وقعت ايران والسعودية بطهران امس اتفاقا يقضي بانشاء بنك استثماري مشترك يهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير النشاط المصرفي بين البلدين . وقال المدير التنفيذي لبنك «تجارت» الايراني علي ميلاني للصحفيين عقب التوقيع ان الجانبين تمكنا بعد مباحثات مسهبة من التوصل الى صيغة اتفاق نهائي لتأسيس البنك الاستثماري المشترك . واوضح ميلاني ان البنك التجاري الايراني يتولى مهام التنسيق ممثلا عن الجانب الايراني فيما يتولى وزير الداخلية السعودى الامير نايف بن عبدالعزيز التنسيق نيابة عن المصارف السعودية. واضاف ان البنك الذي سيبدأ عمله العام المقبل سينشط في مجال تأمين المصادر المالية للمشاريع التنموية والتجارية. وقال ان مقر البنك الجديد سيكون في البحرين على ان تكون له فروع في باقي الدول وفي المناطق الحرة الايرانية مشيرا الى ان فكرة انشاء هذا البنك طرحت خلال زيارة الرئيس خاتمي الى السعودية عام 1999 . واكد ميلاني ان الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة مراحل تأسيس البنك والخطوات التنفيذية في هذا الاطار والسعي لجذب المساهمين فيه. ومضى يقول ان الهدف من تأسيس البنك هو تعزيز التعاون الاقتصادي بين ايران والسعودية وان الاتفاق ينص على دعوة احد البنوك العالمية الكبرى للمساهمة في هذا البنك المشترك بغية تطوير النشاط المصرفي في البلدين. واشار ميلاني الى وجود الاراضي الكبيرة الصالحة للزراعة ومصادر الغاز والنفط والمناجم في ايران قائلا ان هذه الامكانيات ستشجع دول منظمة ايكو ودول الخليج العربية على الاستثمار في ايران. واضاف ان الامكانات المالية في السعودية وفي المصارف الايرانية والتقنيات الموجودة في البنك الدولي الذي سينتخب عضوا مساهما في البنك تعزز من التعاون الاقليمي وتساهم في تنمية اقتصاد دول المنطقة. واردف قائلا ان موسسات مالية ومصرفية عديدة في السعودية ستساهم في انشاء البنك وان حجم المساهمة المالية من كلا البلدين ستقدر بعد اجراء دراسات مفصلة وشاملة. وكان وفد اقتصادي سعودي قد وصل الى طهران مطلع الاسبوع في زيارة رسمية تأتي في اطار المرحلة الاخيرة من المباحثات الثنائية بين البلدين لتأسيس البنك الاستثماري المشترك. واجرى الوفد السعودي خلال فترة اقامته في العاصمة الايرانية عدة اجتماعات مع مسوءولين في وزارة الخارجية الايرانية واخرين في بنوك تجارت وصادرات والبنك المركزي الايراني. ـ كونا