزيلنديون جمال بلدهم وأضافوا اليه من المباني ما لا يشوه ولا ينقص من جمال الطبيعة التي أغدق بها الله عليهم بسخاء. بل تجد حيثما توجهت تناغما وتناسقا بديعا بين ما صنعته قدرة العلي العظيم وقدرة أبناء نيوزيلندا، والشعب النيوزيلندي الذي يبلغ تعداده 37 ملايين نسمة تقريباً، يشكل النيوزيلنديون من أصل أوروبا العدد الأكبر من السكان يليهم المستوطنون الأصليون من الماووريين والذي يبلغ تعدادهم 400 ألف نسمة وهناك أعراق أخرى تمثل اقلية صغيرة من السكان. ويتميز أهل نيوزيلندا بحسن المعشر وحبهم للأجانب مما يجعل الزائر لهذه البلد الجميل ان يشعر انه موضع حفاوة الناس والطبيعة. وتعد نيوزيلندا مقصداً سياحياً جذاباً فهي توفر ما لا توفره بلد آخر. فهي توفر أماكن بديعة للاسترخاء لمن يبحث عن الراحة والهدوء. وكذلك كل أنواع الرياضات، الترفيهية والتي تناسب جميع الميول والأعمار، فهناك الرياضات المائية بجميع أنواعها، ومن التزحلق على الماء الى الغطس تحت الماء أو مشاهدة الحيتان الى المركب الشراعية. فنيوزيلندا فازت عدة مرات ببطولة العالم لسباق الزوارق الشراعية، وهذا لايعد مفاجأة إذا ما عرفنا أن أعلى نسبة لامتلاك اليخوت في العالم هي بين شعب نيوزيلندا الذي يعشق الرياضة والمغامرة. ونيوزيلندا التي تشكل صناعة السياحة فيها أحد أكبر مصادر الدخل، حيث تستقبل أكثر من 15 مليون سائح كل عام، وجهت عناية خاصة الى هذا القطاع وحرصت على توفير كل ما يحتاجه السائح من فنادق وشقق مفروشة وشاليهات ومنتجعات تتناسب مع القدرات المادية المختلفة وكذلك انماط المعيشة المختلفة. فعلى سبيل المثال هناك الشاليهات والفنادق التي تصلح لاستقبال كبار الأثرياء ونجوم الفن والمجتمع الذين يبحثون عن الخصوصية والرفاهية، وهناك الفنادق التي تناسب الأشخاص والعائلات الذين يسعون لقضاء عطلة جميلة دون إرهاق ميزانيتهم. ولكن الشيء المشترك الذي توفره كل خيارات الاقامة هذه هو تقديم أفضل قيمة لنقودك ولكل منها سحر خاص. وتوفر نيوزيلندا كذلك كل وسائل المواصلات والاتصالات والارشاد السياحي وكل ما من شأنه أن يجعل السائح يستمتع بوقته دون أية منغصات. اهتمام خاص بدول الخليج وتخص نيوزيلندا دول الخليج ومواطنيها باهتمام خاص وتهتم بتوفير ما يجعل اقامتهم في نيوزيلندا سواء كأفراد أو عائلات تجربة ممتعة لا تنسى. نيوزيلندا تمنح تأشيرة دخول وإقامة عند الوصول ولا تتطلب تأشيرة مسبقة وتقدم لهم كل التسهيلات المرجوة. ومن فرط حرص نيوزيلندا على ارضاء السائح العربي والمسلم تقدم نيوزيلنداالطعام واللحوم المذبوحة وفقاً للشريعة الاسلامية. وتتمتع نيوزيلندا بمناخ معتدل على مدار العام، وبما ان نيوزيلندا تقع في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، فيكون فصل الصيف في الخليج هو فصل الشتاء في نيوزيلندا، ولكن شتاء نيوزيلندا معتدل للغاية ويمثل مقصدا سياحيا مثالثا لأبناء الخليج حيث بمقدورهم أن يتجنبوا حرارة الصيف في الخليج بالذهاب الى هذه الجنة الخضراء. عطلة رائعة وتكلفة زهيدة ويستفيد الزائر الى نيوزيلندا كثيراً من رخص الأسعار وخاصة بعد انخفاض سعر الدولار النيوزيلندي مقابل العملات الاجنبية الاخرى. فعلى سبيل المثال تكلفة الاقامة في فندق خمسة نجوم لليلة تتراوح ما بين 200 و300 درهم اماراتي في الليلة وقد تقل اذا كان الحجز عن طريق شركة سياحية وذلك ينطبق على الطعام وتكلفة التنقل وما الى ذلك. والمسافر الى نيوزيلندا بامكانه التوقف وزيارة دول الشرق الاقصى واستراليا قبيل الوصول الى نيوزيلندا دون أية تكلفة اضافية للسفر. وفي النهاية أحذر من يقرر زيارة نيوزيلندا من الوقوع في حب هذا البلد الجميل والادمان على زيارته أو حتى الرغبة في الاقامة الدائمة فيه فهي ترحب بأهل الخليج.